قالت سفير فلسطين لدى السويد رولا محيسن حول الفعاليات والتظاهرات في عدد من المدن السويدية تضامنا مع الشعب الفلسطيني:
- في السويد تخرج مسيرات كل أسبوع في كل المدن وبأعداد كبيرة بغض النظر عن ظروف الطقس، وجميعها تندد بالإبادة الجماعية القائمة الان في غزة ومخالفات القانون الدولي التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه المسلحين في الضفة الغربية أيضا. لهذه المسيرات تأثيرها اولا هي ترفع الوعي للمجتمعات لهذه الدول حول حقيقة ما يجري وتواجه الرواية الإسرائيلية الزائفة وتنقل رأي الشارع لحكوماتهم، ان كانت هذه الحكومات لا تظهر انها تتجاوب فعلا مع هذه المسيرات. مثلا في السويد لا يتم اي تغطية اعلامية لهذه المسيرات ولكن مؤكد هم يتابعونها، ومؤكد هي تؤثر على قرارات استراتيجية مثل التي صدرت بالأمس استراتيجية جديدة للتعاون التنموي الإقليمي مع منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بشكل عام، ولكن لفلسطين كان نصيب هام فيها يركزون فيها على أهمية بعض المفاهيم التي تهمهم وتهم أكيد مثل التنمية الديمقراطية والمستدامة، حقوق الإنسان والحريات. ولكن ايضا يوجد فيها إقرار بأن ما يحدث بفلسطين هو وضع كارثي وبأن الصراعات طويلة الأمد يجب التعامل معها، اذ يعتبرون انها السبب وراء وجود التطرف والإسلاموفوبيا ومعاداة السامية. وبناء عليه هم يدعمون تعزيز حل الدولتين وفقا للقانون الدولي كحل مستدام، ويقرون بتراجع الثقة بهذا الحل خلال الأعوام الأخيرة بسبب توسع المستوطنات وتزايد عنف المستوطنين وتردي الأوضاع الاقتصادية الاستراتيجية بقيمة 217 مليون دولار وهي اقل ب 18 مليون دولار و900 الف عما كان عليه سابقا، موزعة هذا الدعم على كامل المنطقة ، منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا. ولكن الاستراتيجية هامة لأنها تذكر بأن الوضع في فلسطين معقد ويتطلب ادارة مخاطر ومنهجية خاصة تحاول ان تصف اهمية التصدي للتحديات العابرة للحدود والتي اساسها الصراعات طويلة الأمد. سيكون هناك اهتمام بقطاع الصحة خاصة صحة الطفل. تشترط هذه الاستراتيجية ان لا يكون لمتلقي الدعم اي صلات بأي ايديولوجيات عنف او تطرف او الاسلاموفوبيا والدعم سيتوجه الى القطاع الخاص. الجزء الذي سوف يتم توجيهه لدعم السلطة الفلسطينية سيكون فقط في مجال بناء القدرات، اي لا دعم مالي مباشر.
- وفيما يتعلق بالخطوات ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، فإننا نبذل الجهود ومواصلة الاتصالات مع مختلف المسؤولين في السويد من أجل دحض رواية الاحتلال التحريضية حول أداء الوكالة ومهامهان فقد عملنا جاهدين على توضيح أهمية دور الأنروا والخدمات التي تقدمها وأسباب مساعي الاحتلال لإغلاق الأنروا وتلفيق التهم وتوضيح معنى اتخاذ هكذا خطوة في هذا الوقت، وهو الذي لا يمكن تفسيره إلا بالمشاركة في العقاب الجماعي ضد الشعب الفلسطيني الذي تمارسه قوات الاحتلال ضد شعبنا. فبعد اتضاح عدم وجود أدلة واتضاح أن هذا جزء من الرواية الإسرائيلية الزائفة التي تحاول الترويج لها دائما، تراجعوا عن القرار، وذلك لأهمية توصيل هذه الخدمات في ظل المجاعة التي يعاني منها شعبنا الأن في قطاع غزة، ولكن يوجد أصوات ما زالت تطالب بتهيئة منظمات أخرى لتتولى مهام الأونروا. ما زالوا يطالبون بإغلاقها وتحويل مهامها إلى منظمات أخرى. ولكن سنبقى ندافع عن أهمية الأونروا ودورها إلى أن يتم تطبيق قرار حق العودة وإيجاد حلول لقضية اللاجئين والقائمة على حق العودة.