أنور حمام:الأونروا طلبت تمويلا إضافيا خارج موازنتها الاعتيادية بقيمة 481 مليون و300 ألف دولار من أجل تقديم خدمات الإغاثة لأهلنا في قطاع غزة.

 

قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول تداعيات الهجوم الإسرائيلي على الاونروا:

  • الهجوم على وكالة الأونروا هو هجوم تاريخي، الأونروا بقرار تأسيسها 302 هي تعتبر التفويض الأممي لهذه الوكالة بأن تعمل في أوساط اللاجئين وأن تقدم خدماتها، فبالتالي هناك تفويض ممنوح من المؤسسة الأممية لهذه الوكالة بالعمل في أوساط اللاجئين، أيضا هذا القرار يمثل اعتراف بالمشكلة وأن هذه المشكلة لم تحل لغاية الأن. المسألة الأخرى أن القرار 302 مرتبط من الناحية القانونية شديد الارتباط بقرار 194 والذي ينص صراحة على حق الناس في العودة واستعادة الممتلكات والتعويض. فبالتالي إسرائيل بهجومها على الأونروا تريد أن تضرب كل الأسس القانونية التي يقوم عليها حق العودة وحقوق هؤلاء الملايين من البشر الذين يتطلعون إلى حقوقهم في تقرير المصير والعودة واستعادة الممتلكات. فبالتالي إسرائيل منذ سنة الخمسين إلى اليوم هناك 17 مفوض عام للأونروا ، لم يسلم مفوض عام واحد منهم من الهجوم الإسرائيلي، كلهم مورس عليهم الضغوط من أجل إضعاف هذه المؤسسة الحيوية الأممية. الخطير أنهم كانوا يحاولون في بداية الهجوم الإسرائيلي تحويل هذه المؤسسة إلى وكالة لتوطين اللاجئين، كانوا يحاولون بكل الطرق أن لا تكون هذه المؤسسة تمثل اعترافا بحق العودة وحقوق اللاجئين، بل تمثل طريقة لتوطين اللاجئين، لكن على مدار 76 عام فشلوا في كل محاولاتهم لتوطين ودمج اللاجئين في مجتمعاتهم المحلية، بل على العكس، كلما تحسنت أوضاع اللاجئ الفلسطيني الاقتصادية والاجتماعية والأكاديمية، كلما زاد تمسكه بحقه في الحرية والاستقلال والعودة، وأكثر الناس دفاعا عن حق العودة هم الذين تحسنت أوضاعهم، ، فبالتالي هم لا يدركون أن موضوع الحقوق الوطنية والهوية والثقافة هي مكون من مكونات الشخصية الوطنية الفلسطينية ولا يمكن تجاوزها عبر كل محاولات الصفقات، كما جاء في صفقة ترامب الذي كان يحاول أن يجهز على قضية اللاجئين من خلال صفقة تجارية تسمى صفقة القرن التي ليست صفقة لا سياسية وليس لديها أي صلة بالحقوق. أو بمشاعر الناس وطموحاتهم وأفكارهم. بالتالي هذا الهجوم التقليدي على الأونروا هو هجوم منظم لأن إسرائيل لا تريد أي ممارسة لحقوق اللاجئين في العودة،  بالعكس هي تعتقد أن حق العودة فقط مرتبط باليهود،  العودة إلى إسرائيل وليس الفلسطيني، و لا يوجد أمل لعودة اللاجئين من وجهة النظر الإسرائيلية، بل بالعكس لا يمكن تعويضهم أيضا. وإسرائيل ليست مسؤولة أيضا عن تعويض اللاجئين، وتقول أن لديها كان لاجئين يهود من الدول العربية، وبالتالي استبدال تعويضات اليهود في الدول العربية بتعويضات الفلسطينيين. هذا التشخيص والتسطيح لقضية عمرها 76 عام،  إسرائيل تنظر بهذه البساطة وهذا الاستخفاف لكل هذه الملايين ولهذه المشاعر ولهذه الحقوق،  لذا جاء الهجوم الكبير على الأونروا،  لماذا تكثف الهجوم؟ الهجوم اليوم على الأونروا خلال حرب غزة لعدة اعتبارات. الاعتبار الأول لأن الأونروا تعتبر شريان الحياة في قطاع غزة هي الجهة التي لديها مراكز الإيواء ولديها العاملين ولديها وسائل النقل ولديها المخازن،  فبالتالي هدف إسرائيل تجويع الناس وليس إمداد المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، تجويع الناس من خلال ضرب الأونروا وبالتالي تسهيل عملية جعل قطاع غزة الجحيم والحياة غير ممكنة مما سيؤدي حسب وجهة النظر الإسرائيلية لدفع الناس للهجرة إلى خارج فلسطين، وشاهدنا كل الأطروحات التي يطرحها وزير الخارجية وبن غفير ونتنياهو كلهم،  ووثيقة الاستخبارات الإسرائيلية بأن هناك يجب أن يحدث تهجير إلى شمال سيناء وإقامة مدن، ودعوة الدول لاستيعاب اللاجئين وإقامة جزيرة للاجئين. سمعنا ما هب ودب من الطروحات الإسرائيلية بهذا الخصوص، فبالتالي الهجوم على الأونروا يأتي في سياق تجويع شعبنا لدفعه للهجرة. المسألة الأخرى تكثف الهجوم الإسرائيلي على الأونروا بعد عقد المحكمة جلستها الأخيرة وما صدر عنه واستخدام المحكمة للوثائق والتقارير الصادرة عن الأونروا،  هذا كان ناقوس خطر بالنسبة لإسرائيل أن يتم استخدام التوثيق الذي تقوم به.، وبالمناسبة تقارير الأونروا هي تقارير عادية ومخصصة تتحدث عن أعداد الشهداء وتتحدث ، عن كم هجوم تم على هذا المركز وعلى هذا المركز، فبالتالي هي تقارير ولكن لديها مصداقية لأنها مؤسسة دولية،  إسرائيل بهجومها على الأونروا حاولت أن تضرب مصداقية هذه المؤسسة، لأنها طلب منها من المحكمة أن تعد تقرير خلال شهر حول مساهمتها في تسهيل دخول البضائع والإغاثة إلى قطاع غزة ، بعد شهر ستقول نعم أنا حاولت أن أسهل، لكن هذه المؤسسة لديها ارتباطات بالإرهاب، هذا ما تدعيه إسرائيل وأنا لست من قطع التمويل والإغاثة عن الأونروا، وان  الدول ال17 دولة هي التي قطعت التمويل، فبالتالي،  إسرائيل تحاول أن تهرب من التزاماتها التي تم تحديدها من قبل محكمة العدل الدولية.
  • الأونروا طلبت تمويلا إضافيا خارج موازنتها الاعتيادية بقيمة 481 مليون و300 ألف دولار من أجل تقديم خدمات الإغاثة لأهلنا في قطاع غزة. فبالتالي الدول علقت تمويلها الإضافي لهذا البند، وهذا يمثل الخطورة الكبيرة بالوقت الذي كان مطلوب من الدول أن تزيد وأن تسرع بتمويلها من أجل عمل الإغاثة وتسهيل وتطوير الإغاثة لأهلنا في قطاع غزة، في هذه الحرب المجنونة يتم قطع هذا التمويل تحديدا.
  • هجوم إسرائيل على الأونروا متعدد المستويات والأبعاد، فهو هجوم مكثف على أهلنا في قطاع غزة، يليه في الدرجة الثانية الهجوم على الأونروا في الضفة الغربية والقدس، وأيضا الهجوم على المؤسسة بشكل عام، وهذا سيكون له أثار على كل اللاجئين في الأردن وسوريا ولبنان وفي الضفة الغربية تحديدا. أود تسليط الضوء على الممارسات الإسرائيلية الجديدة التي تستهدف الأونروا. هناك دعوات من أجل التظاهر أمام مقر الشيخ جراح ودعوات إسرائيلية من بلدية القدس لدعوة المستوطنين للسيطرة على مقر الشيخ جراح، هذا خطير جدا، وهذه دعوات خطيرة يجب أن تجابه من قبل الأمم المتحدة ومن كل العالم والمؤسسات الدولية أيضا، هناك تلويح بالهجوم على أراضي معهد قلنديا والادعاء بأنها أراضي للبناء لبلدية القدس، وبالتالي هم يحاولون السيطرة عليها، وهذا سيضر ضرر كبير بهذه المؤسسة لأنها تقدم خدمات التأهيل المهني لأبناء اللاجئين، ولعبت أدوار كبيرة ولا زالت تلعب في في مستقبل أجيال من اللاجئين وتأهيلهم المهني. المسألة الثالثة هناك ضغوطات هائلة، البارحة تم توقيف حسابات الأونروا في البنوك الإسرائيلية، وهذا سابقة خطيرة، وربط أن هناك ارتباط ما بين هذه المؤسسة والإرهاب،  هذه اتهامات مرعبة وخطيرة تستدعي التدخل من الأمين العام للأمم المتحدة ومن كل المنظمات الحقوقية. أيضا هنالك هجوم على العاملين في الوكالة في الضفة الغربية ، ويتم كتابة شعارات على سيارات الأونروا وهي شعارات عنصرية تطالبهم بالرحيل، وأيضا يتم تشديد الخناق على حركة التنقلات، وحركة النقل للعاملين في الأونروا الذين يتم توقيفهم على الحواجز. لا يتم مراعاة أن هذه المركبات ومن فيها يحملون بطاقات وعلم وهوية الأمم المتحدة ولديهم حصانة،  لا حصانة الأن لوكالة الغوث، ونشاهد هذا الهجوم المكثف الإعلامي أيضا على الأونروا، وبالمناسبة اليوم هناك تشديدات كبيرة أيضا على كل ما يدخل للأونروا عبر الموانئ والحدود إسرائيل. كل المواد تمنع دخولها وتشدد عليها، فبالتالي هناك مشكلة ستكون في الأدوية مع نهاية هذا الشهر، والأونروا بسبب عدم وجود السيولة أيضا لن تستطيع شراء أدوية، وبالتالي سيكون هناك أزمة صحية في كل مرافق الصحة التابعة للأونروا، وأيضا هناك مشكلة في دفع رواتب العاملين على بنود المياومة، سيليها إذا تطورت المشكلة أزمة بخصوص دفع الرواتب، بالتالي هناك أزمة تتعلق في الأونروا في الضفة الغربية طاحنة تستدعي التدخل وتسليط الضوء عليها.