قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح صبري صيدم حول أبرز مخرجات اجتماع اللجنة المركزية أمس:
- محور هذا اللقاء كان الحرب على قطاع غزة والحرب على الكل الفلسطيني بالأحرى، ومجمل العمليات العسكرية التي تشكل صورة المحرقة التي تستمر إسرائيل في ارتكابها. وبالفعل جرى الاطلاع على كامل الاتصالات الجارية مع الأطراف العربية والدولية للجم هذا العدوان. وصورة اللقاءات الأخيرة التي تمت من أجل حشد التأييد الدولي نحو وقف هذا العدوان، ووضع حد لهذه الكارثة الإنسانية التي تحاول إسرائيل فرضها والاستمرار في فرضها على الشعب الفلسطيني دون أي رادع أو وازع. طبعا القيادة الفلسطينية أكدت على ضرورة منع التهجير والالتزام بإعادة إعمار قطاع غزة والترابط الجغرافي ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وضرورة انسحاب إسرائيل من هناك، والتأكيد على رفض عملية التعطيل التي تمارسها إسرائيل في إدخال المساعدات وحرب التجويع القائمة هناك، وضرورة أن يكون هناك إسناد عربي ودولي أكثر من أجل تحقيق الضغط اللازم لوقف العمليات العسكرية، سيما وأن كل الجهود التي بذلت لم تفلح في وقف هذه الماكنة العسكرية المتواصلة. اللجنة المركزية أيضا راجعت كامل تفاصيل المشهد كما قلت، وعرجت على موضوع تشكيل الحكومة، حكومة الكفاءات المستقبلية والتي سيكون مناط بها دور إعادة إعمار قطاع غزة وتوفير الاحتياجات الإغاثية والاحتياجات طويلة الأمد وقصيرة الأمد لأهلنا، وتحقيق هذا الإجماع الوطني الفلسطيني على أرضية وفاقية ما بين الجميع، ليكون هناك تجانس في الموقف الفلسطيني والقيام بدورها وسط هذه الحالة الفلسطينية الصعبة التي تستوجب أن يكون هناك أداء حكومي أكثر قدرة وأكثر كفاءة على مواجهة المرحلة القادمة.
- أيضا استعرضت اللجنة المركزية لمجمل الاعتداءات التي تتم سواء في مدينة القدس، خاصة في ظل الظروف التي يعيشها أبنائنا هناك وحالة تقييد القائمة والاعتداءات المتواصلة على الضفة الغربية كما رأينا بالأمس جنين وطولكرم والقائمة تطول من المواقع التي تهاجمها إسرائيل بكل الاتجاهات وبطبيعة الحراك الدبلوماسي الذي يضغط في اتجاه أن يكون هناك موقف دولي رادع لكل ما تمارسه إسرائيل بكل هذه الغطرسة. اللجنة المركزية أيضا استعرضت الجهود الدولية القائمة في مجلس الأمن وفي محافل أخرى بحثا عن تجسيد الرؤية الفلسطينية، ولأن الرؤية الدولية بإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته. وأكدت اللجنة المركزية أيضا على ضرورة أن تكون منظمة التحرير العنوان الأشمل للكل الفلسطيني، والتزامها بجهود الوحدة الوطنية القائمة على حماية مكتسباتنا والحفاظ على هوية شعبنا أمام حالة التهجير، وهذه الحرب على هويتنا جميعا. أيضا في فحوى اللقاء عرضت اللجنة المركزية للقاءات موسكو الأخيرة ومخرجاتها والتزامها بمتابعتها وحرصها على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية لتمكين وتمتين البيت الفلسطيني، ومجمل خطوات أخرى بطبيعة الحال تعرض لها الاجتماع وأيضا نوقشت على طاولة اللجنة المركزية.
- وحول موقف كندا التي أعلنت وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، فكل التقدير لهذه المواقف وبصراحة هناك تغير جذري فبدأنا نرى في بداية الحرب كما لاحظتم تغيرا في مواقف بعض الدول، ولكن بدأت هذه المواقف تتطور في إطار ما تفضلت به سواء من باب الذهاب لمحكمة العدل الدولية أو مواقف الدول التي أوقفت تزويد إسرائيل بالسلاح، أو أيضا الدول التي تعتزم الاعتراف بفلسطين وخطوات نوعية بدأنا نراها في الميدان، ولكن بصراحة كل هذا لم يفضي لوقف العدوان، لذلك هناك شعور عارم بضرورة تصعيد الضغط على إسرائيل من خلال ليس فقط المواقف الدولية وإنما أيضا على مستوى الأمم المتحدة على مستوى الأطر التابعة للأمم المتحدة، وأيضا على مستوانا الفلسطيني من خلال ترتيب أمورنا وانسجامها في مواقفنا وتوحيد رؤانا فيما يتعلق بالمستقبل، لذلك نحن نبارك كل هذه الخطوات ولكن الأمور تقاس بنتائجها دون أن يكون وقف لهذا العدوان؟، سيشعر الكل الفلسطيني بأن هذه الجهود لم تفضي بما نريده، ما نصبو إليه جميعا وضع حد لهذا لجريمة القتل المتواصلة وهذا التنكيل وهذا الغي المستمر على المستوى الفلسطيني في كل الاتجاهات، رأيتم حالة الهجوم في الضفة الغربية تزداد بشاعة ليس فقط بالهجوم على البشر وإنما تدمير البنى التحتية ومحاولة إعطاب مقومات الحياة لتوصيل أو إيصال الفلسطينيين بالأحرى لحالة من اليأس والإحباط الشامل.