قالت عضو المجلس الثوري لحركة فتح كفاح حرب حول 184 يوم لحرب الإبادة على قطاع غزة:
- الشعب الفلسطيني يتعرض منذ أكثر من ستة شهور لهذا العدوان السافر الذي لم يترك لا شجرا ولا حجرا ولا بشرا إلا وقد اعتدى عليهم، وقد اقتلع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من أرضه ومن بيته وتشرد. هذه النكبة التي يعيشها شعبنا منذ ستة شهور الى وقتنا الحالي التي وصلت الى إبادة جماعية على حد وصف العديد من المؤسسات الدولية التي أكدت على هذا العدوان. أن الشعب الفلسطيني لا زال يقاوم ولا زال صامد وصابر ويكافح من أجل ثباته ووجوده في هذه الأرض لأنه متجذر فيها هو صاحب هذه الأرض وهو الذي مرت عليه العديد من الاحتلالات والاستعمار ولكنه بقي صامدا وثابتا. وما تشهده جميع أراضي الدولة الفلسطينية ما هو إلا دليل على أن هنالك عدوان على الشعب الفلسطيني بأكمله وليس عدوان على جزء من هذا الشعب أو منطقة جغرافية محددة من هذا الشعب، ما يحصل في القطاع وما يحصل في الضفة وما يحصل في القدس وما يحصل للاجئين في الدول المجاورة للاجئين الفلسطينيين دليل على أن هذه الهجمة وهذا العدوان وهذا الاعتداء هو على الشعب الفلسطيني وعلى وجود هذا الشعب الفلسطيني وعلى كيان الشعب الفلسطيني وحرمانه من الوصول الى إقامة دولته الفلسطينية المستقلة، و حرمانه من عيشه الكريم الذي يحقق له الكرامة .
- أكثر 60% من البنية التحتية قد دمرت بشكل كامل في قطاع غزة وباقي البنية التحتية قد تدمرت بشكل جزئي، هذا دليل على أن هذا الاحتلال لا يريد أن يبقي على الحياة في قطاع غزة ويريد من خلال الحربية القتل من خلال التجويع ومن خلال عدم الحصول على الماء والغذاء والتشريد، والحياة التي تخللتها الأوبئة وكل مظاهر البؤس والإجرام الذي يمارس بحق شعبنا الفلسطيني لهو دليل على أن الهجمة شرسة على كل الشعب الفلسطيني، وعلى اقتلاع هذا الشعب ومحو كل مظاهر الحياة وحتى محو التاريخ ومحو الحضارة التي كانت في قطاع غزة. عندما نرى تدمير المساجد وتدمير الكنائس وتدمير الجامعات وتدمير كل مناحي الحياة الإنسانية والحضارة الإنسانية هذا دليل على أن هنالك هجمة شرسة وهنالك اعتداء كبير على الكل الفلسطيني، وعلى الوجود الفلسطيني بالأساس.
- استخدم الاحتلال الذكاء الاصطناعي في عدوانه على قطاع غزة، فلم يبقي هذا الاحتلال وهذا العدوان أي وسيلة من الوسائل إلا وقد تم استخدامها وتجاربها على الشعب الفلسطيني وأصبح القطاع وأصبح الشعب الفلسطيني هو حقل لهذه التجارب، والذهاب إلى موضوع الذكاء الاصطناعي دليل على انعدام الإنسانية بشكل كامل، وإن استخدامهم لهذه التقنية دليل على أنهم تجاوزوا الخطوط الحمراء للإنسانية جمعاء، حيث يذهب بكل قذيفة عدد كبير من البشر والدليل على ذلك الأعداد الكبيرة التي نفقدها في كل يوم من الشهداء ومن الجرحى ومن التدمير للبنية التحتية للمساكن والمستشفيات وأماكن العبادة والأماكن الأثرية، هذا دليل على أن هذه الدولة المارقة اليمينية قد تجاوزت كل الحدود الدولية والحدود البشرية في التعامل مع هذا العدوان، وهذا إحدى الوسائل التي تم استخدامها ولا تقتصر على الذكاء الاصطناعي، هم يستخدمون كل الوسائل ولم يبقوا على وسيلة إلا وقد استخدمت، لذا وصلت هذا العدوان إلى مستوى الإبادة الجماعية وهي ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، بل هي أعظم هذه الجرائم التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني منذ ستة شهور تحديدا وقد تجاوزت الستة شهور بأيام، وقد تستمر هذه الهجمة الشرسة على شعبنا وهذا الإجرام الذي يمارس بحق شعبنا إذا بقي العالم لم يتخذ خطوات عملية ليس فقط التذكير بأن هنالك إبادة جماعية أو تحذير من هذه الإبادة الجماعية ومن الجوع الذي يحصل في القطاع، ولكن هنالك خطوات عملية يجب أن يأخذها المجتمع الدولي تجاه هذه الدولة المارقة على كل القوانين وعلى كل الأعراف الدولية.