قال أمين سر حركة فتح في إيطاليا بسام صالح حول تباين ردود الفعل في الداخل الإيطالي حول مؤيد ومعارض للموقف والجرائم التي ترتكبها دولة الاحتلال في القطاع وفي الضفة الغربية، إلا أن موقف الحكومة الإيطالية كان سريعا باتجاه تعليق تمويلها ودعمها للأونروا على إثر بعض الاتهامات التي وجهتها دولة الاحتلال لها:
- الموقف الإيطالي الرسمي والذي عبرت عنه وزارة الخارجية الإيطالية هو موقف مخزي للغاية، لأن موضوع إدانة وتجميد أو سحب أموال وتمويل وكالة الغوث الدولية لم يكن قرارا سليما بالنسبة لمعظم الشعب الإيطالي، والدليل على ذلك أن إحدى الصديقات في البرلمان الإيطالي بالأمس، عملت مداخلة لم تترك شيء إلا قالته عن فلسطين وحق الشعب الفلسطيني ونضاله في كل المجالات، وأدانت بشكل ممتاز موضوع موقف الحكومة الإيطالية من موضوع الأونروا. هذا الموقف طبعا هو موقف تابع للولايات المتحدة الأمريكية. كما هي العادة إيطاليا الرسمية ملتزمة بما تقوله الولايات المتحدة ولا تستطيع أن تتجاوز هذا الموضوع، وهي تشارك أيضا ومن ضمن تصريحات رسمية من وزير الخارجية أن هناك 1300 مواطن إيطالي من الطائفة اليهودية يشاركون في الحرب ضد الشعب الفلسطيني ، في حرب الإبادة التي تقوم بها إسرائيل ضد شعبنا. هذا الموقف هو موقف إيطاليا الرسمي للأسف ، ورغم كل محاولات بعض البرلمانيين المؤيدين لنا وبعض محاولات الأحزاب المؤيدة لنا إلا أن الموقف الرسمي لا يستطيع أن يتجاوز الموقف الأمريكي، وموقف حلف شمال الأطلسي، هنالك 54 قاعدة أمريكية موجودة في إيطاليا ولحلف شمال الناتو تفتح من أجل تزويد إسرائيل بالأسلحة، وهذا موقف غير مشرف من الحكومة الإيطالية.
- ما زالت المظاهرات والمسيرات والندوات والمحاضرات المؤيد لشعبنا وحقه في النضال وإدانة هذه الإبادة الجماعية التي تقوم بها قوات العصابات الصهيونية ضد شعبنا في غزة وفي الضفة أيضا، مستمرة في كل المدن الإيطالية. وبكل صراحة هذا شيء نفتخر فيه. أن جاليتنا بالتحديد الجاليات الفلسطينية في إيطاليا تقوم بدور ممتاز في هذا الموضوع، ورغم حتى يوم الذكرى، او ما يسمونه بيوم الذكرى سبعة وعشرين يناير الماضي، رغم منع الحكومة بقرار رسمي من وزارة الداخلية بمنع أي تظاهرة بها حتى لا تمس مشاعر اليهود في هذه الذكرى، كانت لنا مظاهرات فرضها الشعب الإيطالي والمناصرين للشعب الفلسطيني على الحكومة، ولم يتمكنوا من إخلائهم إلا بالقوة في بعض المدن مثل ما حصل في ميلانو، ولكن الدعم الشعبي ما زال موجود لأن يوم الذكرى لا يخص فقط الطائفة اليهودية. هناك أكثر من 60 مليون تم قتلهم في الحرب العالمية الثانية، ومنهم النور ومنهم المثليين ومنهم الروس فكان هنالك أكثر من عشرين مليون روسي من السوفييتي ، قتلوا من أجل تحرير أوروبا من الفاشية ومن النازية، إذا هذا اليوم ليس ذكرى لهم لوحدهم بل ذكرى للجميع. بعد ذلك في كلمة قالها رئيس الجمهورية بعدما أدان عملية حماس ووصفها بالمحرقة، قال أن من تعرض للمحرقة لا يستطيع أن يمنع شعب أخر من قيام دولته. هو أعطانا حقنا ولكن وصفنا بالنازية، لأنه وصف ما حدث في يوم سبعة أكتوبر بالمحرقة، ووصف الفلسطينيين بالنازية، وهذا شيء لا يمكن أن نقبل به. وصدرت بيانات من مجموعات التضامن ترفض هذا الموقف حتى من رئيس الجمهورية، الذي يجب أن يكون موقفه هو موقف مدافع عن الدستور الإيطالي، وهو موقف يجب أن يمثل كافة أطياف الشعب الإيطالي، لكنه في هذه تجاوز حتى على الدستور الإيطالي وخاصة البند الحادي عشر الذي يقول أن إيطاليا تنبذ الحرب والحروب ولا تشجعها.