قال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول المواقف الدولية التي اقتنعت بشكل كامل بأنه لا بديل عن حل سياسي للقضية الفلسطينية، وأن الحلول العسكرية والعدوان الإسرائيلي لن يجلب أي حلول، وبالتالي هناك اقتناع ربما على مستوى المنظومة الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة بأنه لا بد من وجود حل سياسي، ما أفق ذلك الحل؟:
- واضح أن الجميع بدأ ينظر الى ما كنا نتحدث عنه، بأنه بدون أن يكون هناك حل سياسي سوف يتكرر السابع من أكتوبر بكل وقت لأن إسرائيل ما زالت مصرة على تنفيذ مخططها في إبادة الشعب الفلسطيني. الأن هذا النضوج الدولي إذا استطعنا أن نطلق عليه نضوج دولي بإتجاهه الطبيعي حقيقة، أن شعب بعد 75عاما من الإضطهاد أن يحصل على حقوقه، هذا أخذ الكثير من الدم والكثير من الوقت كي تذهب هذه الدول وأن تتوقف عن إعطاء الفيتو لإسرائيل على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفي أن يكون له في دولته المستقلة، وبدون هذا الإحتلال الإسرائيلي الإستعماري، منذ اليوم الأول سنقول بأنه الحل السياسي والأفق السياسي القائم على القانون الدولي وعلى مرجعيات عملية السلام وعلى كل الإرث الذي قدم من العالم من أجل إنهاء هذا السؤال، وأن الوحيد الذي يمانع كان إسرائيل المدعومة من بعض القوى الدولية، و الأن بدأت تنضج بإتجاه هذا هذا الحل. مهم النقاش بأن هذا يجب أن لا يكون عنوان الغرض منه ذر الرماد في العيون وإدخالنا في أتون من العمليات التي تؤخر وصول وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه غير القابلة للتصرف. حل الدولتين بالنسبة لنا يعني إنهاء الإحتلال الإسرائيلي في أسرع وقت ممكن وتجسيد استقلال دولة فلسطين. أي تفكير أخر غير ذلك هو عبارة عن ذر الرماد في العيون. لذلك مهم النقاش الذي يحصل الأن على مستوى الاتحاد الأوروبي وعلى مستوى كذلك الولايات المتحدة الأمريكية، والنقاش أنه لا يمكن خلق إطار فقط للحل، وليس حل جدي قائم على أساس إنهاء كل الأسئلة التي طرحت بما فيها قضايا الحل النهائي، وأن تكون هي النقاش المتاح حول كيفية انسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة، و حق اللاجئين في العودة وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. هذا ما يعني لنا حل الدولتين، أي نقاش خارج هذا الإطار إذا هو عودة إلى تكرار العمليات والحديث ليس بالموضوع بل قشورو في إطار تفاهمات أو في إطار أطر لهذه الحل لا تؤتي أكلها بأي شكل من الأشكال.
- ما أنضج المواقف السياسية، هو نضوجها على المستوى القانوني، فلسطين دولة على المستوى الدولي محسوم هذا الأمر في كل المؤسسات الدولية التي فلسطين عضو فيها، لذلك الأن هذا النضوج السياسي سببه الأساسي هو النضوج القانوني الذي وضع من خلال الإستراتيجية القانونية التي وضعتها دولة فلسطين على المسار الدولي النضوج السياسي الذي نراه إن كان الولايات المتحدة الأمريكية سيبقي هذه الدول معزولة، دولتين أو ثلاث فقط اللواتي لا يعترف بدولة فلسطين على المستوى الدولي، باقي ما تبقى لديك أكثر من140 دولة تعترف بدولة فلسطين، وهناك أكثر من 111 منظمة واتفاقية دولية تتعامل مع فلسطين كدولة، بما فيها المؤسسات التي توجع إسرائيل وحلفائها المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية وغيرها من هذه المؤسسات التي سوف تركع هذا الاحتلال وتجلبه إلى المساءلة بشكل أو بأخر، الأن النقاش هو هل هم جادون بقضية الاعتراف بدولة فلسطين على أساس أن هذا الاعتراف يجب أن يجلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وانسحابه إلى خارج خطوط الرابع من حزيران لعام سبعة وستين؟ أم أن هذا كل شيء كما قلنا هو عبارة عن شعار وبعد ذلك سوف يتركوك تضيع في دهاليز الحل ، وترك الموضوع لمجموعة من المفاهيم وإطالة أمد هذا الصراع وليس حله، بمعنى يجب أن يكون هناك موقفا واضحا أن هذا يجب أن يعالج جذور الصراع في الشرق الأوسط وهو وجود احتلال استعماري وغير ذلك سيكون كما قلنا محاولة لوضعنا في متاهات جديدة، ولكن طبعا لأنه كونه نحن منتبهين لهذه القضية إذا هذا لن يحصل.
- أصدقاء إسرائيل أصبحوا يعلموا أكثر بأن هذه الحكومة الفاشية الموجودة على رأس الحكم في إسرائيل هي التي سوف تدمر حقيقة إسرائيل وتزيد من تشويه سمعتها على المستوى الدولي لتصبح دولة ليس فقط فوق القانون، بل دولة منبوذة لأنها ترتكب أبشع جريمة في التاريخ وهي جريمة الإبادة الجماعية. لذلك أصدقاء إسرائيل إذا كانوا يريدون فعلا أن يساعدوا إسرائيل للخروج من هذا المأزق عليهم أن يذهبوا لإسرائيل ويضغطوا عليها ويقنعوها بأنه لا حل سوى إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه. والأن النضوج البريطاني أو النضوج الأميركي هو جزء من حماية إسرائيل من نفسها، ومن هؤلاء المستعمرين الموجودين في داخل هذه الحكومة الذين يريدون أن يؤججوا الصراع إلى ما هو أبعد من حدود فلسطين التاريخية إلى كل الإقليم. حقيقة الموضوع ليس بحاجة إلى دراسة، ووزير خارجية بريطانيا يعلم أن الموضوع ليس بحاجة إلى دراسة، كل الأسس القانونية موجودة هناك إن كان يريد أن يعترف الآن بما فيها ولايات المتحدة الأمريكية، القضية ليست بحاجة إلى دراسة، الدراسة هي لتمييع الأمر، الأمور واضحة فلسطين دولة وفلسطين أعلنت عن نفسها كذلك كدولة في ال88، وفلسطين انضمت إلى الأمم المتحدة في 2011-2012، لذلك كل الأسس القانونية موجودة. لا يوجد شعب يدافع عن نفسه وعن حقوقه كالشعب الفلسطيني، لأنه لو كان غريبا عن هذه المنطقة لهجر زمان بسبب هذا القتل والإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، يقصفون ويقتلون ويجمعون، والناس تعيش بخيمة ملأى بالمياه فوق منازلها، هذا هو الشعب الأصيل لهذه الأرض. لا أعتقد أن هذا موضوع بحاجة إلى دراسة كبيرة وعميقة، وكل هذه التفاصيل، هذا تضييع للوقت. من يريد بصدق أن يذهب لإنهاء هذا الصراع بشكل حقيقي عليه أن يعترف سريعا بالدولة الفلسطينية، وأن يطلب من إسرائيل أن تنسحب بأسرع وقت ممكن من الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وأن يتم نقاش قضايا الحل النهائي بأسرع وقت ممكن في جدول زمني واضح كما جاء في في خطاب السيد الرئيس، إن كانوا يريدون مؤتمر للسلام نحن جاهزون. الأمور واضحة، القانون الدولي واضح، المرجعيات الدولية حول هذا الحل واضحة وضوح الشمس، الخطأ الوحيد هو وجود حكومات فاشية إسرائيلية، تعتقد بأنها عندما تماطل بالزمن بأن الشعب الفلسطيني سيختفي لن يختفي الشعب الفلسطيني.