تيسير نصر الله:مطلب الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية بتحويل رواتب الأسرى والشهداء إلى حالات اجتماعيةأمر مرفوضا

قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله حول أنباء تتحدث بأن هناك قد يكون اتفاق قريب ما بين السلطة الفلسطينية وأميركا لإنهاء رواتب عائلات الشهداء والأسرى، وتحويلها الى مخصصات اجتماعية:

  • هذا مطلب قديم جديد أولا للاحتلال الإسرائيلي وللإدارة الأمريكية بتحويل رواتب الأسرى والشهداء إلى حالات اجتماعية، كان هذا المطلب في السابق وفي ظل حكومة الدكتور اشتية مرفوضا، وتم إيجاد صيغ غير أن تكون قضايا شؤون ومساعدات إنسانية، لذلك لا أعرف هل المطلب الأمريكي تم طرحه من جديد لحكومة الدكتور محمد مصطفى؟ لا يوجد لدي الموقف الرسمي للحكومة،  لأن هناك محاذير كبيرة ،  أن يمس هذا القطاع الهام من قطاعات الشعب الفلسطيني الشهداء والأسرى،  فأعتقد يأنه ستكون له إذا ما تم الموافقة على ذلك،  ستكون له تداعيات خطيرة على مجمل النضال الفلسطيني،  لأن هؤلاء هم رموز هذا النضال الذين ضحوا بأرواحهم أو بأعمارهم من أجل القضية الوطنية الفلسطينية، يجب أن يعاملوا بكل كرامة وبكل احترام وبما يليق بهم وبمعاناتهم.
  • هنالك تحديات كبيرة جدا تواجه الحكومة الفلسطينية الجديدة ، وتكون الجبال قد تنأى عن حملها في ظل ظروف غاية في الصعوبة، هناك حصار مالي ووضع اقتصادي متردي، حرب مستمرة لم تبق ولم تذر، مليارات الدولارات تحتاج لإعادة تأهيل المباني وقطاع غزة، لذلك موضوع الإصلاح كل الحكومات تطرحه، ولكن المهم التنفيذ لأنه هناك تراكم كبير لقضايا تحتاج لمعالجة سواء في جسم السلطة المدني أو الأمني. وضع الدكتور محمد مصطفى في نصب أعين الحكومة موضوع الإصلاح ومحاربة الفساد لذلك هذا تحدي كبير، كيف ستعمل الحكومة في موضوع الإصلاح في ظل هذه الظروف الصعبة اجتياحات في الضفة، سيطرة مطلقة لإسرائيل على الضفة وعلى غزة الان وعلى القدس، فلذلك يعني المهمة ليست سهلة، أنا أرجو أن لا يكون هذا فقط مجرد شعار تطلقه الحكومة لأن الواقع صعب.
  • رئيس الحكومة الجديد هو يرث عمل دبلوماسي وعلاقات دولية منذ أن أنشأت منظمة التحرير، وكذلك أيضا منذ أن أنشئت السلطة عام 1994، لذلك هو ولا يأتي من فراغ أو سيبدأ من الصفر،  فهناك وزارات لديها علاقات دولية وكذلك وزارة الخارجية التي هو أيضا يرأسها.و هناك موظفين، هناك وكلاء ومدراء عامين اي هناكأجسام موجودة وهذه لها علاقات واتفاقيات، هو سيكمل ذلك، وأعتقد أن حجم التأييد لهذه الحكومة،  التأييد الغربي تحديدا كان كبير بدءا من الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وغيرهما. هذا أيضا على المحك، هل مجرد تهنئته باستلام مهامه كرئيس حكومة فقط وكفى الله المؤمنين شر القتال،  بالنسبة لهذه الدول ، أم أنها فعلا ستدعم الحكومة ماليا ، لأنه بدون دعم مالي ماذا ستفعل الحكومة عن الحكومة التي سبقتها؟ ، الاتصالات التي أجراها رئيس الحكومة سواء مع السعودية أو الإمارات أو قطر أو غيرها من الدول العربية أيضا ،  الدول العربية على المحك هي الأخرى هل فعلا ستنقذ الحكومة وتضع في ميزانيتها أموال لتغطية احتياجات الشعب الفلسطيني سواء الرواتب أو المقاولين أو القطاع الصحي أو التعليمي؟ وهناك مبالغ ذكرها رئيس الحكومة مباشرة بعد استلامه حجم الديون المتراكمة على الحكومة السابقة،  فلذلك بدون مال ن كيف  تقلع هذه الحكومة؟ إذن التحدي الأكبر من وجهة نظري أن توفي هذه الدول بالتزاماتها تجاه السلطة الفلسطينية.
  • بدأت الحكومة عملها بتشكيل مجموعة من اللجان الوزارية الدائمة لها علاقة بالتنمية الاقتصادية، البنية التحتية، القدس، اللجنة الإدارية الاجتماعية ، فانا قرأت في الاجتماع الأول تشكيل لجان وتابعت ذلك، قد يكون يريد فعلا أن يضبط الإيقاع في كل المواضيع أن هناك لجنة حتى تضع الاستراتيجية و خطط العمل بشكل مشترك كي لا يكون هناك تضارب في العمل بين وزارة ووزارة، من بين عدة وزارات ستنبثق لجنة ذات الاهتمام المشترك، تكون هناك لجنة تضع خطتها لتوحيد العمل وتنسيقه فيما بين الوزارات العضوة في هذه اللجنة .

 

  • الوضع الان خطير وصعب ولم نمر بظروف مثل هذه الظروف، لذلك يعني كيف ستبدأ الحكومة عملها؟ الأن الحكومة تتقبل التهاني والتبريكات وأن العالم وكأنه انتصر بتشكيل حكومة تكنوقراط، حكومة كفاءات ، الكل يراقب، نحن في فتح نراقب وإن كانت هي حكومة الرئيس وهو رئيس حركة فتح،  ولكن أيضا إذا ما مست رواتب الأسرى والشهداء بالشكل الذي تريده الإدارة الأمريكية بشكل يهين كرامة الأسرى وكرامة الشهداء سيكون لنا موقف،  لا يمكن أن نقبل  هذا الموضوع. لذلك هي تحت الرقابة الفصائلية والجماهيرية.  كيف ستقلع؟ الكل يراقب،  وانا كنت أقرأ حول اللقاء الذي جرى بين رئيس الحكومة وأحد المسؤولين الأمريكان هنا في رام الله، لذلك هذه اللقاءات، هل ستفضي إلى حلول؟ هل ستجعل إسرائيل الحكومة تعمل في الضفة وتعمل في غزة؟ بعد أن تضع الحرب أوزارها ينتهي العدوان؟. إذا جزء كبير من عمل هذه الحكومة مرهون سواء بالنجاح أو الفشل بوجود الاحتلال الإسرائيلي، إذا بقيت تعمل بنفس الأسلوب السابق فلذلك ستكون هناك مشكلة،  أنا لا أريد أن أضع عراقيل وإحباطات، ولكن الموضوع يتحدث عن نفسه.
  • بدون توافق وطني لا يمكن ان تعمل الحكومة الجديدة في قطاع غزة، بدون انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة ، كيف ستعمل الحكومة؟ لا يمكن مهما حاولت، رغم أن عدد من الوزراء ليس قليل ، لأول مرة قد يكون عدد وزراء من قطاع غزة بهذا الحجم ، فلذلك كيف سيعمل هؤلاء الوزراء في ظل وجود الاحتلال؟ هذه مشكلة ، وأيضا في ظل عدم وجود توافق وطني مع حماس التي كانت تحكم قطاع غزة. كنا نتمنى أن يكون هناك توافق وحديث بيننا وبين إخوتنا في حماس في هذا الشأن ، ولكن ظروفهم أيضا ليست سهلة في غزة أو حتى قيادتها التي في الخارج،  الأمور ليس بالسهولة ترتيب شيء الأن في ظل الحرب واستهداف شعبنا في قطاع غزة وفصائل المقاومة .
  • وحول البرنامج الإصلاحي للحكومة فالحكومة وضعت هدف وشعار كبير ، نحن سنراقب كما قلت أنها لم تنهي الأسبوع الأول ، دائما يتم الحكم على أي حكومة بعد انقضاء100 يوم، وانا لا اعلم من أين ستبدأ ، نحن أيضا ننتظر بأي ملف هنا في الضفة أو في غزة أو في بالإصلاحات الحكومية.