واصل أبو يوسف:نسعى من اجل وقفا مستداما لإطلاق النار في قطاع غزة.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف حول أخر المستجدات على صعيد عمل اللجنة المنبثقة عن القيادة لبحث سبل وقف العدوان ومنع التهجير في قطاع غزة:

  • هذه اللجنة تم تشكيلها من قبل الرئيس أبو مازن في اجتماع القيادة الفلسطينية الذي انعقد قبل أسابيع وهي تواصل اجتماعاتها، وكان اجتماع أمس يتحدث عن كيفية تضافر كل الجهود من أجل وقف العدوان، لأن الأساس في هذا الموضوع هو أربع نقاط، أولا وقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في ظل استمرار وإمعان حكومة الاحتلال بالشراكة مع الإدارة الأمريكية في مواصلة هذا العدوان، وما تسفر عنه من خسائر على صعيد البيوت والمؤسسات والمستشفيات والتدمير، وما يجري أيضا في الضفة والقدس من سياسات قتل وصلت إلى 420 شهيد منذ السابع من أكتوبر، وفي قطاع غزة 110 الاف بين شهيد وجريح ومفقود تحت الركام، وكل ذلك ينذر بمخاطر كبيرة. الأمر الثاني وهو إدخال المواد الطبية والغذائية والوقود والمساعدات التي يحاول الاحتلال منعها من خلال الحصار، ليتضورأبناء شعبنا الفلسطيني جوعا وعطشا، ويرتقي العديد منهم في ظل سياسة التجويع التي يمارسها الاحتلال، اضافة الى ان موضوع التهجير لأبناء شعبنا الفلسطيني مازال ماثلا. تعتقد حكومة الاحتلال أنه ممكن أن يتم تهجير أبناء شعبنا الفلسطيني وخاصة في ظل التدمير الذي يجري في قطاع غزة، تشكيل بيئة طاردة للشعب الفلسطيني وتهجير أبناء شعبنا إلى سيناء وبعد ذلك الضفة والقدس إلى الأردن، وهذا الأمر ما زال ماثلا أمام أعين الجميع. والأمر المهم جدا في هذا السياق هو أنه لا يجوز أن يبقى الحديث عن دولة فلسطينية،  وكل العالم يتحدث عنها دون أن يكون هناك أليات عملية على الأرض، وهذا الامر يتطلب اعتراف مجلس الأمن الدولي بالدولة الفلسطينية والدول التي لم تعترف بها ، تعترف بها، وعملية سياسية تقود إلى حقوق الشعب الفلسطيني على قاعدة تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، بما فيها إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس على الأراضي الفلسطينية المحتلة سواء في الضفة أو قطاع غزة والقدس العاصمة أو حق العودة للاجئين حسب قرار 194.  وبالمناسبة كان هناك اجتماع يتعين أن يعقد اليوم في المملكة العربية السعودية السداسية العربية، تم تأجيله لبضعة أيام، وهذا الأمر الذي يتطلب أن يكون دعما جادا وحقيقيا على صعيد بلورة موقف عربي جماعي ضاغط من خلال أليات عملية تضغط من أجل وقف الحرب والعدوان، ومن أجل أن يكون هناك جدية فيما يتعلق بالمساعدات التي لا بد أن تدخل إلى أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة وخاصة في شمال قطاع غزة.
  • نأمل أن يكون هناك جدية تعكس ما يتم التصريح به من قبل العديد من دول العالم ، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية الشريكة مع الاحتلال في هذا العدوان ، هي يتحدث عما يسمى حل الدولتين، دون أن يكون هناك أية خطوات عملية لتحقيق ذلك. أنا أعتقد أن هناك أمرين تحدثنا عنهما بشكل واضح تماما. الأمر الأول هو أن دولة فلسطينية تطلب اعتراف من قبل مجلس الأمن الدولي وإرادة دولية من أجل تجسيدها على الأرض من أجل أن يكون هناك دولة للشعب الفلسطيني لأنه الأمن والاستقرار والاحتلال دون دولة فلسطينية ودون حق العودة للاجئين، ودون تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي. هذا الأمر الأول. الأمر الثاني ، الاحتلال يمعن في مواصلة هذه الحرب العدوانية والإجرامية، ويعتقد أنه يمكن أن يحقق انجازات على صعيد طرد ابناء شعبنا الفلسطيني وعلى صعيد التدمير الذي يقوم به، وعلى صعيد العدد الكبير من الشهداء والجرحى والمفقودين، وكل ذلك ينذر بمخاطر كبيرة على صعيد القضية الفلسطينية. لذلك الأساس في هذا الموضوع أنه لا بد أن يكون هناك تطبيق مقاطعة لهذا الاحتلال ومحاكمة هذا الاحتلال وعقوبات تفرض على هذا الاحتلال، لأنه دون ذلك سيبقى يمارس كل أنواع جرائمه وعدوانه، معتقدا أنه محمي من مغبة مساءلته في ظل فيتو أمريكي في مجلس الأمن الدولي وفي ظل تغطية أمريكية على هذه الجرائم. هذا الأمر يجب أن يتوقف، ويجب أن يكون هناك صوت للعالم وخاصة الذين يتحدثوا عن حل حقيقي وجدي يفضي إلى إنهاء الاحتلال والاستعمار وإقامة الدولة الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية بما فيها حق عودة اللاجئين. أنا أعتقد أن هذا الأمر يتطلب اليات فورية تعمل من أجل تحقيق ذلك.
  • وحول تصريحات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أنه سيقترح على برلمان بلاده الاعتراف بدولة فلسطين. فهذا الأمر مهم على صعيد الدول التي لم تعترف حتى الان بدولة فلسطين، وهي التي تشير بشكل مستمر على أن الاعتراف بدولة فلسطين يشكل ضمانة للاستقرار والسلام والأمن في المنطقة. وأنا أعتقد اليوم أكثر من أي وقت مضى تتبوأ القضية الفلسطينية الأجندة الدولية على صعيد العالم أجمع، وما نشاهده من مسيرات وفعاليات ومظاهرات في كل دول العالم للتأكيد على أهمية تضافر جهود العالم أجمع من أجل وقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ولأجل تمكين الشعب الفلسطيني من الوصول إلى حقوقه بإنهاء الاحتلال والاستعمار، لأن جذر هذه المشكلة في هذه المنطقة هو الاحتلال وجرائمه المتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني، بما فيه المستوطنون المستعمرون الذين يعيثون فسادا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويعتدون على أبناء شعبنا الفلسطيني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية وإقامتها الذي يرتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية حسب كل التقارير الدولية، اليوم يجب أن يكون هناك حل جدي وحقيقي يؤدي إلى إنهاء الاحتلال، وأيضا يفضي إلى أهمية الاستقرار والسلام في هذه المنطقة على قاعدة حقوق الشعب الفلسطيني.
  • يتطلب وقفا مستداما لإطلاق النار في قطاع غزة، هذا ما نسعى من أجل تحقيقه، وإلزام الاحتلال بوقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ووقف جرائمه المتصاعدة سواء في قطاع غزة أو في الضفة والقدس، من أجل إفساح المجال لتدخل جدي وفاعل على قاعدة تطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي يضمن إنهاء الاحتلال والاستعمار. أنا أعتقد أن هذا الأمر ما زال ماثلا، لأن الاحتلال يعتقد أنه من خلال الإمعان في حرب الإبادة والتدمير والقتل الذي يجري أنه يمكن أن يمهد لأن يكون الأمر سانحا لتهجير أبناء شعبنا الفلسطيني. كما قلت ما زال موضوع التهجير ماثلا ويعتقد أنه يمكن أن يحقق ذلك، وأنا أعتقد أنه كل ما يجري سواء في حرب الإبادة أو منع المواد الطبية والإغاثية والوقود والماء والكهرباء من الوصول لأبناء شعبنا الفلسطيني وتحديدا في شمال قطاع غزة، كل ذلك ينذر بمخاطر كبيرة. يشاهد العالم أجمع كيف يستشهد الأطفال والشيوخ نتيجة نقص الغذاء، ويتضور أبناء شعبنا جوعا وعطشا أمام ما يقوم به الاحتلال ، يدخل قطرة من بحر احتياجات شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وهذا الأمر مدروس لدى الاحتلال، يعتقد أنه يمكن أن يكسر إرادة شعبنا، ولكن صمود شعبنا الفلسطيني ورفضه للتهجير وتمسكه بأرضه ووطنه، بالتأكيد سيفشل كل مخططات ذلك، وأنا أعتقد أن القيادة الفلسطينية مستمرة في اتصالاتها مع كل أطراف المجتمع الدولي، وخاصة على المستوى الإقليمي وعلى المستوى الدولي أيضا، من أجل وقف هذه الحرب العدوانية والإجرامية ومن أجل باقي القضايا التي لها علاقة بالإغاثة ورفض التهجير وعملية سياسية تقود إلى أمن واستقرار وسلام على قاعدة حقوق الشعب.