قال مدير دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير قاسم عواد حول الإعداد للمؤتمر القانوني والنقابي والذي سيكون بمشاركة عدد كبير من الحقوقيين والنقابيين وفي أكثر من عاصمة وفي وقت واحد:
- موعد المؤتمر تأجل إلى الثاني عشر من شهر شباط الجاري، وذلك لترتيبات من مصلحة الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية ، ولإنضاج موقف أكثر قوة من أحرار العالم. فعليا نحن نحاول أن يكون المؤتمر مؤتمر تأثيري وليس مؤتمر ذو صدى إعلامي عالمي فقط، نحن نريد لغة الإعلام ولغة الصحافة الضاغطة على الحكومات، لكننا أيضا نريد مواقف برقعة واسعة ما بين شريحة النخب العالمية، فذهبنا بإتجاه تكامل الأدوار واستقطاب مجموعة أخرى من النخب والفاعلين الدوليين، وشراكات جديدة دخلت في إعداد هذا المؤتمر مثل نقابة الصحفيين الفلسطينيين ومثل اتحاد الكتاب الفلسطيني وغيرها من المؤسسات الوطنية الفلسطينية التي لها تمثيل عالمي، وهناك حجم من المشاركات يصل إلينا، وهناك كتابات في المؤتمر وأوراق عمل مهمة تم تقديمها بالفعل إلى المؤتمر، ويجري التحضير لإخراج بيان متفق عليه أو مسودة بيان لهذا المؤتمر تكون منصفة للشعب الفلسطيني حقوقا ودفاعا، وتمسكا بالثوابت الوطنية الفلسطينية.
- ما جرى من اثني عشر دولة بحق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا استطاعت هذه الدول أن تتجاهل تماما من استشهد ومن قتل من موظفي الأونروا بذخائر جيش الاحتلال الإسرائيلي وبقصف دباباته ومروحيات وطائراته، واستطاعوا تجاهل أكثر من 400 نازح استشهدوا وهم موجودين في مراكز الإيواء على سبيل المثال، والتفتوا إلى رواية إسرائيلية تستند إلى عمل تحقيقي لم ينتهي بعد دون أدلة أو براهين بإدعاء إسرائيلي، وقاموا بوقف التمويل عن أهم وكالة أو منظمة دولية تقدم الدعم والمعونة للشعب الفلسطيني، ومن هذا المؤتمر ومن الفاعلين في هذا المؤتمر ومن النخب العالمية من هذه الدول التي أعلنت هذه المقاطعة سيخرج موقف مضاد لموقف حكوماتهم يقول الرواية الصحيحة والحقيقية، فيأخذ الصحفي دوره النضالي حول العالم في نشر الرواية الفلسطينية والحقائق الفلسطينية على الأرض وليس ادعاء الاحتلال الإسرائيلي. استطاعت حكومات العالم أو بعض هذه الحكومات توظيف كافة مواردها وطاقاتها ونفوذها وتأثيرها للاصطفاف إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي قتلا وإبادة جماعية ورواية والى اخره. نحن نريد موقف ناضج من أحرار العالم نستطيع فيه اختراق حواجز حكومات العالم التي تأخذ موقفا مضادا للقضية الفلسطينية لنشر الرواية الفلسطينية في داخل هذه الدول وداخل برلماناتها داخل أحزابها السياسية أو داخل مثقفينها، وداخل صحافيينها،و داخل اتحادات نقابات عمالها أو النقابات المهنية الأخرى أو الأكاديميين أو القانونيين المختصين في القانون الإنساني الدولي أو غيرهم من الفاعلين الدوليين. هذه اللغة تفرض على الدول معادلة جديدة في فهم اليات ومذاهب الصراع وهذا العدوان المستمر على شعبنا الفلسطيني. ليس من المعقول أن نستمر في مخاطبة أنفسنا. التأثير العالمي يكون من خلال توجيه أحرار العالم حول قضايا فلسطينية نستطيع من خلالها الدفاع عن حقنا الفلسطيني. لا يجوز أن نترك أحرار العالم وحيدين، ظهرهم مكشوف لحكوماتهم دون توجيه أو دون تزويدهم بوثائق، دون تزويدهم برواية فلسطينية قوية وصحيحة يستطيعون بها مواجهة الضغوط واللوبيات الصهيونية أو المتساوقة مع المشروع الصهيوني الضاغطة في تلك البلدان.
- إتسعت دول الحضور في المؤتمر، و في الدول العربية ازدادت قاعتين وهي قاعة سوريا وقاعة العراق، بالإضافة على قاعة مصر والأردن الشقيق وتونس والجزائر ولبنان. وحول العالم اتسعت رقعة المشاركين من الأفراد والفاعلين الدوليين، انضم على سبيل المثال سيكون له مداخلة مهمة في المؤتمر نقيب الصحفيين الأمريكيين، نقيب الصحفيين البريطانيين، سيكون هناك مجموعة أخرى من المداخلات من فاعلين حول العالم من دول مهم المشاركة بها، ومهم أن يكون لنا شركاء فاعلين فيها لنقل الرواية الفلسطينية، ونحن بصدد إشراك اتحاد الإذاعات العربية وشراكتها الدولية حتى نستطيع بث وقائع المؤتمر بشكل مباشر إلى أي مكان نستطيع الوصول إليه في دول العالم، وهذا مهم لنقل هذه الرسالة ومهم أيضا في إعدادات المواد الفاضحة لسلوك الاحتلال والمجرمة له.
- نقابة الصحفيين الفلسطينيين هي نقابة تمارس النضال الوطني الفلسطيني، دفعت في رأس مال هذا الوطن شهداء على مذبح حرية شعبنا، دافعت عن الصحفيين وتدافع عنهم وتشبك مع النقابات حول العالم لفضح هذه الجرائم. عملية استقطاب شخصيات وازنة كنقابة الصحفيين الأمريكيين رغم ما حملته الماكنة الدعائية والإعلامية الأمريكية أو البريطانية على حد سواء من تساوق مع المشروع الاحتلالي في بداية هذه الحرب والتأثيرات المستمرة عليهم لتغيير هذه المواقف، وقد استطاعت تغيير مواقفهم. هذا يعزز الرواية الفلسطينية، وهذا يجعل هناك تكتل عالمي مكان للتقدير لدى الفلسطينيين، وأحيانا الدوليين بحاجة إلى التقدير، هم لا يبحثون عن مقابل. هم يبحثون على أنهم حققوا رضاهم عن أنفسهم بأنهم اصطفوا أخيرا إلى جانب الحق الفلسطيني، وهم بحاجة إلى التقدير أو التشبيك أو الإمداد في الرواية أو الوثائق أو التوثيقات الهامة التي تعزز ما يواجهونه من رواية وماكينة إعلامية يضخ لها عشرات الملايين من الدولارات في مواجهة الرواية الفلسطينية لتسويق أهداف الاحتلال في عدوانه على شعبنا الفلسطيني. بالإضافة إلى ذلك لا يجب أن نغفل دور نقابة المحامين التي تواصلت مع معظم شركائها ومع نظرائها حول العالم، أيضا لا يجب أن ننسى إخوتنا المسيحيين في فلسطين الذين بدؤوا في إعداد أوراق عمل تجرم الاحتلال وتخاطب الكنيسة الصهيومسيحية وتقول لهم يجب أن تكون هناك كرت أحمر لهؤلاء اللاعبين الذين يحاولون التمازج ما بين الديانات في محاولة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني، وحضروا عدة جيدة، وهناك مداخلات جيدة ومشاركة فاعلة ستكون لهم في المؤتمر دفاعا عن حقوق شعبنا الفلسطيني الذي يمتزج النضال الوطني الفلسطيني بين كل أطياف الشعب الفلسطيني.