عمر عوض الله :واشنطن الأن تحاول المراوغة مع تل أبيب على قرار محكمة العدل الدولية حتى لا تضع نفسها في حرج

قال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله  حول الدورة ال55 لمجلس حقوق الإنسان والتي ستبدأ أعمالها اليوم:

  • العالم يجتمع اليوم في دورة جديدة لمجلس حقوق الإنسان، والشعب الفلسطيني ما زال يعاني لأكثر من 75 عاما من انتهاك لحقوق الأساسية وخاصة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويتعرض إلى جريمة إبادة جماعية ترتكبها إسرائيل ، الأن. نحن ننهي اليوم كذلك في محكمة العدل الدولية الاستماع إلى جلسات المرافعات الشفهية حول أن هذا إحتلال غير شرعي وغير قانوني يجب أن ينتهي فورا. في نفس الحال في مجلس حقوق الإنسان سوف يطلب وزير الخارجية من جميع الدول أن حقوق الشعب الفلسطيني يتم انتهاكها، وأن عليهم واجبات يجب أن يقوموا بها ويذكرهم بها، ويذكر أن القانون الدولي يجب أن لا يكون انتقائيا، وأن القانون الدولي يجب أن يطبق في كل مكان في العالم بنفس الطريقة، وأنه يجب عدم استثناء الشعب الفلسطيني وأطفاله الذين يتعرضون إلى كل هذه الجرائم بشكل يومي، سوف يضعهم في صورة كل الأوضاع والجرائم التي ترتكب في الأرض الفلسطينية المحتلة، إن كان في خلال جلسات مجلس حقوق الإنسان الرسمية، أو من خلال اللقاءات الثنائية مع العديد من وزراء الخارجية الذين سوف يلتقيهم، أو من خلال الحدث الجانبي الذي تقيمه بعثة دولة فلسطين مع وزراء خارجية أخرين حول إطلاع الدول على الجرائم التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني. الغائب هو أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات نحو المساءلة والمحاسبة لإسرائيل على الجرائم التي ترتكبها في الأرض الفلسطينية المحتلة، والمطالبات ستكون واضحة لدول المجتمع الدولي بهذا الشأن.
  • كل وزراء الدول بما فيها الدول الصديقة كذلك لديهم كلمات اليوم في الدورة من أجل وضعهم أمام مسؤولياتهم وأمام واجباتهم، وخاصة أن اليوم كذلك هو اليوم الأخير لتقديم إسرائيل لتقريرها إلى محكمة العدل الدولية حول تنفيذ هذه الإجراءات والتدابير الاحترازية التي طلبتها منها محكمة العدل الدولية، بمعنى أن هناك عديد من الأشياء التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، وعلى المجتمع الدولي كذلك أن يبدأ باتخاذ خطوات فاعلة إن كان من أجل تنفيذ التدابير الاحترازية لمحكمة العدل الدولية، أو من خلال تنفيذ القرارات الأممية الخاصة بفلسطين، وأهمها إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، في وقت يعاني فيه أبناء الشعب الفلسطيني من مجاعة كون إسرائيل تستخدم المجاعة كأسلوب من أساليب الحرب.
  • واشنطن الأن تحاول المراوغة مع تل أبيب على قرار المحكمة حتى لا تضع نفسها في حرج، خاصة وأن واشنطن من الدول المؤسسة لمحكمة العدل الدولية، فبالتالي التوصية محكمة العدل في حال إدانة إسرائيل ستذهب إلى مجلس الأمن، وإذا ما استخدمت الفيتو فبالتالي ستناقض، وهي ليست فقط تناقض نفسها بل هي تعلن إلى جانب أنها واضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تتواطأ في جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، ولكن بهذه الطريقة تكون قد أعلنت رسميا تواطؤها في جريمة الإبادة الجماعية، وسيكون عليها واجبات كما إسرائيل بشأن اتخاذ خطوات قانونية باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية كذلك بسبب ارتكابها لهذه الجريمة.
  • على هامش أعمال دورة مجلس حقوق الإنسان، هناك العديد من اللقاءات الثنائية والمتعددة الأطراف، هناك كذلك لقاءات مع الصليب الأحمر الدولي. هناك مجموعة من اللقاءات في في سويسرا وفي جنيف، ولقاءات ثنائية مع وزراء خارجية وكذلك جميع مؤسسات الدولية الموجودة في سويسرا التي سيلتقي بها وزير خارجية دولة فلسطين ووضعهم أمام مسؤولياتهم وأمام الجريمة التي ترتكب بحق أبناء الشعب الفلسطيني، والمطالبة بالحراك بشكل سريع من أجل وقف هذه المجزرة.
  • المشروع الذي تم نقضه بالفيتو يجب أن يؤخذ إلى الجمعية العامة للنقاش أمام الدول لكي تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بتبرير نفسها لماذا أقدمت على وضع فيتو على مشروع قرار إنساني يطالب بوقف العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني، وهذا طلب إنساني، وكيف بإمكان دولة أن تقوم بهذا الأمر؟ سيكون هناك حراك كذلك ربما لتطوير هذا القرار باتجاه قرار جديد في الجمعية العامة من أجل أن يتم تفعيل كل الأدوات التي بإمكاننا من خلالها أن نحافظ على ما تبقى لنا من أمن وعلى المحافظة على أرواح أبناء شعبنا في قطاع غزة، وكذلك المحافظة على حماية أبناء الشعب الفلسطيني ومنع التهجير القسري، كما ورد في مشروع القرار العربي الذي قدم أمام مجلس الأمن وتم التصويت عليه بالفيتو.