أحمد مجدلاني:ستخدام تعبير المجتمع الدولي علينا التدقيق به مجددا في فلسطين ، لأنه تعبير مجازي لا يقع في واقع التزام واحترام القانون الدولي والشرعية الدولية.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني حول المجتمع الدولي ما زال يصدر بياناته ودعواته لإدخال المساعدات الإنسانية والغذائية أيضا يعبر عن مخاوفه من تعميق المأساة الإنسانية. ماذا يعكس هذا الفشل الدولي في حماية المدنيين؟ وأيضا ما يشكل هذا الفشل في توفير المزيد من الوقت لإسرائيل وتحديدا نتانياهو لاستكمال إبادة شعبنا؟:

  • هناك استخدام مجازي لتعبير مجتمع دولي، وفي واقع الأمر لا يوجد مجتمع دولي، في واقع الأمر هناك أكثر من تشكيل دولي تتحكم فيه الولايات المتحدة الأميركية، ولا يوجد نظام دولي موحد، لأن النظام الدولي الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأميركية هو الذي يفرض رؤيته وإرادته، وبالتالي نحن أمام هذه الازدواجية بالمعايير في تطبيق القانون الدولي وأيضا الشرعية الدولية إزاء ذات القضايا، لكن في بلدان وعلى شعوب مختلفة، وأنا أعتقد أنه استخدام تعبير المجتمع الدولي علينا التدقيق به مجددا في فلسطين ، لأنه تعبير مجازي لا يقع في واقع التزام واحترام القانون الدولي والشرعية الدولية. بكل الأحوال ما تفضلت به هو يعكس عجز الدول، سواء كانت الدول الأعضاء في مجلس الأمن أو الدول الأخرى التي لها تأثير ونفوذ عن تطبيق القرارات والقانون الدولي لأنها لا تمتلك الإرادة السياسية للضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي إسرائيل تتعامل وكأنها بمنأى عن المساءلة والمحاسبة، وتعتبر نفسها فوق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. ولذلك أنا أعتقد الاستمرار في استخدام عبارات الشجب والاستنكار والتنديد لم تعد تجدي ولم تعد مقنعة، وأيضا هي لا يمكن أن توقف العدوان على شعبنا، الذي يوقف العدوان على شعبنا، ويمكن أن يقدم كل أشكال الدعم والاسناد له هو اتخاذ خطوات عملية ملموسة حتى تشعر حكومة الاحتلال الإسرائيلي أن هناك ثمنا لانتهاكها للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. بدون ذلك ستستمر هذه الدول في وصلات التنديد والاستنكار التي لا تحمل إلا طابعا أدبيا وطابعا أخلاقيا، والاحتلال ليس لديه لا أخلاق وليس لديه أية معايير أدبية، وبالتالي هو لا يفهم إلا لغة العقوبات التي من الممكن أن تردعه عن الاستمرار بنا.
  • وحول اعتبار زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ الأمريكي شومر نتانياهو بأنه يمثل عقبة أمام إسرائيل أمام السلام، فهذا يعكس حجم الأزمة ما بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي من جهة، وما بين الإدارة الأمريكية من جهة أخرى، التي هي منحازة بالكامل إلى إسرائيل، وعلينا أن لا نقع بتفسيرات خاطئة، أن الانتقادات التي وجهت لنتنياهو وحكومته لا تعني بأي حال من الأحوال المساس بالتزام الولايات المتحدة الأمريكية بالتحالف الاستراتيجي مع إسرائيل وبدعم إسرائيل، وباعتبار إسرائيل كيان وظيفي في خدمة المصالح الأمريكية. التباين والاختلاف ما بين الإدارة الحالية وحكومة نتنياهو هو خلاف يتصل بأن نتنياهو خرج عن المألوف فيما يتصل بتنفيذ المصالح الأمريكية، وخرج عن المألوف بسياسته التي تلحق الضرر بالرئيس بايدن شخصيا وبالإدارة الأمريكية التي تواجه صعوبات جدية في الانتخابات الرئاسية القادمة. ولذلك نحن نسمع هذا الصوت الذي بدأ يرتفع مع أكثر من مسؤول في الولايات المتحدة الأمريكية في توجيه النقد لنتنياهو وحكومته، ووصل الأمر إلى إرسال رسالة أكثر خطورة من تصريحات شومر لاستقبال بني غانتس في البيت الأبيض، في الوقت الذي لم يتم استقبال نتنياهو في البيت الأبيض.
  • وحول المواقف الدولية المرحبة بتكليف الدكتور محمد مصطفى بتشكيل الحكومة التاسعة عشرة، فأعتقد أن هذا التأييد هوترحيب سياسي أولا وقبل كل شيء بالإرادة السياسية الفلسطينية المستقلة لتكليف من يراه الرئيس لتشكيل حكومة فلسطينية. ونتطلع إلى أن هذا الترحيب ينبغي أن يتحول إلى دعم وإسناد سياسي بالدرجة الأساسية، ودعم وإسناد أيضا اقتصادي ومالي وخصوصا لشعبنا في قطاع غزة، وأيضا إعادة برامج إعادة الإعمار والإغاثة لشعبنا في قطاع غزة أيضا، كما هو الحال الدعم للضفة الغربية والقدس الشرقية. نحن بالتأكيد نقدر ونثمن هذه المواقف التي عبرت بشكل دقيق وجيد عن دعم واسناد للشرعية الفلسطينية، في الوقت الذي كما هو معروف أن بعض الدول كانت تحاول التدخل في قرارنا الداخلي وفرض إرادتها و التدخل في تعيين من نراه مناسبا. أنا أعتقد أنه مع تقديرنا وشكرنا وتثمينا لهذه المواقف ، و أننا نعمل على ونسعى إلى تطوير هذه المواقف باتجاه أيضا أن ينعكس ذلك بصورة برامج وأيضا بصورة دعم ملموس لشعبنا.