قال المستشار الإعلامي لوكالة الأونروا. عدنان أبو حسنة حول الاوضاع الصعبة للنازحين خاصة في مراكز الايواء التابعة للاونروا في خانيونس:
- الأوضاع في منطقة خانيونس أوضاعها خطيرة للغاية بعدما حدث بالأمس من سقوط قذائف أطلقها الجيش الإسرائيلي على مركز تدريب خانيونس التابع للأونروا. هذا المركز هو من المراكز المعتمدة كمراكز إيواء، حتى معتمدة من قبل الجيش الإسرائيلي. كل إحداثيات هذه المراكز موجودة لدى الجانب الإسرائيلي وترسل إليهم مرتين في اليوم، مرة صباحا ومرة مساء. لم يكن هناك أي إنذار بإخلاء هذه المراكز، لم يبلغنا أحد على الإطلاق، وكان القصف لهذا المركز مأساة كبيرة وخرق كبير للقانون الدولي الإنساني. هذه مؤسسة من مؤسسات الأمم المتحدة تتمتع بحماية قانونية ودولية، وهناك اتفاق مع الجانب الإسرائيلي حول هذا الموضوع، ولكن ما حدث للأسف الشديد هو ضمن سلسلة من الاستهدافات لمراكز الأونروا. لدينا أكثر من 150 مركز أصيبت بأضرار إما مباشرة أو غير مباشرة، قتل أكثر من 300 من النازحين في مراكز الإيواء التابعة للأونروا. قتل لنا حوالي 152 من الزملاء أيضا، وهو العدد الأكبر في تاريخ الأمم المتحدة الذي يقتل في ثلاثة شهور أو أكثر قليلا، هذا العدد لم يحدث منذ إنشاء الأمم المتحدة. حتى الأن الأوضاع خطيرة متدهورة للغاية، نشهد عمليات نزوح ضخمة من منطقة خانيونس حتى من منطقة المواقع التي أعلنها الجيش الإسرائيلي بأنها مناطق أمنة، عمليات النزوح تتركز في مدينة رفح التي يبلغ عدد سكانها الأن حوالي مليون ونصف المليون فلسطيني وأيضا بضعة الاف من العائلات تتوجه أيضا الى منطقة دير البلح وسط قطاع غزة.
- من الواضح انه يتم الدفع بمعظم سكان قطاع غزة الى مدينة رفح، هذه المدينة يسكنها في العادة 150ألف نسمة اليوم عددها أو عدد سكانها يصل الى حوالي مليون ونصف المليون، البنى التحتية لا تتحمل على الاطلاق، فهناك أوضاع مأساوية، مئات الالاف يسكنون في خيم بلاستيكية عشوائية تم اقامتها في الشوارع في المناطق الفارغة حول مراكز الإيواء، قدرتنا على تقديم المساعدات هي قدرة متواضعة، و بصراحة نحن نقدم مساعدات غذائية والمياه وبعض المعلبات وأدوات النظافة الشخصية تقريبا مرتين في اليوم لمراكز الإيواء، والنتيجة في النهاية أن هناك مئات الالاف يتضورون جوعا في قطاع غزة وهذا لم يحدث حتى في نكبة الفلسطينيين الأولى. في عام 1948 لم تكن هناك حالات من الجوع والفقدان والتدمير كما يحدث الأن.
- المساعدات غير كافية على الإطلاق.، متوسط ما يدخل من شاحنات هو ثمانين شاحنة تقريبا، كان يدخل قطاع غزة قبل التصعيد العسكري الأخير حوالي 500 شاحنة، نتحدث عن حوالي 7-8% فقط من حجم الاحتياجات بالنسبة لمدينة غزة، نحن نحاول يوميا الوصول الى مدينة غزة لم ننجح إلا حوالي ستة أو سبعة مرات فقط. في غزة هناك كل من هو متواجد يشكو من انعدام الأمن الغذائي. لا توجد مادة الدقيق وهي مادة أساسية للفلسطينيين، الأسعار مجنونة، و العمليات العسكرية ايضا متواصلة، المطلوب هو فتح المجال أمام الأونروا لإدخال المساعدات سواء من شمال قطاع غزة من قرب معبر ايرز او من الجنوب من المساعدات التي تأتي عبر معبر كرم أبو سالم، نحن مستعدون فورا لإدخال المساعدات.
- وحول العدد الان للنازحين ، فالأرقام الجديدة لدى الأمم المتحدة ولدى الأونروا وأن هناك مليون وسبعمائة ألف نازح تقريبا في مختلف المناطق، الأعداد متغيرة لأن هناك عمليات نزوح متعددة قد تجدي فلسطينيا قد نزح سبع مرات على سبيل المثال، ولكن بصفة عامة نتحدث عن مليون وسبعمائة ألف نازح في مختلف المناطق في مدينة رفح، او الأونروا لديها حوالي مليون مسجل الأن في مراكز الإيواء، جزء منهم موجود في مراكز الإيواء والأخرون يتواجدون حول مراكز الإيواء في الشوارع أو في خيام بلاستيكية تم إقامتها حول هذه المراكز.
- وحول انتشار الأمراض والأوبئة في صفوف النازحين ، بصفة عامة المناعة الصحية الفردية للمواطن الفلسطيني في غزة انهارت، لم يعد لدى الغزيين القدرة على مواجهة الأمراض لأسباب عديدة، الضغوط النفسية، انعدام الغذاء أو قلة وجود المواد الغذائية، لا يوجد مقاومة ذاتية للأمراض وهذا نتج عنه وجود مئات الألاف من الإصابات المرضية سواء الارتفاع الحاد والمخيف في الأمراض المعوية، الالتهابات الصدرية، الأمراض الجلدية وحتى الجرب، نظرا لغياب النظافة الشخصية والمياه الصالحة للشرب والازدحام الشديد، هناك انتشارلإلتهاب السحايا أيضا بين الأطفال، وهناك انتشار خطير مفزع للكبد الوبائي، وفلسطين بصفة عامة لا تعرف الكبد الوبائي، لكن للأسف الشديد ينتشر، لدينا خشية حقيقية من انتشار الكوليرا، حتى الأن لم نسجل حالات للكوليرا، ولكن لدينا خشية حقيقية من دخول فصل الشتاء. انهيار المنظومة الصحية منظومة الصرف الصحي أيضا ، عدم توفر المياه النظيفة، نتحدث عن أوضاع حتى ما بعد الكارثة.