قال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول ما المتوقع من جلسة مجلس الامن اليوم:
- من الهام إعادة تعبئة مجلس الأمن مرة أخرى وعلى مستوى وزاري من أجل الوصول الى قضية وقف اطلاق النار وإدخال المساعدات الى أبناء شعبنا في قطاع غزة، من أجل احتواء الأوضاع بقطاع غزة وتفكيكها، وتفكيك جذر هذه الجريمة التي ترتكب ضد أبناء الشعب الفلسطيني وهو الاحتلال الاستعماري الاسرائيلي، خاصة وأن هذه الجلسة تأتي بعد جلسة مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، بمعنى أن إعادة الزخم الذي بدأناه منذ الرابع والعشرين من أكتوبر بحضور وزراء الخارجية العرب والدوليين الى جلسة الشرق الأوسط في مجلس الأمن، نعيد الأن من أجل إذا كان هناك بعض الجهات التي اعتقدت بأنها تستطيع أن تترك إسرائيل ويدها الطولى في قتل الشعب الفلسطيني وإعدامه، وكما قال بوريل:” ما نراه هو فقط قتل للفلسطينيين ولا نجد أي هدف لإسرائيل غير ذلك”. لذلك مهم أن يتم تعبئة مجلس الأمن وهي الجهة المسؤولة عن وقف العدوان وعن وقف القتل وعن وقف الدمار من أجل الذهاب بعد ذلك الى قرار ، الى عمل دولي مشترك من أجل إنهاء هذا الاحتلال وإنهاء هذه المعاناة وإنهاء هذا القتل الذي يحصل في الأرض الفلسطينية المحتلة.
- محكمة العدل الدولية و مجلس الامن ، كل هذه المسارات هي مسارات مترابطة ومسارات تؤدي الى غرض أساسي هو إحقاق العدالة للشعب الفلسطيني وإنهاء هذا الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني. نعم المسارات مترابطة المسارات يتم التراكم المراكمة عليها جميعا، ولكن مجلس الأمن لديه مسؤولية مختلفة عن محكمة العدل الدولية. مجلس الأمن لديه مسؤولية مختلفة عن محكمة الجنائية الدولية، لذلك كل هذه المؤسسات عليها واجبات، رغم أنها تؤديالى هدف قريب ولكن لها مهام مختلفة وعليها جميعا أن تذهب باتجاه، وقف هذا العدوان على أبناء الشعب الفلسطيني، لذلك يتم تعبئة كل هذه المؤسسات ليس فقط مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان وغيره من هذه المؤسسات.
- سيتم استثمار ما أعلن من مواقف رسمية رافضة لتصريحات بنيامين نتنياهو والساسة في دولة الاحتلال لرفضهم إقامة دولة فلسطينية، وهذا طبعا المراكمة الأن من أجل تطوير هذه المفاهيم، تطوير مفهوم حل الدولتين، أن تذهب الدول لنقاش فكرة حل الدولتين لأن حل الدولتين يجب أن يكون مرتبط بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، يجب أن يكون مرتبط بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، لذلك لا يمكن الذهاب سريعا، وحديث أن حل الدولتين وكأنه هذا المربع الهلامي الذي تستطيع حتى إسرائيل الهروب من استحقاقاتها، حتى نتنياهو سابقا عندما كان سابقا رئيس وزراء قال أنا مع حل الدولتين، ولكن كان أن الدولة الأخرى هي ليس داخل حدود فلسطين التاريخية، لذلك المهم النقاش الدولي الذي الأن يتطور بسبب صلف وعنجهية هذا الاحتلال الاستعماري، مهم هذا التطور، ولكن الأهم هو أن تعدل الدول من مفاهيمه، وأن تبدأ بقولها أنه يجب استقلال دولة فلسطين والوصول الى حل الدولتين من خلال إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي. هناك العديد من القضايا التي كانت تراكم عليها اتخاذ خطوات لا رجعة بها إيجابية باتجاه الاعتراف بدولة فلسطين والاعتراف بعضوية فلسطين الكاملة في منظمة الأمم المتحدة، وهذا يجب أن يرتبط بطبيعة الحال. مع وقف هذا العدوان الإسرائيلي والتفكير في إعادة إعمار قطاع غزة من خلال مؤتمر دولي للسلام أو مؤتمر دولي لإعادة الإعمار.
- هناك نضج في العديد من الجهات الدولية بما فيها داخل الاتحاد الأوروبي، بأن الرؤية الفلسطينية والثابتة والتي لم تتغير والتي تتحدث عنها القيادة الفلسطينية ، هي الرؤية الصحيحة لحل هذا الصراع العربي الإسرائيلي، وهذا النزاع وهذا الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة ، من خلال هذه الأليات الدولية المتعددة الأطراف، ومن خلال المرجعيات القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية ومدريد وغيرها من المرجعيات الدولية لعملية السلام. هذا سوف ينضج النقاش باتجاه أكبر وهو ضرورة أن يكون هناك مؤتمر دولي للسلام تنبثق عنه الية من أجل أن تحسم الصراع وليس فقط من أجل اطلاق عملية جديدة تتوه فيها النقاشات والحوار، يجب الذهاب مباشرة إلى قضايا الحل النهائي، يجب الذهاب مباشرة من خلال من خلال جدول زمني واضح من أجل إنهاء هذا الاحتلال الاستعماري. ثانيا كما قلت تعديل المفاهيم أن هناك احتلالا يجب أن ينتهي بأسرع وقت ممكن وأن يوضع جدول زمني لانتهاء هذا الاحتلال. القضية ليست إقامة دولة ناقصة في الشرق الأوسط، فلسطين دولة مقامة موجودة وشعبها على أرضهم يمارس حقه في كل المجالات. الأهم الأن هو استقلال هذه الدولة وإنهاء هذا الاحتلال الإسرائيلي الاستعماري، هذا العمل الذي ننصب عليه بأن يكون هناك تعديل للمفاهيم الدولية، إذا كان هناك دولة لا تعترف بفلسطين هذا لا يعني أن فلسطين غير موجودة كدولة، لذلك مهم، كل هذه المفاهيم تعديلها أثناء العمل على تعزيز الرؤى التي سمعناها، إن كانت من الاتحاد الأوروبي أو غيرها من الدول التي بدأت تتحدث عن حل الدولتين ، وعن أن يكون هناك دولة فلسطينية، وكل هذا الكلام الهام الذي بالإمكان البناء عليه.
- وحول عقد مؤتمر الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية جنيف في سويسرا ، فكل الحراك القانوني والسياسي والدبلوماسي الفلسطيني ما زال ما زال يسير بخطى ثابتة نحو الهدف الذي نطمح إليه جميعا، بما فيها هذا المؤتمر الدولي للدول الأطراف المتعاقدة السامية على اتفاقيات جنيف. الزخم الأن سوف يتكثف الأن مع عقد هذه الجلسة اليوم لمجلس الأمن على المستوى الوزاري وخاصة أنها بترتيب فرنسي لأن فرنسا الأن هي رئاسة مجلس الأمن ، وهذا أعتقد سيفتح نقاشات كبيرة أمام الجميع لنقاش القضايا المصيرية لمنطقة الشرق الأوسط واستقرارها وحفظ الأمن والسلم فيها.