انور حمام:الهجوم الإسرائيلي على الأونروا هو هجوم منسق ومنظم وضمن خطة مدروسة.

قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير انور حمام حول إستمرارتحريض اسرائيل  ضد الأونروا:

  • الهجوم الإسرائيلي على الأونروا هو هجوم منسق ومنظم وضمن خطة مدروسة. وبالمناسبة سبقت الحرب هذه الخطة، وتسير عليها إسرائيل وفق خطة مدروسة ومنظمة. ولكن زادت وتيرتها بعد حرب غزة. فبالتالي تم التسريع في تنفيذ ما كان في الأدراج من مخططات من أجل تقويض.مؤسسة الأونروا، ومؤسسة الأونروا تنظر لها إسرائيل بأنها تمثل الاعتراف الدولي بوجود واستمرار قضية اللاجئين. فبالتالي يريدون شطب هذه الرمزية وهذا التفويض الدولي الموجود لدى الأونروا، وأيضا الأونروا لديها أدوار خدماتية كبيرة، فهي تقدم خدمات لأكثر من ستة مليون لاجئ فلسطيني مسجل في الأقاليم الخمس. فبالتالي يجب الإجهاز على هذه المؤسسة. لدى إسرائيل عدة مسارات في الهجوم، هناك هجوم تحت بند الحيادية،  ودائما ما يتم الادعاء بأن الأونروا والعاملين بداخلها ونظامها التعليمي غير محايد،  فبالتالي هناك هجوم على العاملين وعلى النظام التعليمي في المدارس والمعاهد الخاصة في الأونروا، وأيضا هناك اتهامات كبيرة بأنها غير كفؤة وأنها فاسدة. وشاهدنا كيف تم اتهام حتى المفوض العام السابق للأونروا لأنه وقف أمام قطع التمويل الأمريكي واتهمه بالفساد وسوء الإدارة، لأنه قاد حملة اسمها الكرامة لا تقدر بثمن وجمع كل التمويلات اللازمة للأونروا. هناك هجوم على الأونروا أيضا ترافق مع الحرب في غزة والادعاء والمحاولة الكبيرة لربط حماس بالإرهاب. فبالتالي تم الإدعاء، و للأسف هناك دول قد علقت تمويلها الإضافي بإستجابة سريعة وغير مبررة،  لأنه لا يجوز أن يتم محاكمة مؤسسة وموظفيها غيابيا بدون أدلة،  وبالمناسبة إسرائيل لغاية اليوم لم تقدم أدلتها ، و ظلت عبارة عن ادعاءات عبر وسائل الإعلام تنشرها حول موظفي الأونروا في غزة. لغاية الأن مكتب الخدمات الرقابية في الأمم المتحدة لم يستلم من إسرائيل البينات الكاملة حول ادعائها بأن 12 موظف شاركوا بأحداث سبعة أكتوبر. هذا أخطر ما نواجه الأن في ذروة الاحتياج لشعبنا للخدمات وتحديدا في قطاع غزة، يتم التحيز للرواية الإسرائيلية من قبل دول وازنة وتقريبا 17دولة من الممولين الأساسيين للأونروا، قاموا بتعليق تمويلهم ويطالبون بالتحقيق. نحن لسنا ضد أي تحقيق عادل وشفاف ونزيه تقوم به الأمم المتحدة، ولكن لا يجوز حتى انتظار نتائج التحقي، ق أن نقوم بتجويع أهلنا في قطاع غزة ومنع دخول المساعدات، هذا الاستسهال الذي قامت به الدول عبر تعاطيها مع الرواية والادعاءات الإسرائيلية كان جزء من المشاركة في تجويع شعبنا، ويمثل جزء من المشاركة في ارتكاب الإبادة الجماعية والعقاب الجماعي. ما معنى أن يتم منع الغذاء والدواء الأن عن الناس في الوقت الذي إسرائيل فيه تقصف الناس وتهجيرهم داخليا في قطاع غزة وتهدد بعملية كبرى في رفح؟ كل ذلك يأتي للضغط على الناس وهو يمثل تواطؤ حقيقي من هذه الدول، لذلك على الدول السبعة عشر أن تعيد حساباتها في هذا القرار الخطير لأنه يمثل ازدواجية معايير، ولم تنظر هذه الدول ولم تكلف نفسها بالنظر بأن هناك 158 موظف من الأونروا من الذين يحملون بطاقات ويعملون ولديهم إشارة واضحة بأنهم يعملون في مرافق الأونروا تم قتلهم بدم بارد. هناك أكثر من 300 اعتداء تمت على مرافق الأونروا من مدارس ومراكز إيواء ومنشأة، هناك تدمير لمخازن الأونروا للمقر الرئيسي في الشمال تم تدميره وتدمير المدارس والعيادات. كل عيادات الأونروا أخرجت من الخدمة ولم يبقى إلا سبع عيادات من أصل 22 عيادة تم تدميرها لإخراجها من الخدمة الخاصة الأونروا. بالتالي على العالم أن يلتفت إلى كل الإجراءات الإسرائيلية بحق الأونروا، ونطالب بتحقيق دولي حول كل الانتهاكات التي تعرضت لها الأونروا من قبل جيش الاحتلال.
  • وبالمناسبة أيضا هناك هجوم واسع من إسرائيل على الأونروا في القدس ويأخذ أشكال متعددة. أيضا هناك تجميد لحساب فرعي للأونروا في بنك لئومي، وكان يتوفر بالحساب مبالغ معينة تم تجميدها، وهذه المبالغ كانت الأونروا تستطيع أن تسدد بعض من أعمالها، ولكن هذا يأتي في سياق تشديد الخناق على الأونروا. وفي القدس أيضا هناك تعليمات لوزير الإسكان بالطلب من الأونروا بأن تقوم بتسليم كل البيانات حول مرافق الأونروا وماذا تعمل. هناك دعوة للأونروا بأن تدفع أكثر من 553 مليون شيكل بدل ضرائب، والأونروا كما نعلم مثلها مثل كل المؤسسات الأممية التابعة للأمم المتحدة معفاة من الضرائب ولا يجوز أن تدفع ضرائب، الأن يقوموا بابتزاز ويطالبها بدفع 553 مليون شيكل بدل الضرائب عن كل السنوات السابقة. هنا هناك ادعاءات بأن الأونروا تستخدم أراضي بشكل غير قانوني في القدس وهذا عار عن الصحة. مركز الشيخ الشيخ جراح في القدس كان قد خصص من قبل الحكومة الأردنية في حينه وتم استئجاره رسميا من قبل الأونروا. لا يوجد أملاك للأونروا في القدس هي أراضي أو عقارات مستأجرة إما من عائلات أو تم تخصيصها بقرارات من الحكومة الأردنية في حينه، فبالتالي كل الأوضاع التي تعمل بها الأونروا في القدس أوضاع قانونية، وأيضا الأونروا يجب أن تكون محمية كمؤسسة دولية، وبالتالي إسرائيل اليوم تحاول ضمن عملية المزاودة داخلية، ففي الحكومة الحرب هم يزودون ببعض الوزراء اتخاذ إجراءات غير قانونية بحق الأونروا، وتستخدم الأونروا كجزء من الصراع الداخلي الانتخابي في إسرائيل.