قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي حول الدعم الذي قدمته السعودية للاونروا ، وحول ما بحثه مع مدير عمليات الأونروا في الضفة أوضاع اللاجئين في المخيمات:
- دائما وأبدا ننظر إلى دعم المملكة العربية السعودية بثقة عالية وليس بجديد على المملكة العربية السعودية أن تقدم للأونروا هذا الدعم السخي الذي جاء في توقيت مناسب. أولا هذا الدعم سيقدم كغذاء وخيام إلى أهلنا في قطاع غزة في ظل حرب المجاعة والتدمير وفقدان البيوت وانعدام الماء والغذاء، وأعتقد أنه جاء في توقيته وستبقى وكالة الغوث الأونروا في حالة عجز متواصل نظرا لهذه الدول التي علقت، والتي تعتبر من أكبر الدول التي تقدم دعم مالي متواصل ومستمر لوكالة الغوث، ونخص بالذكر هنا الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا وغيرها من الدول التي كانت تشكل العمود الفقري والأساس والدعم المهم. تقديم الدعم المالي إلى وكالة الغوث يعني رسائل سياسية أن كل ما يقدم من دعم من منظمات دولية مشكورة لا يمكن أن يكون بديلا عن وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين. استعرضنا مع مدير الإقليم الأونروا في الضفة الغربية والقدس عن الاستهدافات المستمرة للمخيمات الفلسطينية في المحافظات الجنوبية وتدمير البنية التحتية والاجتياحات المتواصلة لهذه المخيمات، وأيضا الاستهداف المستمر إلى الأونروا وخاصة في مدينة القدس، وأخرها تهجم المستوطنين على المقر الرئيسي للأونروا في الشيخ جراح، وأيضا ما يتم استهدافه في مخيم قلنديا من مركز التدريب وغيرها من المؤسسات، وأخرها ما يقر بالقراءة التمهيدية في الكنيست الإسرائيلي حول منع عمل وكالة الغوث في الضفة الغربية. واتفقنا على استمرار التشاور والتنسيق، وأيضا تمتين العلاقة ما بين كادر موظفي الاتحاد في وكالة الغوث، وأن التناقضات الثانوية والخلافات يجب أن تنتهي وتتلاشى في ظل الاستهداف المستمر من قبل الاحتلال الإسرائيلي للأونروا والموظفين ودورهم، و للأسف الشديد منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المفوض العام السيد ماريني من أن يدخل إلى قطاع غزة ليمارس مهامه ويطلع عن كثب عن المجاعة التي تعيشها قطاع غزة، و المحافظات الشمالية والجنوبية واستمرار منع وكالة الغوث عن تقديم خدماتها لمليون وأربعمائة ألف لاجئ فلسطيني وبالتالي منع المفوض العام، هذا يعني أن إسرائيل ضربت بعرض الحائط كل القوانين والمواثيق الدولية، وأيضا تنكرت لاتفاقية وقعتها سلطات الاحتلال مع وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين. أقول بشكل واضح ستثبت التجربة أجلا أو عاجلا أن لا بديل عن وكالة الغوث، وأن الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الخدمات بشكل منظم وفقا لخبرتها 75 عام هي وكالة الغوث، ولديها 13 ألف موظف في قطاع غزة، ولديها بيانات كاملة ودعم لوجستي كامل لتقديم الخدمات، وبالتالي محاولة التجريب هنا وهناك من منظمة ومؤسسة أو أخرى لأن تقوم بذلك للأسف الشديد، وتثبت التجربة أن هذه المؤسسات غير قادرة، وأن وكالة الغوث هي الجهة الوحيدة القادرة على التخفيف من معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وفي الضفة الغربية والقدس وفي الأقاليم الأخرى التي تعمل بها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين. السيد الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية تتحرك في كل اتجاه، ونحن أصحاب الملف في إدارة شؤون اللاجئين حتى هذه اللحظةن اجتمعنا مع أكثر من عشر دول علقت دعمها، وبالأمس وجهنا أربع أو خمس رسائل إلى الدول التي أعادت الدعم وأوقفت التعليق. هناك جهود تبذل مع العديد من الدول مثلما اجتمعنا مع ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتحدثنا عن أهمية عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وبالذات في هذا التوقيت واتصالات مع اليابان أيضا شرحنا هذا الموضوع. نأمل من هذه الدول وغيرها أن تعيد النظر في تعليق التمويل وأن تعود وكالة الغوث متعافية في موازنتها. وهناك لقاء في شهر أبريل القادم لاجتماع اللجنة الفرعية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين بوجود المانحين، و سنبقى وسنستمر في طرق كل الأبواب والحديث في هذا الإطار حتى يعود الكل إلى دعمه المالي.