قال مستشار رئيس حكومة تسيير الأعمال داوود الديك حول لقاءه مع أعضاء الكونغرس، وهل هنالك بوادر لأن لا تستخدم واشنطن حق النقض الفيتو حتى لا تمنع تمرير قرار بوقف العدوان على أبناء شعبنا:
- أي دولة تتخذ أي قرار يعيق وقف العدوان، هذا عمليا يضع علامة سؤال كبير على مصداقية ما تطرح وحرصها على المدنيين والأبرياء، وتحديدا الإدارة الأمريكية التي في أكثر من مناسبة استخدمت حق النقض الفيتو. وغريب جدا أن تجد في العالم أثناء الحروب الكل يكون يطلب بوقف إطلاق النار، إلا في حالة الاحتلال، والدول التي تؤازره، ونجد من يستخدم حق النقض الفيتو لمنع إصدار قرار بوقف العدوان على شعبنا، بمعنى مزيد من القتل، مزيد من الدماء، ومزيد من الإبادة الجماعية، فهذا يبقى الموقف الفلسطيني هو المحك لمصداقية أي شعار أو أي توجه أو أي موقف تطرحه الإدارة الأمريكية أو من يدور في فلكها، فإذا كانت هذه الإدارة جادة فعلا في وقف العدوان وتهيئة المناخ المناسب لأي أفق سياسي، ودائما تتغنى بحل الدولتين ولا تزال مواقفها معادية لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، سواء إذا كان الموضوع يتعلق بحل الدولتين أو يتعلق بطلب فلسطين للعضوية الدائمة في الأمم المتحدة، نجد الإدارة الأمريكية تستخدم حق النقض الفيتو، وهذا مناقض تماما لما يصدر عنها من تصريحات بأنها مع حل الدولتين وأنها تؤمن بحل الدولتين.
- أعضاء الكونجرس يؤكدون أنهم مع حماية المدنيين ومع الوصول إلى هدنة مؤقتة، بمعنى شهداء مؤقتة يعني أنك أنت تتحدث عن إدخال المساعدات وأن الإنسان تقدم له وجبة مساءا ويقتل ثاني يوم في الصباح. هذا لا يعني شيء بالنسبة لنا، علما بأن مطلبنا غير وقف العدوان أيضا فتح كل المعابر وإدخال كافة المساعدات وإنقاذ أهلنا من الجوع. اليوم نحن نتحدث عن فلسطين لم تشهد يوما جوعا، نتحدث عن كارثة حلت بأهلنا في قطاع غزه ولا تزال دخول المساعدات لا تتناسب مع الاحتياج المطلوب، مع أننا نحن دائما نؤكد على ضرورة معالجة الكارثة الإنسانية وإدخال المساعدات وفتح المعابر وخصوصا إلى شمال غزة الذي يشهد فعلا مجاعة حقيقية غير القصف والقتل والتدمير الذي يشهده قطاع غزة، فبالتالي الإدارة الأمريكية لا تزال أمام المحك، ما تقوله شيء وما تفعله على أرض الواقع سواء بإمداد إسرائيل بكافة أنواع الأسلحة والذخائر هي بشكل أو بأخر مشاركة في ذلك، وبالمقابل نسمع أنه نحن مع وقف إطلاق نار إنساني وإدخال المساعدات، وبمعنى كمان الغريب أنه إذا كان المقصود بدل ما إسرائيل تقتل باليوم 200 تصبح تقتل100، أي كل حياة إنسان فلسطين تسرق، فهذا صراحة ما يحدث في قطاع غزة هو وصمة عار على جبين الإنسانية بشكل عام، وسيسجل التاريخ كل هذه المواقف التي كانت مشاركة ومساعدة في إراقة دماء المدنيين الفلسطينيين في كل مكان.
- إسرائيل ستبقى تخصم من مستحقاتنا و ستخصم على أسر الشهداء والأسرى، وما كنا ننفقه على قطاع غزة هذا لن يتدفق إلى ميزانية السلطة، المبلغ المتبقي هو الذي يحول إلى ميزانية السلطة والمبلغ الأخر حسب الصيغة النرويجية يوضع في حساب في النرويج. هذا الموضوع الأخر أيضا مع الإدارة الأمريكية والكونغرس، و دولة رئيس الوزراء طالب بإعادة التمويل للأونروا لأنه أيضا وقف التمويل عن الأونروا يعني الإمعان في العقاب الجماعي والإبادة الجماعية بحق شعبنا بالنظر إلى ما تقدمه الأونروا من خدمات يعتاش عليها مئات الاف اللاجئين في قطاع غزة. فهذا كان ايضا ضد قرار، اذا كنتم تتحدثون عن الموضوع الانساني والمساعدات الانسانية، بنفس الوقت تجمد تمويل الأونروا وتمكن اسرائيل من المضي في خطتها لتقويض وتفكيك الأونروا تمهيدا لشطب قضية اللاجئين وحق العودة.
- إن المبالغ المتبقية بعد الخصومات الإسرائيلية التي ستودع في حساب في النرويج سيتحول إلى وزارة المالية، هذا هو المستجد الجديد، والمعلومات كاملة حول هذا الموضوع لدى وزارة المالية.