أحمد مجدلاني:تعليق 9 دول تمويل الاونروا يعد انسياق اعمى للادعاءات الاسرائيلية.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني حول إستغلال إسرائيل للعدوان على قطاع غزة في تصفية قضية اللاجئين، لشن حملات تحريض ضد وكالة الأونروا، ما المخاطر حاليا في ظل استجابة عدد من الدول للمزاعم الإسرائيلية:

  • للأسف الشديد ذات الدول التي اندفعت بشكل متسرع ودون أي تفكير مسبق في يوم سبعة أكتوبر بفرض عقوبات على كل الشعب الفلسطيني وليس على ما نشأ في قطاع غزة. هذه الدول تعيد تكرار ذات الموقف بل الانسياق الأعمى وراء الادعاءات الإسرائيلية التي لم تثبت صحتها وهي ادعاءات واتهامات. الأونروا اتخذت إجراء أيضا متسرع بفصل عدد من الموظفين دون التحقق من صحة ما ورد من ادعاءات إسرائيلية، ودون أن تقوم بتحقيق محايد وشفاف يثبت عدم أو دقة هذه المعلومات التي نقلت عن هؤلاء الموظفين. بكل تأكيد قرار هذه الدول هو عقوبة جماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ولا يراعي الوضع الإنساني الناشئ والمستمر في ضوء العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ أكثر من حوالي ثلاثة أشهر ونصف حتى الأن. وهذه الدول تتحمل مسؤولية كبرى عن تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة، خاصة أن أكثر من مليوني فلسطيني يعتمدون على المساعدات والخدمات التي تقدمها الأونروا في قطاع غزة الأن، علاوة عن الملايين من الفلسطينيين في الشتات سواء في الأردن أو سوريا أو لبنان بشكل رئيسي، حيث التجمعات الرئيسية للاجئين و الضفة الغربية بدون شك منطقة عمليات منفصلة. أمس طالبنا هذه الدول بوقف هذا الإجراء والتدقيق في صحته وعدم الانجرار وراء الموقف الإسرائيلي، ونحن نرى أن هذا الموقف قبل كل شيء هو موقف سياسي وليس موقفا يراعي الظروف الإنسانية من جهة، ويراعي أيضا من جهة أخرى دقة الادعاءات الإسرائيلية، ونحن نعتقد أن إثارة هذا الموضوع في نفس اليوم الذي اتخذت فيه محكمة العدل الدولية قرارها بعناصره الأربعة، أعتقد أن هذا القرار مسيس وموجه له منظمة دولية ذات تاريخ معروف تقدم خدماتها للشعب الفلسطيني.
  • أن تقوم تسع دول كالولايات المتحدة وكندا وألمانيا وبريطانيا وفنلندا وهولندا وإيطاليا واستراليا بتعليق التمويل بشأن ادعاء إسرائيلي لم تنتظر بعد نتائج التحقيق ضمن التساوق الأعمى مع رؤية ومخططات دولة الاحتلال، في الوقت الذي لم نشهد فيه حراكا لإنقاذ المدنيين الذين يعانون من المجازر وحرب الإبادة وكل الظروف الإنسانية التي تفتقد للحد الأدنى من مقومات الحياة في قطاع غزة، فإن هذه يمكن اختصارها بجملة واحدة، هذه هي ازدواجية المعايير ، ومنذ سنوات طويلة وشعبنا الفلسطيني يعاني من هذه المعايير المزدوجة والكيل بمكيالين تجاه ذات القضايا، وبالتالي نحن كما قلت ربما تكون هذه الإجراء في هذه الظروف صادم  وغير عقلاني،  خاصة أن هذه الدول لم تحرك ساكنا تجاه جرائم الحرب والعدوان الإسرائيلية التي تقوم بها تجاه شعبنا،  ولم تتخذ إجراء واحدا لوقف على الأقل،  تصدير الأسلحة لإسرائيل والقنابل الفتاكة التي تقتل أبناء شعبنا، في حين أنها تسارع فورا لوقف تمويل المواد الغذائية والخدمات الطبية التي تقدم لأبناء شعبنا. نحن نعتقد أن هذا يفتقر لكل ادعاءات الإنسانية وكل الادعاءات الحضارية التي تتشدق فيها هذه الدول والتي تنادي بالحرية وحقوق الإنسان والعدل والمساواة وغير ذلك، وبالتالي هذا أمر في هذا العصر يعتبر وصمة عار في سياسة هذه البلدان اتجاه ليس فقط شعبنا،  وإنما اتجاه القضايا الإنسانية العادلة.
  • على الأونروا الإسراع في إعلان نتائج التحقيق الذي تقوم به، ونأمل أن يكون هذا التحقيق شفاف ونزيه ومحايد حتى تظهر الحقيقة، وإذا ثبت هناك تورط موظفين أفراد فهم يتحملوا مسؤولية الخطأ، وليس كل الأونروا وليس الشعب الفلسطيني المستفيد من الخدمات، وبالتالي المفترض أن تعاد النظر في هذا الموقف الغير عقلاني وبأسرع وقت ممكن، الأمر الأخر الذي سنواصل في إطار القيادة الفلسطينية والدبلوماسية الفلسطينية الحوار مع هذه البلدان من أجل إنهاء هذا الوضع الشاذ وتجاوزه، لأننا نعتبره شكلا من أشكال العقوبات الجماعية على شعبنا والذي أيضا يتساوق مع العقوبات الجماعية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا.
  • وحول اجتماع الحكومة غدا وتحديدا ما يتعلق برواتب الموظفين، وأموال المقاصة وأيضا أين وصلت كل جهود الوساطة التي جرت خلال الفترة الماضية وواضح أنه لا يوجد جديد من الممكن البناء عليه. الأمر الأخر سيدرس يوم غدا في اجتماع الحكومة ما هي الظروف والمعطيات المتوفرة والإمكانيات لدى وزارة المالية،  ليحدد ما هي نسبة الراتب التي من الممكن دفعها هذا الشهر.