رمزي رباح: اتخذ مجلس الأمن قراره الأخير بالوقف الفوري لإطلاق النار لكنه حتى الأن عاجز وغير قادر على تنفيذ قراره.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رمزي رباح حول المجازر الفظيعة في مجمع الشفاء الطبي :

  • إنه لشيء مرعب جدا ما كشفت عنه وسائل الإعلام بالصورة والمشاهد المباشرة، والتوثيق الذي قامت به بعض المنظمات الدولية والمواطنين بالعين المجردة ، التي تؤشر أن ما ارتكب كان مجازر مرعبة بحق الفلسطينيين. إسرائيل كانت تقول دائما أنها أنهت العمليات العسكرية في الشمال وفي مدينة غزة ثم تعود لتقتحم مستشفى الشفاء الذي مع محيطه يضم أكثر من 30 ألف نازح من العائلات والأسر التي دمرت منازلها. وتقتحم بعد قصف عنيف هذا المستشفى وما يحيط به من مساكن ومباني، وتقتل كل من يصادفها بالطريق، ومن اعتقل جرى إعدامه، وبالمناسبة تبين أن هناك طمر لمئات الجثامين من مختلف الأعمار ومعظمهم نساء وأطفال تحت الأنقاض من قبل الاحتلال لإخفاء جريمته، ما جرى حقا جريمة حرب وعمليات إبادة وجرائم إبادة كاملة للمدنيين والشباب الذين أسرتهم ثم أعدمتهم إسرائيل في داخل المستشفى ، المستشفى الذي من المفترض أن يكون محميا وفق القوانين الدولية.
  • اتخذ مجلس الأمن قراره الأخير بالوقف الفوري لإطلاق النار لكنه حتى الأن عاجز وغير قادر على تنفيذ قراره، فإنه كان يجب أن تحت الفصل السابع يكون ملزما وبإستخدام القوة وباستخدام العقوبات وباستخدام الإجراءات ضد إسرائيل. وهذا ما هو مطلوب بالحد الأدنى، بما في ذلك حرمان المواطنين من خدمات المنظمات الدولية وفي مقدمتها وكالة الغوث الأونروا التي هي الوحيدة المؤهلة بإمكانياتها وموظفيها والعاملين فيها. و خبرتها وتجربتها الرفيعة أن تقوم بتأمين الخدمات والإغاثة للاجئين. هذا كله لا تقوم به الأمم المتحدة، والإدارة الأميركية تكبح المنظمات المنظمة الدولية عن القيام بواجبها ودورها. أنا أعتقد المقاومة وصمودها والشعب ي الذي تحمل كل هذا الذي لا يحتمل، يشكل عامل قلق جدي لإسرائيل أنها لا تستطيع أن تحسم عسكريا، فهي تبطش بالمدنيين وهي تقتل المدنيين وهي تنكل بتجمعات النازحين لأنها عكس ما تدعيه أنها استطاعت أن تقضي على المقاومة،  أن تنهي بنيتها التحتية، في حين أن المقاومة تستمر في الشجاعية والزيتون وجباليا وتستمر في مختلف المناطق ، وبالتالي كما نشهد كل يوم في مناطق الشمال تجمعات سكانية كبيرة ومقاومة مستمرة أيضا بالأشكال المناسبة والممكنة في مجموعات صغيرة وعمليات فدائية، هذا يقلق الاحتلال أنه غير قادر أن يسيطر، ولذلك يبطش بالمدنيين في محاولة للتعويض، وهذا ما نشهده أيضا حتى في بالأمس في المنطقة الوسطى بدير البلح و المناطق الوسطى التي شهدت عمليات قصف مكثف وأيضا غير مسبوقة، أعتقد هذا كله يحتاج إلى تكثيف التحرك الدولي الأن الضاغط، وثانيا أن يكون هناك تحرك عربي أيضا جيد، البيان الذي صدر عن لقاء الرئيسين السيسي والملك عبد الله، لكن هذا يحتاج أيضا إلى إجراءات عربية حقيقية وواسعة كما طالب المتظاهرون في شوارع العواصم العربية،  بأخذ موقف من إسرائيل، قطع العلاقات ووقف التطبيع، طرد السفراء ووقف العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل والضغط على المصالح الأمريكية أيضا ، حتى الأن عربيا المطلوب القليل لم ينفذ للأسف. والنقطة الثالثة بصراحة علينا أن نرتب وضعنا الفلسطيني بسرعة ترتيب وحدة الصف، وحدة البيت الفلسطيني، استكمال الحوار ونبني على الحوار الذي جرى في موسكو لتوحيد أيضا الموقف والمرجعية الفلسطينية تحت راية منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد بمشاركة الجميع بدون استثناء، حتى نستطيع أن ندير هذه المعركة بالصمود من جهة والتصدي للعدوان والضغط من أجل وقف هذا العدوان وحمامات الدم، ومن جهة أخرى من أجل نيل حقوقنا الوطنية المشروعة. في اليوم التالي بإنهاء الاحتلال وفتح الطريق أمام تطبيق قرارات الشرعية الدولية بإقامة دولة فلسطينية وحق العودة للاجئين. هذا هو المسار الذي يمكن أن نعمل عليه فلسطينيا في مواجهة هذه الحرب في المقاومة مستمرة في غزة والضفة كما نلاحظ، والشعب الفلسطيني يواجه بمقاومة شعبية رائعة كما حصل يوم الأرض، حيث كانت هناك هبة شعبية واسعة في الضفة وفي القدس وفي اراضي ال 48، وهذه المقاومة للاحتلال ستتواصل إلى حين دحر هذا الاحتلال عن أرضنا.