قال المتحدث بإسم حركة فتح في قطاع غزة منذر الحايك حول 163 يوم لحرب الإبادة على قطاع غزة:
- لا تزال الحرب المفتوحة على الشعب الفلسطيني مستمرة، والجديد أن إسرائيل الأن بدأت تقصف عمارات سكنية بعد المطالبة من ساكنيها بالإخلاء، وهذا واضح أن المطلوب من الشعب الفلسطيني خاصة في مدينة غزة وفي الشمال أن لا يبقى أي مواطن له مأوى أو مسكن يستطيع أن يحمي نفسه ويحمي أولاده وأن يكون ساكنا في مدينة غزة والشمال.
- قبل ساعة من الأن دخلت 12 شاحنة باتجاه منطقة الشمال في جباليا، وقبل ذلك كانت في مدينة غزة، والمواطنين الأن يصطفون عبر طوابير طويلة أمام مركز تدريب غزة أو ما يسمى منطقة الصناعة لأخذ حوالي خمسة كيلو من الطحين، هذا الأسلوب نحن نعتبره خاطئ وإداريا خاطئ. تحدثنا قبل ذلك عن خطة يجب أن تنفذ ، وهذه الخطة أن يتم التوزيع عبر أربع مناطق ، المناطق الشرقية لوحدها ، والغربية لوحدها ، وكذلك الشمال ينقسم إلى قسمين ، لكن أن تكون المناطق الشرقية والغربية أن يتجمعوا في مكان واحد بهذه الطريقة التي أبلغونا بها الشباب قبل ساعة من الأن. الوضع لا شك أنه صعب لكن في المجمل هذه بداية ونافذة خير نقول أن الشعب الفلسطيني في مدينة غزة والشمال الذي يتعرض لحرب الإبادة والعقاب الجماعي ولسياسة التجويع يبدو أن هناك طريقة ما سيتم بها إدخال الطحين نحن نؤيدها ونؤكد عليها، لكن المطلوب أن يكون الدخول بشكل يومي وعبر المناطق الأربعة وليس عبر منطقتين التي هي منطقة الأونروا في مخيم جباليا وكذلك منطقة الصناعة أو مركز تدريب غزة.
- حرب الإبادة مستمرة، في مخيم الشاطئ أمس تم قصف عمارة سكنية بعد إخلاء ساكنيها، كذلك القصف في دير البلح مستمر، وفي جنوب القطاع في خان يونس، والتحذيرات والتهديدات من حكومة نتنياهو باقتحام واجتياح مدينة رفح سيكون هدفها ارتكاب مجازر كبيرة. نحن نحذر من اجتياح رفح لأن الأمر سيكون كارثي خاصة وأن التجمع الأكبر في مدينة رفح وان تم إخلاء المدنيين باتجاه مناطق أخرى كالوسطى كما يخطط نتنياهو ومن معه من حكومة الحرب سيكون الوضع كارثي وخطير.
- هنالك أربعمائة ألف فلسطيني في مناطق الشمال بيت حانون وجباليا وبيت لاهيا وتقريبا ثلاثمئة ألف فلسطيني في مدينة غزة في مناطق شرقية ومناطق غربية. المناطق الشرقية والغربية دخلت لها ست شاحنات، والمناطق الشمالية دخلت لها ست شاحنات، فالحديث عن عدد قليل جدا جدا. المطلوب يوميا دخول الشاحنات حتى يتسنى للمواطنين الفلسطينيين على الأقل أن يأخذوا خمسة كيلو طحين . الأن طائرة أمريكية فوق مدينة غزة تقوم بإلقاء بعض المعونات الإغاثية والإنسانية وللأسف الشديد تقوم بإلقاء تلك المساعدات الغذائية إما في منطقة بحر بيت لاهيا أو في المناطق العازلة المناطق الشرقية أو حتى مناطق المستوطنات، ولذلك حتى الأن العمل الإداري غير صحيح. المطلوب بشكل واضح وصريح أن يتم إدخال عدد كبير من الشاحنات حتى يتم إنقاذ المواطنين الجوعى ، الذين لهم تقريبا أربعة شهور لم يأخذوا أي شيء من المساعدات الإنسانية والغذائية إلا القليل ، فإن غزة منذ السابع من أكتوبر وهي في حالة حصار دائم. ووزير الدفاع الإسرائيلي وحكومة الحرب الإسرائيلية أعلنوا بشكل واضح عن حصار غزة وقطع الماء والطعام والكهرباء، ولذلك نحن نؤكد أن هذه المرحلة إلى حد ما إيجابية، لكن المطلوب أن يدخل أعداد كبيرة من شاحنات الطحين للمواطنين في مدينة غزة وفي مدينة الشمال، ووضع أكثر من نقطة توزيع، و ليس نقطة واحدة للمناطق الشرقية والغربية في مدينة غزة، ومنطقة واحدة في مناطق الشمال. أعداد الطوابير كبيرة وكبيرة جدا، والحديث عن توزيع خمسة كيلو طحين للأسرة الواحدة هذا بالتأكيد قليل، لكن بغض النظر عن كمية توزيع الطحين، خمسة كيلو أو كيلو أو كيس طحين، لكن هذه بداية نشجعها وندعمها ونبني عليها إلى أن تصل مرحلة الاكتفاء لكل المواطنين الفلسطينيين كل الفلسطينيين في مدينة غزة والشمال ما يستحقونه من مواد غذائية وإغاثية.
- هدف حكومة الحرب الاسرائيلية هو تهجير الناس، الان بعد الضغط الدولي واضح أن حكومة نتنياهو ستقوم بإدخال المواد الغذائية وخاصة شاحنات الطحين، و بعد أن قصفت الكثير من المواطنين الفلسطينيين في شارع الرشيد أو في دوار الكويت وقتلت أعداد كبيرة من الشباب الذين يحاولون أن يحصلوا على كيس دقيق، الأن استعاضت بذلك بقصف المباني. الأن عندما تقصف مبنى من سبعة طوابق، وأنا في منطقة الرمال قبل ذلك قصفوا برج نعمة، وبالأمس الأول قصفوا برج الماس، وليلة أمس بعد صلاة العشاء قصفوا عمارة سكنية من سبعة طوابق في منطقة مخيم الشاطئ. الان اسرائيل تحاول أن تفرغ السكان من مدينة غزة ومن الشمال ، كانت في البداية عن طريق التجويع، الأن يبدو أن بسبب سياسة التجويع، المجتمع الدولي تدخل وتدخل بعد النداءات وشاهد كيف يموت الأطفال من سوء التغذية والجفاف وعدم وصول المواد الغذائية لمناطق الشمال وغزة. الان اسرائيل تستخدم اسلوب اخر وهو قصف بيوت المدنيين بشكل واضح وصريح ، لأنه عندما تطلب من السكان باتصال هاتفي من المخابرات الاسرائيلية بإفراغ العمارة بالكامل من السكان ومن ثم بعد عشر دقائق يتم قصفه.، فواضح ان اسرائيل لا تريد أن تقتل مطلوبين أو لا يوجد هناك مطلوبين لكن الهدف هو تهجير الناس ، عندما تتحدث عن ست عائلات أو سبع عائلات تسكن في عمارة، وفجأة يفقد كل هؤلاء العائلات المسكن، يعني واضح أن اسرائيل مستمرة في سياستها بتفريغ السكان في مدينة غزة والشمال وإرغامهم باتجاه الجنوب، ويرسل الاحتلال رسائل صوتية يقول فيها مناطق غزة غير امنة، مناطق الشمال غير امنة، هناك ستجدون المواد الاغاثية والغذائية، لا تبقوا في غزة، غزة غير امنة مناطق قتال فيها ارهابيين، ولذلك الواضح ان الاسلوب الاسرائيلي يتكرر او تستخدم اساليب جديدة وتتكرر في نفس الوقت ، قصف بيوت مدنيين، سياسة التجويع ، قصف باشخاص يذهبوا باتجاه شارع الرشيد ومن ثم الانتقال الى مرحلة اخرى وفي كل مرة تستخدم مرحلة تلو المرحلة، الهدف منها تهجير الناس حتى نقول نحن كفلسطينيين أن غزة غير قابلة للحياة وغزة لا يمكن أن نعيش فيها ويجب علينا أن نرحل وهذا لن يكون لأننا نحن كما قلنا سابقا سنبقى في مدينة غزة وفي الشمال ولن نرحل منها، ولن نكرر كل التجارب السابقة التي كانت عام 48و 67.