أنور حمام:موضوع الأونروا والهجوم عليها وتمويلها هي من أولى الأولويات التي يتحدث بها السيد الرئيس

 

قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول تصريحات  المفوض العام لوكالة الأونروا فيليب لازاريني الذي إعتبر أن إسرائيل تشن حملة منسقة تهدف إلى تدمير الأونروا و إنهاء قضية اللاجئين،و حق العودة :

  • هذا التصريح الصادر عن المفوض العام هو يمثل أهم وأخطر وأعمق تصريح صدر عنه منذ توليه المفوضية العامة للأونروا كمفوض عام للأونروا إلى اليوم. لأن هذا هو جوهر القضية، دائما ما قلنا ونقول أن إسرائيل تهدف إلى الإجهاز على القضية الفلسطينية من بوابة اللاجئين، ولا يوجد أي ارتباط ما بين هجومها على الأونروا وما حدث في سبعة أكتوبر أو حتى محكمة العدل الدولية. ولكن تصاعد حجم الهجوم على الأونروا بعد سبعة أكتوبر صحيح، وبعد محكمة العدل الدولية صحيح، ولكن الهجوم على الأونروا هو هجوم تقليدي ومنسق ومنظم منذ البدايات. إسرائيل تاريخيا أرادت من الأونروا أن تكون وكالة للتوطين والدمج، وبالتالي الإجهاز على القضية الفلسطينية، ولكن لم تنجح الوكالة بهذه المهمة كما أرادتها إسرائيل، لأن الحقوق الفلسطينية لا يمكن تجاوزها عبر التوطين والدمج، بل هي حقوق ثابتة وراسخة في وجدان والضمير الجمعي الفلسطيني، وبالتالي لم تستطع أن تحولها كأداة، وبقيت تقوم بدورها في إغاثة ورعاية اللاجئين الفلسطينيين وحمايتهم.
  • من أسس الأونروا هي الأمم المتحدة، الجمعية العامة، وأي تغيير في المنظمات أو التفويض الممنوح لوكالة الأونروا يجب أن يكون من خلال الأمم المتحدة والجمعية العامة. الجمعية العامة هي دائما تصوت لصالح الأونروا ولصالح تمويلها ولصالح بقاءها ولضرورة خدماتها. كل الدول والغالبية العظمى من الدول تؤيد بقاء الأونروا حتى تلك التي علقت تمويلها الإضافي بمن الولايات المتحدة إلى بريطانيا إلى فرنسا إلى السويد إلى اليابان إلى ألمانيا، كلها تقول بأن الأونروا تلعب أدوار مهمة في حياة اللاجئين، وهي شريان الحياة في أوساط اللاجئين ليس فقط في غزة ولكن في الأقاليم الخمسة غزة والضفة والأردن وسوريا ولبنان في كل أوساط اللاجئين، فبالتالي إسرائيل لا تستطيع وهي عضو في الأمم المتحدة لا تستطيع أن تتجاوز هذه المسألة، إسرائيل تدرك هذه الحالة، تدرك أنها ليست من أسست الأونروا وأن ليس إنهاءها قرار بيدها، وكل إجراءاتها الأن التي تقوم بها من أجل إضعاف الأونروا هي من الناحية القانونية إجراءات باطلة.
  • نتنياهو منذ 76 عام إلى اليوم هو غير راض عن الأونروا ويحاول حاولوا ابتزاز 17 مفوض عام تداول على العمل في الأونروا، ابتزازهم واحدا وراء الأخر وحاول الضغط عليهم من أجل حرف عمل الأونروا. كل هذا التاريخ لم ينجح مع إسرائيل لسبب واحد ووحيد أن الأونروا لديها تفويض من الجمعية العامة، هناك قرار يحميها، وأيضا هنالك احتياجات حقيقية على الأرض تقوم بها وخدمات تقوم بها، فبالتالي حتى الدول التي علقت تمويلها الإضافي هي في كل بياناتها تقول بأن الأونروا تلعب دورا مهما ولكن يريدوا أن يروا تحقيقا شفافا ونزيها في ما ادعته إسرائيل.
  • الأن هناك تحركات كبيرة تجري من الجانب الفلسطيني، هناك تحرك من السيد الرئيس، فموضوع الأونروا والهجوم عليها وتمويلها هي من أولى الأولويات التي يتحدث بها السيد الرئيس. أيضا رئيس الوزراء وأمانة سر اللجنة التنفيذية وأمين سر اللجنة التنفيذية وكل أعضاء اللجنة التنفيذية ووزارة الخارجية ورئيس ودائرة شؤون اللاجئين و هذا التحرك تحرك مكثف يومي في الاتصال مع كل المؤسسات والدول من أجل حثهم على التراجع عن قرار وقف التعليق وأيضا من أجل زيادة التمويل. شاهدنا إيرلندا زادت من حجم التمويل للأونروا. هناك مواقف مهمة صدرت عن اسبانيا والبرتغال وبلجيكا وأيضا عن كل الوكالات الأممية من أجل إسناد الأونروا هناك، من المفروض أن يكون هناك عقد اجتماع للجنة الاستشارية في القريب من أجل بحث هذه المسألة خصوصا تمويل الأونروا، نتمنى أن يكون هناك اجتماع للجنة الاستشارية بشكل قريب، وبالمناسبة رئيسة اللجنة الاستشارية هي الولايات المتحدة الأمريكية، في الدورة الحالية أيضا هناك خطوات باتجاه عقد مؤتمر للمشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية داخل الجامعة العربية، وهو اجتماع سيكون استثنائي من أجل هذا الوضع الخطير المتدهور فيما يخص أوضاع النازحين في قطاع غزة، وأيضا فيما يخص الأونروا. هنالك تحركات أيضا على مستوى الخليج، وقد صدر بيان من منظمة التعاون الخليجي على أهمية الأونروا، وأيضا صدرت مواقف مهمة من السعودية ومن الكويت ومن الإمارات، وكلها كانت تقول بضرورة وجود وبقاء واستمرار عمل الأونروا. هناك في المقابل لكل هذا الهجوم على الأونروا هناك تأييد دولي لبقائها واستمرار عملها، نأمل أن يتم ترجمة هذه المواقف كلها باتجاه تعهدات حقيقية لرفع موازنة الأونروا بما هو مطلوب. الخطير المطلوب لغزة الأن هو إدخال المساعدات عبر المعابر، الأن إسرائيل تكدس البضائع الخاصة بالأونروا في ميناء أسدود و تكدس البضائع على معبر رفح وتكدس على معبر كرم أبو سالم،  لأن إسرائيل تقوم بعملية تجويع حقيقية لشعبنا كجزء من الإبادة الجماعية، ولا تريد أن تدخل هذه المساعدات لأنها لديها مشروع أكبر بجعل الحياة مستحيلة داخل قطاع غزة تمهيدا وحلمها الأكبر بتهجير شعبنا.