قال أمين سر حركة فتح في لبنان فتحي أبو العردات حول الشكوى التي قدمتها لبنان ضد إسرائيل في مجلس الأمن:
- الاعتداءات على لبنان هي قائمة منذ سبعة أكتوبر، وقبل سبعة أكتوبر هناك خروقات وتجاوز لكل القرارات الدولية المتعلقة بهذا الموضوع ، وأخرها كانت مجموعة من المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني ضد أهلنا في لبنان، حيث طالت أطفال ونساء امنين في بيوتهم في مدينة النبطية وفي منطقة البقاع ، ووسع من دائرة عدوانه ، وبالأمس على منطقة صور قرب مخيم الرشيدية حيث اغتال أحد المناضلين بواسطة طائرة مسيرة. الاعتداءات قائمة كل يوم وبالتالي الدولة اللبنانية والحكومة اللبنانية تقدمت بأكثر من شكوى في هذا المجال لمجلس الأمن. لكن نحن نعلم إن إسرائيل اليوم هي دولة فوق القانون، وبالتالي تمارس القتل وحرب الإبادة الجماعية دون أي وازع أو ضمير ودون أن يكون هناك محاسبة جدية لهذا الكيان الصهيوني ولهذه الحكومة اليمينية المتطرفة التي تنكل بالأسرى كذلك الأمر وتعتدي على الضفة، وعلى غزة، وعلى لبنان، توزع إجرامها في كل المنطقة. اليوم هناك تحرك على مستوى الشعوب نقدره ونحترمه، لكن الحقيقة التغطية الأساسية لهذا العدوان تأتي من الإدارة الأمريكية، ومن الحكومة البريطانية، وبالتالي الأولويات هي التالي، الأولويات هي وقف العدوان، وإدخال المواد التموينية والطبية والصحية والمياه إلى أهلنا في غزة في هذا الشهر الفضيل، وبالتالي فتح أفق لحل سياسي في المنطقة يؤمن الأمن والاستقرار، أما عبر العدوان واستمرار المجازر لن يكون هناك أمن ولا سلام لا في فلسطين ولا في الجوار ولا كذلك الأمر في لبنان.
- هنالك نزوح لأكثر من 100 ألف لبناني من الجنوب فهذا النزوح هو مأساة حقيقة، إن كان نزوحا داخليا أو إن كان نزوحا خارج البلد، فهذا استنزاف لطاقات البلد. الأوضاع صعبة، لكن عملية التكاتف والتعاضد هنا في لبنان تخفف من حجم هذه المأساة. وصحيح نزح ما يقارب المئة ألف من الجنوب على الحدود الفلسطينية باتجاه الداخل، لكن هناك ما زال الكثير من الأهالي صامدين في قراهم وفي مناطقهم، وهناك جزء من المدارس ما زالت تعمل، هناك تحدي حقيقة وصمود للمقاومة والأهالي كذلك الأمر طبعا هذا عبء، لكن هناك موقف واضح في لبنان أنه لا وقف لما يجري في لبنان ولا وقف إطلاق نار، إلا بعد أن يكون هناك وقف لإطلاق النار في غزة ووقف العدوان على الشعب الفلسطيني، وهذا شيء يقدر للإخوة اللبنانيين، ويقدر لهم معاناتهم لأنهم وقفوا مع الشعب الفلسطيني منذ البداية حرب النكبة، وكان هناك شهداء لبنانيين محمد زغيب وأديب عكرة والضابط محمد زغيب شاركوا في هذه المعارك، فلذلك ليس جديدا على لبنان وشاركوا في الثورة الفلسطينية اواحتضنوها طيلة السنوات الأولى للثورة الفلسطينية، لذلك لهم كل التحية اليوم، ويجب أن يكون هناك دعم لإخوتنا اللبنانيين من قبل أشقائنا العرب وكذلك دعم لغزة، ولأنه اليوم نحن نقول في هذا الشهر الفضيل وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم، فلذلك الصمود بحاجة للدعم وبحاجة كذلك الأمر لتحرك دولي من أجل وقف ولجم هذا العدوان المتفلت الوحشي.
- هنالك عشرات الالاف من اللاجئين الفلسطينيون في لبنان يخشون توقف خدمات الأونروا التي هي تشكل مصدر أساسي لوجودهم وبقائهم على قيد الحياة، تحديدا في المخيمات، فالأونروا تشكل بالنسبة للفلسطينيين في الأقطار الخمسة هي شريان الحياة. وبالتالي عملية وقف التمويل من الدول المانحة أو بعض الدول المانحة يشكل الحقيقة مأساة وكارثة على الصعيد الاجتماعي وعلى الصعيد الإنساني، وعلى الصعيد الصحي ، نحن في لبنان هنا نظمنا عدة تحركات أمام مقرات الأمم المتحدة ، وأرسلت رسالة للأمين العام أنطونيو غوتيريش الذي نقدر موقفه الحقيقة فموقفه واضح والجيد. كذلك الأمر كان هناك تحرك فلسطيني لبناني، فقد زار عدة نواب، وهم أكثر من سبعة نواب من الكتل النيابية، زاروا مخيم عين الحلو، والتقينا بهم في المخيم تضامنا مع الشعب الفلسطيني، ومطالبة للدول المانحة بإستمرار التزامها بتقديم المساعدات للشعب الفلسطيني عبر الأونروا. وبالأمس كنا في لقاء، مع السفير النرويجي، ونحن نقدر للنرويج الحقيقة أنها زادت من مساعداتها المقررة التي كانت تدفعها، وهي لم توقف المساعدات ولو لمرة واحدة، إضافة لدول أخرى عادت عن قرارها لأنها علمت أن كل هذه الأكاذيب والقضايا التي قدمت من أجل وقف التمويل هي أكاذيب وتضليل تمارسها حكومة العدوان، لذلك التحركات قائمة وعدد من الدول نحييها التي أعادت صرف المنح المطلوبة للأونروا ، حتى تستطيع القيام بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين .