قال سفير فلسطين لدى اليونسكو منير انسطاس حول المجلس التنفيذي التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو التي اعتمدت في دورتها 219 في العاصمة الفرنسية باريس، قرارا ثالثا بعنوان تأثير وعواقب الوضع الراهن في قطاع غزة فيما يخص جميع جوانب مهمة اليونسكو، بعد اعتماد قرارين خاصين بدولة فلسطين بالإجماع، وهما فلسطين المحتلة والمؤسسات الثقافية والتعليمية:
- تم اعتماد قرار ثالث خلال أعمال المجلس التنفيذي القائم حاليا في اليونسكو، وهذا القرار الثالث هو متعلق بالوضع الراهن في غزة وبما ستقوم به من مهام مستقبلية في غزة، وهو يأخذ بعين الاعتبار وبقلق شديد حجم الدمار الهائل في مجالات اختصاص اليونسكو، أي بمعنى المدارس والجامعات والمنشئات الثقافية والتربوية بشكل عام، وكذلك المراكز الثقافية ومراكز الإعلام أيضا، فبالتالي هذه خطوة هامة لأن اليونسكو باتخاذ هذا القرار يبين أنه سيقوم بدوره، وللعلم هناك تم فتح حساب خاص لإعادة إعمار غزة ونأمل أن يتم مساهمة كبيرة فيه. حتى الأن ساهمت بعض الدول مثل اليابان والبرازيل وايرلندا وتركيا، وهناك دول أخرى أعلنت عن نيتها المساهمة في هذا الصندوق لإعادة إعمار غزة في مجالات اختصاص اليونسكو، لكن على أي حال أيضا طالب هذا القرار المنظمة بالقيام بخطوات عملية ممكنة حتى قبل وقف إطلاق النار. بمعنى فيما يخص المتابعة لما يحصل من دمار في المنشئات المتعلقة بمجالات اليونسكو ولاسيما مواقع التراث على سبيل المثال، فهذه الأمور هامة جدا، والأهم من ذلك أن القرار تم اعتماده بالإجماع بدون تصويت، علما بأن الولايات المتحدة هي عضو في المجلس التنفيذي لكن اكتفوا بالنأي بأنفسهم عن القرار بعد اعتماده. يعني بما معناه هناك حتى من قبل الولايات المتحدة وأيضا الأعضاء الأخرين الذين موقفهم السياسي غير صحيح، يعني مثلا مثل النمسا وألمانيا جمهورية التشيك الذين عادة يأخذون مواقف أكثر موالية لإسرائيل ويحاولون للأسف حتى تبرير هذا العدوان الذي يرتكب إبادة جماعية، لكن رغم ذلك وهم أعضاء في المجلس التنفيذي لا أحد منهم طلب التصويت وجعلوا القرار يمر بالإجماع وهذا شيء مهم جدا،و هذه أيضا علامة سياسية من المجتمع الدولي إلى إسرائيل تقول أنهم تخطوا كل الحدود حتى الدول الموالية لهم.
- هناك بعض المهام التي تقوم بها حاليا اليونسكو فهي متابعة ومراقبة الدمار في مجالات المدارس والجامعات ومواقع التراث ودور العبادة يعني المساجد والكنائس كذلك، لكن هذه فقط حاليا هي فقط تعداد ومتابعة، لكن طلبنا منهم وهم سيبدأون بالعمل مباشرة، طلبنا منهم ما يسمى بالموبايل سكولز ،و تعرف أكثر من مئتين وثلاثمئة مدرسة تم تدميرها والمدارس القائمة لا تستطيع العمل أيضا فلا يوجد فيها لا كهرباء ولا ماء، وفي نزاعات أخرى استخدمت اليونسكو هذا الموبايل سكولز وأيضا الخيم التعليمية سكول تنس. فطلبنا هذه المواد من اليونسكو ، واليونسكو يعزم إرسالها، ونأمل أن تصل حتى ولو قبل وقوف العدوان.
- هذه الدورة للمجلس التنفيذي اعتمدت يوم الأربعاء قرارين قرار الأول عنوانه فلسطين المحتلة، ويتضمن عدة أقسام ، القسم الأول متعلق بالقدس ،والقسم الثاني متعلق بغزة أيضا، والقسم الثالث متعلق بالخليل وبيت لحم. هذا القرار الأول والقرار الثاني هو قرار المؤسسات التعليمية والثقافية في الأراضي العربية المحتلة، بمعنى ليس فقط في فلسطين لكن أيضا في الجولان السوري المحتل، وهذا القرار يتابع الانتهاكات في مجالات الثقافة والتعليم. فيعني اعتماد هذه القرارات بالإجماع من المجلس التنفيذي ثلاث قرارات في دورة واحدة لفلسطين بالإجماع، رغم وجود عدة دول عادة تصوت ضد قرارات فلسطين في الهيئات الأممية الأخرى. هذا أعتقد رسالة سياسية هامة لسلطات الاحتلال كي يفهموا أن هجماتهم الشرسة على قطاع غزة والتي جميع دول العالم الحرة تعتبره إبادة جماعية دون شك، هذه هي رسالة أنه أنهم تخطوا كل الخطوط الحمراء حتى أصدقائهم سكتوا على ذلك وقبلوا بمرور القرارات بالإجماع.