قال السفير المناوب في بعثة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي عادل عطية حول التهديد الإسرائيلي بإجتياح مدينة رفح :
- مزيدا من المجازر، مزيدا من الشهداء، مزيدا من التدمير، مزيدا من المجاعة، ومزيدا من العنف ضد المواطنين الفلسطينيين. هذا شيء واضح. طلب من المواطنين الرحيل من الشمال إلى الجنوب وتم قصفهم أثناء تحركهم من الشمال إلى الجنوب وتم وضعهم في سجن تحت سماء مفتوحة في منطقة الجنوب والأن يطلب منهم إما الرحيل وإما الموت تحت القنابل. هذا ما نقوله للمجتمع الدولي وهذا ما نحاول تحذير المسؤولين الدوليين من عواقب هذه التحركات التي ستؤدي إلى مجزرة حقيقية إذا ما تمت في مدينة رفح.
- حركة التضامن الدولية مع القضية الفلسطينية ونزول المواطنين إلى الشوارع هو ما دفع دول الاتحاد الأوروبي في العديد من الأماكن، إلى تغيير موقفها وتلطيف موقفها من القضية الفلسطينية. وإلى عدم الاستمرار في تقديم الدعم المطلق إلى دولة الاحتلال، هذا التعاطف واضح. وأتمنى لو كان كذلك في الدول العربية حجم المتظاهرين الذين ينزلون في عواصم الدول الأوروبية، وهم بعشرات الملايين كل أسبوع ينزلون في شوارع الدول الأوروبية. وهذه الضغوط هي التي أدت إلى تحول واضح في سياسة الدول الأوروبية باتجاه العدوان على غزة، ولكن نحن نسعى في الدبلوماسية الفلسطينية إلى ترجمة هذا التضامن إلى خطة سياسية، إلى أفعال سياسية أكثر صرامة وأكثر وضوحا باتجاه دولة الاحتلال كذلك. هذا التضامن هو ما دفع مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى تغيير موقفها من الدعم المطلق إلى دولة الاحتلال، إلى انتقاد دولة الاحتلال، وإن هناك بعض الدول في الوقت الحالي من دول الاتحاد الأوروبي التي تطالب بفرض عقوبات على إسرائيل. وكما شاهدتم قبل يومين التصريحات النارية القوية الشجاعة لممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عندما انتقد ليس فقط إسرائيل، وإنما انتقد حلفاء إسرائيل الذين يستمرون في مدها بالسلاح وفي حمايتها في المؤسسات الدولية، بينما هي ترتكب مجزرة وترتكب حرب مجاعة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، هذا هو التضامن الذي دفع هذه الدول إلى التغيير في مسارها وتصحيح مسارها من قضية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإلى إظهار المزيد من التضامن، نحن سعيدون لهذا التضامن في الشوارع الأوروبية، ولكن نسعى إلى ترجمة هذا التضامن إلى خطوة سياسية فعالة من أجل الضغط على الدول الأوروبية لتبني موقف واضح من مسألة إطلاق النار. يعني عيب حتى اليوم أن الاتحاد الأوروبي لم يدعو إلى وقف إطلاق النار، ومن لا يدعو إلى وقف إطلاق النار فهو بطريقة غير مباشرة يشجع إطلاق النار ويشجع المجازر ضد أبناء شعبنا ويشجع العملية ضد منطقة رفح. هذا ما نقوله للدبلوماسية أن عليكم التحدث بشجاعة والتحدث بصوت واضح من أجل وقف هذا العدوان الدموي. يكفي، بعد 42 ألف شهيد إذا ما أضفنا إلى أعداد الشهداء أعداد المفقودين، هذه كارثة إنسانية إذا ما قرأناها بعدد حجم سكان أوكرانيا، أوكرانيا فيها 43 مليون مواطن قتل منهم 10 ألاف خلال سنتين من الحرب، غزة فيها مليونين مواطن قتل منها 40ألف في خلال خمسة شهور من الحرب، يعني لو تحدثنا عن عدد سكان أوكرانيا لكنا نتحدث عن مليون ونصف قتيل في أوكرانيا من خلال الحرب، هذه المجزرة نحن دائما في الدبلوماسية الفلسطينية خاصة هنا في بروكسل من خلال لقاءاتنا مع المسؤولين الأوروبيين نبين حجم الكارثة وندعو إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عملية من أجل وقف هذه المجزرة.