قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله حول كيف استطاعت إسرائيل أن تجعل عشرات الدول تنضم لمقاطعة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ومنع تمويلها بسبب ادعاءاتها، رغم وجود العديد من الفيديوهات والقصص التي توثق مجازر وجرائم هذا الاحتلال:
- ليس فقط صدقوا رواية الإسرائيليين على موضوع الوكالة، وإنما أيضا إدعاءات الأحتلال حول ما جرى في 7أكتوبر نفسه، فقد لاحظنا كيف اتخذت الإدارة الأمريكية من الرواية الإسرائيلية مباشرة أن هناك اغتصاب وقتل أطفال وما إلى ذلك، وما ظهر بعد ذلك بأن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، ولكن كانت هذه ذريعة من الإدارة الأمريكية كي تقوم بدعم إسرائيل بكل أشكال الدعم الدبلوماسي والسياسي والعسكري وتوفير غطاء لها في مجلس الأمن وفي المنظمات الدولية وبنفس الطريقة أيضا استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن تقنع أو تضغط بعض الدول في أوروبا وغير أوروبا بنفس الرواية، ولاحظنا كيف كان الحجيج من قبل رؤساء العالم في بداية العدوان إلى القطاع وإلى إسرائيل لدعم نتنياهو ومجلس الحرب، وها هي الأن بنفس الوتيرة تسوق أكاذيب بما يتعلق في الأونروا، و هناك أكثر من 150 شهيد من موظفي الأونروا حتى الأن ولم يذكر أحد عنهم اي شيء، وأيضا حول المؤسسات التي تم تدميرها، بينما كان هناك مجرد الحديث عن بضع أشخاص شاركوا في أحداث سبعة أكتوبر من العاملين في الأونروا دون إثبات ، وقامت الدنيا ولم تقعد على الأونروا ووجدت إسرائيل ضالتها الأن في الخلاص من الأونروا، هناك هدف قديم جديد لدى الاحتلال الإسرائيلي للخلاص من الأونروا كشاهد على جريمة نكبة عام 1948، لذلك إلى متى فعلا يبقى هذا العالم يصدق هذه الرواية الإسرائيلية دون تمحيص أو أدلة أو تحقيق، حتى وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على انحياز العالم الاستعماري، إلى جانب هذا الاحتلال الإسرائيلي وتوفير كل أشكال الحماية له لاستمرار وجوده، لأن مهمته الوظيفية التي أوجدها للاحتلال الإسرائيلي عام 1948، ما زالت هذه المهمة الوظيفية قائمة أن يقضي على أي وحدة عربية أو وحدة فلسطينية أو أي تطور للعرب في المنطقة.
- الذي تريده إسرائيل من خلال إنهاء خدمات الأونروا وتسليم مهماتها لمنظمات دولية أخرى، هي تهدف لتصفية قضية اللاجئين، فأولا استهدفت المخيمات وبنيتها التحتية في غزة وتم تدمير المخيمات وأزيلت من الوجود ، هناك حملة محمومة على المخيمات وعلى اللاجئين وهذا من شأنه فعلا أن يجعل المخيمات بيئة طاردة كما تريد إسرائيل أو هكذا تفعل باللاجئين لكي يغادروا مخيماتهم، وبعد الضغط العسكري والعمل العسكري التي تقوم به أيضا تدفع بإتجاه التهجير حتى تعود النكبة وكأننا اليوم بدأنا نعد أيامها، وهذا الذي يجعلنا فعلا نشعر بخطر شديد، عندما يأتي غالنت يقول بأن الوجهة القادمة هي رفح، هذا أمر خطير للغاية، هو يريد فعلا أن يفتح الحدود مهما صمد الغزيون ومهما كان موقف مصر هكذا يعتقد لتهجير الفلسطينيين قسريا ، ويطوي صفحة اللاجئين وقضيتهم، وهذا أيضا يعمل به في الأونروا. يوم أمس كان نتنياهو يتحدث عن الأونروا أنها هي المشكلة وليست الحل، ولا بد من البحث عن بديل لها، إذا هذا هدف رئيسي لدى الاحتلال الإسرائيلي، وما زال العمل قائم من أجل تحقيقه، فشلوا في صفقة القرن كما ذكرت إبان حكم ترامب، ولكن ها هم يعودون من جديد لطرح الموضوع، ولكن أيضا هناك جهات دولية والأمين العام للأمم المتحدة يدرك أهمية الأونروا وحتى بعض دول أوروبا بأنها شكل من أشكال الاستقرار في الإقليم وفي منطقة الشرق الأوسط، وهنا أقصد وجود الأونروا.
- وحول لقاء السيد الرئيس محمود عباس بمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط فإن هذا اللقاء من ضمن القاءات المهمة جدا، الأخ الرئيس أبو مازن أجرى أكثر من خمسة وسبعين لقاء بين رئيس دولة أو رئيس وزراء أو وزير منذ بداية العدوان في الشهر الأول، و كان يطرح الرواية الفلسطينية أمام الرواية الإسرائيلية مما أحدث تغييرا في رأي العالم بما كان يسوق له الاحتلال حول ما جرى في سبعة أكتوبر ، وبعد ذلك وجدنا انه هبت الشعوب في كل العالم نصرة للقضية الفلسطينية ورفضا لهذا العدوان. لقاء الأخ الرئيس أبو مازن بمبعوث الأمين العام يوم أمس في منطقة الشرق الأوسط كان لقاء هاما، وأعتقد أن هناك رسالة شفهية سلمت له بإحترام ما يقوم به غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة حتى الأن منذ بدء العدوان حتى الآن هناك مواقف إيجابية نراها فيما يتعلق بجدية، والمنظمة الدولية التي عقدت عديد الإجتماعات والأن ستذهب لمناقشة ما طرحته محكمة العدل الدولية، إذن هذه اللقاءات هامة من شأنها تجنيد الرأي العام الدولي لصالح روايتنا ولاتخاذ مواقف لإيقاف هذا العدوان الذي يفتك بالشعب الفلسطيني.