عمار الدويك:إستهداف الاحتلال منظمة المطبخ المركزي العالمي الهدف منها التأثير مباشر على الخدمات التي تقدمها هذه المنظمة في قطاع غزة

قال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار الدويك حول انتهاك الاحتلال لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية خاصة في قطاع غزة:

  • أكثر تطور لافت خلال 24 ساعة الماضية هو استهداف قوات الاحتلال للعاملين الدوليين من جنسيات مختلفة، أربعة يعملون في منظمة المطبخ المركزي العالمي وهي منظمة أمريكية وتمول إلى درجة كبيرة بأموال أمريكية وتقوم بتقديم وجبات للتخفيف من حدة المجاعة في قطاع غزة، وكانت تحظى بحرية نسبية في العمل، وحتى بدأت بإنشاء ميناء خاص بها يختلف عن الميناء المؤقت الذي كان يتم الحديث عنه من الإدارة الأمريكية، بالتأكيد هذه الجريمة سيكون لها تأثير مباشر على الخدمات التي تقدمها هذه المنظمة في قطاع غزة، ويبدو أن هذا هو الهدف. وحسب معلوماتنا أن هذه المنظمة عندما توجهت بمركبتين إلى منطقة دير البلح إلى أحد مخازنهم كانوا حاصلين على تنسيق كامل مع جيش الاحتلال والإحداثيات وبأرقام السيارات ومن في داخل هذه السيارات، كان يوجد تنسيق كامل مع جيش الاحتلال، ومع ذلك تم الغدر بهم وقتلهم، وواضح أنه الأن الاحتلال لا يريد أي شكل من أشكال العمل الإنساني والإغاثي في قطاع غزة من أجل تعميق الأزمة الإنسانية وزيادة الضغط على شعبنا، ومن أجل تحقيق الهدف الاستراتيجي للاحتلال وهو تفريغ قطاع غزة والتطهير العرقي للفلسطينيين طبعا. الموضوع الثاني موضوع مستشفى الشفاء وما بدأ يتكشف عن هذه الجريمة من سلسلة جرائم بشعة ارتكبت في معرض قيام جيش الاحتلال باقتحام هذا المستشفى، نتحدث عن أكثر من300 شهيد، جزء كبير منهم تم إعدامهم وهم مكبلين الأيدي أو تم حرق جثامينهم أو محاولة دفن جثامينهم تحت الركام، أو من خلال جرافات كمحاولة لإخفاء هذه المجزرة. نحن نتحدث عن مجزرة بكل معنى الكلمة لا تختلف عن مجازر صبرا وشاتيلا وغيرها التي ارتكبها الاحتلال بحق شعبنا. أيضا تدمير كامل للمستشفى بحيث لم يعد بالإمكان إصلاحه أو ترميمه أصبح بحاجة إلى إعادة بناء كاملة، عدا عن تعمد قتل أطباء أخصائيين من أجل تعميق أزمة القطاع الصحي في قطاع غزة، وجعل القطاع منطقة غير قابلة للحياة، وهذا هو الهدف أيضا، هذا هو الهدف الاستراتيجي الغير معلن لدولة الاحتلال من كل ما يجري في قطاع غزة، هدفهم الرئيسي هو إبادة قطاع غزة ومحوها ودفع السكان إلى الهجرة، وهو لا يريد أي مقومات للحياة في غزة بهدف تهجير المواطنين منها.
  • نحن كهيئة مستقلة وبالشراكة مع عدة منظمات بما فيها منظمة القانون من أجل فلسطين من بريطانيا والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، تقريبا معنا 16 أو 17 مؤسسة عربية من 16 دولة عربية. قدمنا ملف كامل للجنائية الدولية 156 صفحة عبارة عن تحليل قانوني أعده خبراء، معنا خبراء من أماكن مختلفة من العالم عملوا بشكل تطوعي وهم حوالي 35 خبيرا راجعوا الملف وشاركوا في إعداده حول أركان وتوفر أركان الإبادة الجماعية من حيث الجانب الجنائي وطالبنا الجنائية الدولية أن تقوم بدورها ، وبصراحة هنالك تقصير وتواطؤ تحديدا من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية. نحن الأن هدف التقديم البلاغ هذا ليس فقط مطالعة قانونية ، لكن عدد المؤسسات التي انضمت وطبعا بالاضافة لنقابات المحامين من أماكن مختلفة من العالم انضموا إلينا. الهدف هو الضغط على مكتب المدعي العام حتى يقوم بدوره. نحن نتوقع ومازلنا نتوقع ان نسمع صدور مذكرات اعتقال لمسؤولين اسرائيليين على ضوء الابادة الجماعية وعلى ضوء قرار محكمة العدل الدولية، الذي قا ان هنالك أسباب معقولة للإيمان بوجود إبادة جماعية على ضوء انكار ورفض اسرائيل تنفيذ جميع التدابير التي قضتها المحكمة و ضرب عرض الحائط بكل ما طالبت به المحكمة، هذا لو حدث في اي مكان اخر في العالم كان رأينا تحرك أقوى وأسرع،  ورأينا ما رأيناه في أوكرانيا كيف أن الجنائية الدولية منذ الأشهر الأولى تحرك المدعي العام وبعد صدور العدل الدولية وصدور تدابير احترازية من العدالة الدولية ضد روسيا تطالبها بوقف الحرب،  صدرت مذكرات اعتقال بحق الرئيس الروسي شخصيا. هذا لا نراه حتى الان في السياق الفلسطيني،  كثير من المنظمات والدول سقطت في هذه الحرب، سقطت مصداقيتها ومكانتها الأخلاقية ليس فقط في فلسطين وإنما حول العالم فقدت مصداقيتها بشكل كبير جدا والان الجنائية الدولية أمام الاختبار والمحك، وإذا لم يصدر خلال الأشهر القليلة القادمة مذكرات اعتقال عن الجنائية الدولية بحق مسؤولين إسرائيليين أيضا ستسقط وهم يدركون ذلك، اي  الجنائية الدولية تدرك أن الأن سمعتها ومصداقيتها على المحك لأن الإجرام الإسرائيلي لم يعد بالإمكان تحمله، لم يعد بالإمكان حتى الدفاع عنه، حتى حلفاء إسرائيل لم يعودوا قادرين على الدفاع عن هذا المستوى من الإجرام.