دياب اللوح  :قرار عدة دول بوقف تمويل وكالة الأونروا، من شأنه أن يعمق الكارثة الإنسانية ويزيد من حدة المجاعة وانتشار الأوبئة في قطاع غزة

قال سفير فلسطين لدى جمهورية مصر العربية  دياب اللوح  حول تعليق تسعة دول المساعدات والتمويل الذي تقدمه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين مع تواجد أكثر من مليون ونصف المليون مواطن فلسطيني الأن في رفح جنوبي قطاع غزة يضعنا أمام أي متطلبات للتدخل تحديدا من قبل الدول المجاورة، وهنا الحديث عن جمهورية مصر العربية وغيرها من الدول العربية:

  • أن هذا القرار المتسرع لعدة دول بوقف تمويل وكالة الأونروا التي تقدم خدمات متعددة للاجئين الفلسطينيين في عدة مناطق ومنها منطقة قطاع غزة، من شأنه أن يعمق الكارثة الإنسانية والأوضاع الصعبة ويزيد من حدة المجاعة وانتشار الأوبئة والأمراض في قطاع غزة، حيث أن استمرارية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة خلقت واقعا ليس صعبا فقط، وإنما جعلت من منطقة غزة منطقة منكوبة ومنطقة غير قابلة للحياة، وشعبنا في قطاع غزة يعيش في ظروف إنسانية خطيرة جدا ويمر بكارثة إنسانية غير مسبوقة. وكالة الأونروا تتحمل جزء كبير من المسؤولية لتخفيف حدة هذه المعاناة، بإعتبارها طرفا أصيلا في استقبال وتوزيع المساعدات الإنسانية والإغاثية على شعبنا، ووقف تمويلها يحد من هذا الدور. وهناك كما استمعنا إلى تصريحات عديدة أيضا من المسؤولين الإسرائيليين تستهدف وجود هذه الأونروا. نحن نتمسك بإستمرارية عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا بموجب التفويض الدولي رقم 302 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونرفض رفضا قطعيا المساس بهذا التفويض والمساس بهذا الدور، وهذه الوكالة يجب أن تستمر ويجب أن يستمر دعمها وتوفير الدعم المالي الكافي لها لتقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس، وأيضا عدم المساس بهذا الدور وعدم تقليص المساعدات المالية، لأنه من شأن ذلك أن يلحق ضررا بالغا في خدماتها وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم، ونحن الأن نتحدث عن منطقة منكوبة في غزة بحاجة إلى خدمات متعددة، والوكالة أيضا في هذه الظروف لا تميز بين لاجئ ومواطن، وإنما تقوم بتقديم ما يصل إليها من مواد إنسانية وإغاثية شحيحة جدا لا تسد الحاجة ولا تكفي، تقوم بتوزيعها بالشراكة مع الأطراف الأخرى خاصة الهلال الأحمر الفلسطيني على جميع المواطنين الفلسطينيين وخاصة نحن نتحدث اليوم عن أكثر من مليون مواطن فلسطيني هجروا وتركوا منازلهم عنوة وقسرا بفعل القصف الإسرائيلي، وهم الأن موجودين في مدينة رفح، العديد منهم في مراكز الإيواء التابعة للأونروا، وهؤلاء بحاجة ماسة وعاجلة لتقديم هذه الخدمات، لذلك لا بد من وقف كل هذه الإجراءات لتمكين الوكالة من القيام بدورها.
  • لدينا ثلاث فئات هنا بمصر كبيرة جدا بحاجة إلى إغاثة ومساعدة عاجلة، أولا لدينا فئات الطلبةة الدارسين في الجامعات والمعاهد المصرية وعددهم يتراوح حوالي ثلاثة عشر ألف طالب من بين حوالي إحدى عشر ألف وخمسمائة أو أكثر من داخل فلسطين، من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، أكثر من نصف هؤلاء الطلبة من قطاع غزة، هؤلاء بسبب الظروف التي يمر بها قطاع غزة وتوقف العمال عن العمل في الضفة الغربية والأزمة المالية التي تمر بها السلطة،  عمقت من الأزمة وزادت من الاحتياجات كذلك أيضا لدينا نحن عالقين قبل الحرب في مصر، وأيضا لدينا مواطنين يخرجون خلال الحرب من غزة وهم في ظروف صعبة جدا. فقدوا كل مقتنياتهم وممتلكاتهم ولا يملكون شيئا. وكذلك أيضا لدينا فئة الجرحى والمرضى الذين يخرجون من قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات الحكومية المصرية، وهم بالمئات. يقع على عاتقنا في السفارة دور مهم جدا، ويقف على رأس أولويات عملنا الدبلوماسي خدمة مواطنينا وأهلنا والسهر على رعايتهم ومصالحهم بتعليمات من القيادة الفلسطينية. فخامة السيد الرئيس، معالي وزير الخارجية، دولة رئيس الوزراء، الحكومة الفلسطينية. ونحن نقدم ما نستطيع إليه سبيلا من خدمات ومساعدات مالية من خلال الجمعيات الخيرية الشقيقة والصديقة المشكورة التي وقفت إلى جانب أهلنا وأبناء شعبنا، والسفارة الفلسطينية تقوم بدور الإشراف وتقديم الكشوفات والتشبيك بين المتبرع والمستفيد حتى نضمن سلامة التنفيذ وسلامة الأداء وسلامة التوزيع، وأن يستفيد أكبر عدد ممكن من الطلبة والجرحى والمرضى والعالقين في جمهورية مصر العربية. ونحن كما ذكرنا سابقا لا بد أن نؤكد أيضا أن لدينا هناك لجنة موجودة في الجانب المصري من معبر رفح، وهناك موظف شؤون القنصلية يستقبلون أهلنا الخارجين من غزة ويستقبلون أوراقهم التي فقدت خلال الحرب، من جانب أخر أود أن أنوه أن السفارة ليست طرفا في تنسيق السفر من خلال معبر رفح، ونحن نظاميا ورسميا دورنا يبدأ من الجانب المصري من الصالة المصرية في معبر رفح، من يصل إلينا من أبناء شعبنا وأهلنا نستقبله و نييسر ونسهل سفره ونستكمل أوراقه، وأيضا نحن نقوم بدور أخر في الشراكة الكاملة مع وزارة الصحة المصرية، الجرحى والمرضى الذين يتلقون أو ينهون علاجهم،  السفارة تقوم باستلامها ونحن بالتنسيق والتعاون مع محافظة شمال سيناء وسيادة المحافظ مشكورا، وفرنا مراكز إيواء لهؤلاء المواطنين الفلسطينيين سواء الذين أنهوا علاجهم أو العالقين.
  • وأيضا وفود السفارة بشكل يومي وبشكل أسبوعي تقوم بزيارة المستشفيات وتفقد أحوال الجرحى والمرضى.