قالت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة حول 111يوما من حرب الابادة على قطاع غزة:
- يستمر هذا العدوان لليوم ال 111، وما زال الاحتلال ممعنا عدوانه ولم يغادر مربع خطته الممنهجة بجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها. وكنا قد شاهدنا يوم أمس استهدافه لمستشفيات قطاع غزة وبالتحديد في خانيونس يوم أمس ومراكز الإيواء التابعة لوكالات أممية، لوكالة اغاثة وتشغيل اللاجئين. هو يمعن بالإبادة الجماعية، يمعن بالقتل الجماعي، يمعن باستهداف أبناء شعبنا، وبنفس الوقت يمعن بإنتهاكه لكل الحقوق الإنسانية وأيضا انتهاكه الصارخ وتحديه للمجتمع الدولي عبر استهداف المستشفيات ومراكز الإيواء. هذا العالم فقط يحاول أن يطالب الإحتلال أن يلتزم بالقانون الدولي الذي لم يعد له مكانا للأسف كل فكل ما يقوم به الاحتلال من إجراءات ممنهجة وعدوان ، كذلك هذا الاحتلال لم يغادر مربع مخططاته للتهجير ومخططاته لاحتلال قطاع غزة، وفي هذا السياق نقول بأن الحركة الفلسطينية والمساعي الفلسطينية والمساعي الفتحاوية في هذا السياق قيادات الحركة والأخ الرئيس وقيادة الشعب الفلسطيني في منظمة التحرير مستمرة بجهودها بعنوان واضح لا يمكن القفز عنه ألا وهو البدء بوقف إطلاق النار فهو العنوان الأساسي.
- نحن نريد إنقاذ أبناء شعبنا وإنقاذ أهلنا، أطفالنا، نسائنا وشبابنا مناضلين الكل الفلسطيني سواء كان في قطاع غزة، وأيضا هنا وما تواجهه القدس، وما يواجهه أهلنا في القدس وفي كل مخيمات اللاجئين وفي كل مدننا وقرانا، في الضفة الغربية، في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وفي هذا السياق كانت المحطات المستمرة والعمل عبر مسارات متعددة من قبل القيادة الفلسطينية مسارات، تأخذ جوانب بنائية في العلاقة مع المؤثرين والفاعلين الدوليين وتحديدا منهم أيضا الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا الذين كانوا داعمين وما زالوا داعمين للاحتلال في عدوانه، في العلاقات الثنائية مع هذه الولايات المتحدة وأيضا في إطار مسارات متعددة الجوانب سواء كانت مع دول الاتحاد الأوروبي سواء ثنائيا أو مجموعة والأمم المتحدة عبر مجموعاتها الإقليمية المتعددة، وكذلك الأهم أيضا مسيرتنا العربية، مسار فعلنا العربي سواء مع الأشقاء العرب بعلاقات ثنائية أو علاقات متعددة واجتماعات. وكنا قد شاهدنا الاجتماعات الثلاثية للسيد الرئيس مؤخرا، الاجتماع الثلاثي ما بين مصر والأردن وفلسطين، وأيضا لقاءات السعودية وقطر والإمارات، كل هذه الجهود التي تبذل لتجنيد كل الطاقات.
- وحول إعلان محكمة العدل الدولية غدا قرارها بشأن الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل لارتكابها إبادة جماعية بحق أبناء شعبنا في قطاع غزة، فإن التوجهات ومسارات الفعل المتعددة تأخذ جانبها السياسي في التواصل المباشر مع صناع القرار وحكومات الدول المختلفة والقيادات المختلفة. وهذا لا يعني أننا لا نسير في إطار أيضا الجهود عبر المنظمات الإقليمية المتعددة، وأيضا الجانب القانوني الذي تقدمت به الدولة العظيمة جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية، وهو من أهم المسارات لأنه هذا يمنع وضع ما تدعيه دولة الاحتلال من أخلاقيات ومن جيش ذو أخلاق وغيره، وضعه على المحك للمحاسبة، يعني ينتقل من ثقل في هذا الجانب القانوني من مرحلة التوصيف لدور هذا الاحتلال وجرائمه إلى مرحلة محاكمته وتوصيفه الحقيقي ، واتخاذ قرار من أهم محكمة دولية في هذا السياق تجاه شكل الجرائم وتوثيق هذه الجرائم التي يرتكبها بحق أبناء شعبنا بأنها جرائم إبادة جماعية، وأن هذه الجرائم يجب أن تتوقف. ننتظر قرارا يوم غد، وإن كان مبدئيا في هذا الجانب، لأنه من شأنه في إطار توصيف هذه الجرائم بأنها جرائم توفرت فيها النية والفعل ترتكب بحق أبناء شعبنا، وبالتالي المطالبة بوقف هذه الجرائم ووقف هذا العدوان هناك، وهناك قيمة قانونية وأخلاقية وقيمة فعلية لما يمكن أن يصدر عن محكمة العدل الدولية، وهناك كل خبراء القانون الدولي وكل العالم لتوثيق هذا الاحتلال العنصري المجرم الذي يرتكب جرائمه بحق أبناء شعبنا، وبالتالي هذا من أهم المحطات التي ننتظر منها قرار يوم غد، والذي يمكن أن يبنى عليه بعد ذلك الذهاب لمجلس الأمن والأمم المتحدة لفرض موضوع وقف إطلاق النار على دولة الاحتلال، وهذا الجهد يسعى بشكل أو أخر للحفاظ على مصالح شعبنا لتثبيت حقوقه في عقول وأذهان العالم للحفاظ على البوصلة. وبالتأكيد البوصلة المطلوب في المرحلة القادمة، أولا وقف إطلاق النار وهو منطلق أصلا بشكل رئيسي من الحقوق المشروعة لشعبنا ، و بدأنا نشاهد بأن العالم بدأ يتحدث بشكل واضح حل الصراع لا يكون إلا بحل سياسي يقوم على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وحقه في دولته. وأن المنطقة لا يمكن أن تحظى باستقرار وأمن عبر بتجاوز الحق المشروع لأصحاب الأرض والشعب الفلسطيني.