قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف حول اليوم 177 لحرب الإبادة على قطاع غزة:
- واضح تماما أن 177 يوم من الحرب والعدوان والجرائم وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وتحديدا في قطاع غزة. 120 ألف بين شهيد وجريح ومفقود، وتحت الركام والتدمير الذي طال كل شيء في قطاع غزة، وما يجري أيضا في الضفة والقدس من اعتقالات واقتحامات يومية وإطلاق الرصاص الحي من قبل قطعان وعصابات المستوطنين وجيش الاحتلال، ليرتفع عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر فقط حتى اليوم الى 455 شهيد. أنا أعتقد أن ما يقوم به الاحتلال هي حرب مفتوحة، وللأسف الشديد هناك أيضا قرارات صادرة عن محكمة العدل الدولية، هناك قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي وهناك نداءات من قبل كل أطراف المجتمع الدولي، ولكن في ظل الشراكة الأمريكية الاحتلالية يواصل ويمعن الاحتلال في مواصلة هذه الجريمة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني ضاربا بعرض الحائط كل القوانين الدولية وقرارات الشرعية الدولية. لهذا الأمر الجواب على ما يمكن أن يشكل فارقة على هذا المستوى، أنا أعتقد أنه دون أن يكون هناك عقوبات تفرض على الاحتلال وعزل لهذا الاحتلال وقطع العلاقات معه، أنا أعتقد أنه سيبقى ماضي قدما ، معتقدا أنه يمكن أن يتم حمايته من مغبة مساءلته على هذه الجرائم المتصاعدة في قتل الأطفال والنساء والمدنيين والتدمير والإمعان في مواصلة هذه الجريمة المتواصلة أمام أنظار العالم أجمع من خلال حماية أمريكية له، ومن خلال أيضا دعم لوجستي على كل القضايا السياسية والعسكرية والطائرات والبوارج وكل ما له علاقة بدعم مع الاحتلال الذي يعتقد أنه يمكن أن يستمر في ذلك دون محاسبة دون عقاب. اليوم بات مطلوب أكثر من أي وقت مضى، وكيفية درء كل ما هو قائم، ووقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية، ورفض أيضا ما يخطط له الاحتلال استراتيجيات لها علاقة بهذه الجريمة، سواء ما يتعلق بالتهجير أو ما يمكن أن يشكل كسرا لإرادة الشعب الفلسطيني، فرض وقائع احتلالية اليوم نتحدث نحن عن تظافر كل الجهود من أجل وقف العدوان وحرب الإبادة، نتحدث عن ادخال المواد الى شعبنا الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة والذي يتضور جوعا وعطشا أمام أنظار العالم أجمع، ونقول أننا نرفض كل ما له علاقة بالتهجير لأبناء شعبنا الى أي مكان في العالم، وبالتالي نحتاج أيضا الى تظافر كل جهود المجتمع الدولي الى عملية سياسية تفضي الى إنهاء الاحتلال والاستعمار وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين، لأنه دون ذلك لن يكون هناك سلام واستقرار والأمن في هذه المنطقة.
- الجانب الأمريكي هو من يقود العملية وأيضا هو من يقدم طروحات حول القيام باجتياح رفح ويريد العملية بأن تكون نوعية ومحددة الأهداف، الولايات المتحدة الأمريكية من خلال شراكتها الكاملة مع الاحتلال هي لا تقوم وتمنع الاحتلال من التحضيرات لارتكاب مجزرة جديدة ومذبحة جديدة في مدينة رفح التي تم تهجير مليون ونصف اليها الأن من خلال التهجير القسري لشمال ووسط قطاع غزة الى جنوبه بمدينة رفح، وأنا أعتقد أنه العنوان الأساسي وهو تقليل قتل المدنيين الذي تتحدث عنه الولايات المتحدة الأمريكية، بمعنى أنه يمكن الدخول الى مدينة رفح وارتكاب هذه المذبحة والتغطية عليها، لذلك اليوم بات مطلوب أكثر من أي وقت مضى هو هذه الشراكة الأمريكية التي تدعم الاحتلال تسنده وتحميه من مغبة مساءلته على جرائمه. لا بد أن يقف العالم أجمع في ظل كل القرارات الأممية وفي ظل كل النداءات الدولية التي تتحدث عن أهمية تضافر الجهود من أجل وقف العدوان، نحن نسعى من أجل وقف هذه الحرب المجنونة ووقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني أولا وعلى كل المستويات.
- هناك مخططات جدا خطيرة لسلطات الاحتلال تقوم بتنفيذها يوميا حيث الاحتلال استولى على 27 ألف دونم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، من ما بعد السابع من أكتوبر، وأنا أعتقد أن هذا أمر خطير جدا، وخاصة ما تتعرض له الأراضي في الأغوار الشمالية التي عين الاحتلال دائما عليها ، لأجل مصادرتها وتوسيع المستعمرات الاستيطانية وبناء الجديد منها، وانفلات ودعم قطعان عصابات المستوطنين على شعبنا الفلسطيني، كل ذلك يندرج في إطار إرهاب الدولة المنظم في الاحتلال. ونحن اليوم في الذكرى 48 ليوم الأرض الخالد الذي قدم شعبنا الفلسطيني التضحيات الجسام في سبيل الدفاع عن الأرض، نقول أن هذه الأرض هي أرض فلسطينية، وقدم الشعب الفلسطيني دماءه التي روت هذه الأرض من أجل الدفاع عنها والتمسك بها لإقامة دولة فلسطينية، ومن أجل حق عودة اللاجئين وشرعية الثورة الفلسطينية، لذلك لن تنسى أبدا الشعب الفلسطيني، سيبقى شعبنا مستمرا في هذا العطاء من أجل الحرية والاستقلال.
- أسرانا القابعين داخل المعتقلات يعانون ظروفا اعتقال سيئة جدا صعبة منذ السابع من أكتوبر وما تسمى بإدارة مصلحة السجون تستفرد بالأسرى، وإن هذا من أكبر القضايا التي لا بد أن تثار في ظل أولا الاعتقالات الجماعية التي تجري في محافظات الضفة الفلسطينية والقدس والأعداد الكبيرة يتم الحديث عن ما يقارب الألف أسير ومعتقل وأسيرة، ويتم التنكيل بهم ويتم عزلهم ويتم تعذيبهم، وكل ما له علاقة بمحاولة كسر إرادة الصمود والتحدي للأسرى والمعتقلين. وأيضا في قطاع غزة هناك جرائم بشعة متعلقة بعدم معرفة حتى أعداد الأسرى الذين يتم اعتقالهم بالألاف، وهناك إخفاء قسري وهناك إعدامات ميدانية، وهناك أيضا يجري شهادات الذين يتم الإفراج عنهم تتحدث عن فظائع بما يتعلق بالتعري والاعتداء على النساء من التحرش الجنسي والاغتصاب وغير ذلك، وهناك تقرير للأمم المتحدة يتحدث عن ذلك، لذلك هذه جرائم موصوفة وجرائم متصاعدة بحق أسرانا الأبطال في زنازين الاحتلال، هذا الأمر الذي يستوجب دق ناقوس الخطر أمام كل المنظمات الدولية والحقوقية والقانونية والصليب الأحمر التي تتحدث عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. وعندما يتعلق الأمر في أسرانا والقضية الفلسطينية يكون الكلام بمكيالين ويتم استخدام معايير مزدوجة. هذا الأمر يجب أن يتم بصراحة الاضطلاع بكل ما له علاقة بالضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين الأبطال الذين الاحتلال.
- إن ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني بالتأكيد هو محاولة طمس القضية الفلسطينية، محاولة شطب حقوق الشعب الفلسطيني، مصادرة الأراضي والبناء والتوسع الاستيطاني، الحديث عن فصل قطاع غزة عن الضفة من أجل أن لا تقام دولة فلسطينية وكل محاولات الاحتلال هي عدم إقامة دولة فلسطينية وشطب حقوق الشعب الفلسطيني، لذلك ليس أمامنا من خيار للشعب الفلسطيني سوى التمسك بالتضحيات الجسام التي قدمها مئات الاف من الشهداء والجرحى والأسرى في سبيل الحرية والاستقلال. شعبنا الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني والذي لا بد أن يتم مواصلة هذا الجهد والنضال والكفاح والمقاومة من أجل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين. هذه القضايا الرئيسية التي تشكل نبراسا لكل أبناء شعبنا الفلسطيني للاستمرار من أجل الحرية والاستقلال.