قال مدير عام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير قاسم عواد حول الوضع الإنساني في قطاع غزة ، والوضع المزري خاصة في الشمال وصل بالمواطنين الحال إلى استخدام دقيق العلف لصناعة الخبز:
- فعليا الوضع الإنساني في غزة، فاق وصف أنها منطقة منكوبة، و ما يتعرض له شعبنا من حصار وتجويع وتعطيش وقتل بطيء وممنهج، بالإضافة إلى القتل العشوائي والقصف العشوائي الذي يتم بحق المواطنين الفلسطينيين، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على أن تكون كل مؤشرات الحياة من خلال الخدمات الأساسية المقدمة لهم شحيحة جدا، أو تكاد تكون معدومة، حتى لا يستطيع أحد إيصال المساعدات إلى شمال غزة، ويقابل كل ذلك بصلف من الاحتلال الإسرائيلي بعدم إدخال المساعدات والكميات اللازمة من الغذاء والماء للمواطنين، بالإضافة إلى استهدافهم المستشفيات. هذا الاحتلال مجرم، هذا الاحتلال يبطش بشعبنا الفلسطيني ويقتله بشكل ممنهج وبشكل مستمر على مرأى ومسمع العالم كله. نتابع ذلك من خلال التواصل الحثيث واليومي مع كل المؤسسات الدولية ذات العلاقة في حالة حقوق الإنسان، جميعها تقول أنه ما يجري كارثة على الإنسانية جميعها، إلا أن هذه المؤسسات لا تحرك ساكنا باتجاه تغيير وصفها للاحتلال الإسرائيلي. هذه المؤسسات حتى اللحظة تكتفي بالقول وقف العدوان، هدنة فورية، هدنة إنسانية، المطلوب تجريم الاحتلال على مستوى الخطاب الدولي، حتى اللحظة لا يوجد تجريم لهذا الاحتلال على المستوى الخطاب الدولي، هناك مناورات سياسية تقودها حكومات العالم، وتحديدا الدول المسيطرة والمهيمنة على القانون الإنساني الدولي من خلال هيمنتها على منظمة الأمم المتحدة، وهذا الدور خطير جدا. توجهت القيادة الفلسطينية توجه المسؤولين الفلسطينيين إلى كل هذه المؤسسات، الدبلوماسية الرسمية الفلسطينية، توجهت إلى هذه المؤسسات الدبلوماسية الشعبية ودوائر منظمة التحرير توجهت وطالبت، طالبت بلغة حقيقية لتجريم هذا الاحتلال بلغة تضع حد لهذا العدوان بتفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. يكفي مراوغة في حياة أبناء شعبنا الفلسطيني من قبل هذا الاحتلال الإسرائيلي ومن قبل الدوليين والمؤسسات والمنظمات الدولية .
- في ال29 من الشهر الحالي سيكون هناك مؤتمر ضخم دولي يضم مجموعة ضخمة جدا من القانونيين الدوليين ومن الأكاديميين المختصين، وهذا بالشراكة مع عشرين مؤسسة وطنية فلسطينية، سوف نعكف على توحيد الجهود والطاقات الدولية باتجاه طرق باب أخر من منهجية استهداف الاحتلال بالشكل القانوني وملاحقته من خلال المحاكم الدولية الخاصة أو من خلال المحاكم الثنائية الجنسية. نحن ندعو منذ اليوم الأول للعدوان بأن يبدأ الناشطين والأحرار حول العالم ببدء محاكمات فورية في داخل بلدانهم، لمواطنين من بلدانهم يحملون الجنسية الإسرائيلية ويخدمون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويشتبه في ارتكابهم مجازر. هناك جنسيات عديدة ثبت تورطها في العدوان على شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وغزة ومنها الفرنسية، حيث بلغ عدد مرتكبي الجرائم من أصحاب هذه الجنسية الكثير، وهناك فيديوهات مصورة لهم أثناء ارتكابهم لهذه المجازر والجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، وأن نحرض الحراك العالمي لبدء تحريك هذه الملفات داخل دولهم، وبدء الضغط على الحكومات من خلال قضايا ترفع داخل هذه البلدان، بالإضافة الى عقد المحاكم الدولية الخاصة وهي محاكم تسمح القوانين الوطنية في تلك البلدان بمحاكمة مجرمي الحرب.
- جيش الإحتلال أو دولة الاحتلال هي دولة مارقة على القانون الدولي وهي دولة هاجرت من كل أصقاع الدنيا واحتلت أرضنا وهم مكونين من جنسيات عدة عالمية، نستطيع طرق هذا الباب هناك منهم البولنديين هناك منهم الروس هناك منهم الفرنسيين هناك منهم الهولنديين والأمريكيين وغيرها. بالإضافة الى ذلك نحن نخاطب أحرار العالم بالطلب على بدء محاكمات ورفع قضايا باتجاه الدول التي شاركت في الإبادة الجماعية بحق شعبنا الفلسطيني. الإبادة الجماعية ليست فقط دولة الاحتلال من تتحمل مسؤوليتها ، بل من دعمها بالسلاح والذخائر، من شارك، من تأمر ومن حمى، من مد جسرا جويا من دعمها بشكل معنوي. كل هذه المكونات ينطبق عليها القانون الخاص في الإبادة الجماعية، ونستطيع بدء محاكمتها بناء على هذا البند، ولعل هذا يحاصر دعمها المطلق لهذه الجريمة المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني.
- المؤتمر الذي سينظم في ال 29 من هذا الشهر هو ليس فقط القانونيين هو لأحرار العالم، سيكون هناك فئة كبيرة جدا من النقابات العمالية بالتعاون مع اتحاد نقابات عمال فلسطين ومع نقابة المحامين الفلسطينيين، للتشبيك مع نقابات المحامين حول العالم، بالإضافة الى الجهد الذي تبذله الحملة الأكاديمية الفلسطينية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد في خمسة عشر دولة مقر أخرى. المؤتمر سيتم عقده بشكل متزامن في فلسطين والقاهرة والجزائر وتونس والمملكة الأردنية الهاشمية ولبنان وإيطاليا، بالإضافة الى مداخلات عديدة ستأتي من فرنسا وسويسرا واستراليا ونيويورك وغيرها من الدول. وستكون المشاركة عبر قاعات وجاهية في عشر دول حول العالم، بالإضافة الى انه سيكون هناك مشاركات عبر روابط زوم مترجمة بشكل فوري مفتوحة لكل أحرار العالم. من يرغب بالانضمام الى هذه الفعالية الهامة جدا لإطلاق هذا الحراك الدولي. يوم أمس كنا باجتماع مع الفريق المساند لنا أيضا في السويد وكان هناك استعداد عالي جدا للتحرك، وهذا كله بالإضافة الى جهد على الساحة الدولية ومنه الجهد الذي تبذله جنوب افريقيا أو تشيلي أو أي دولة من الدول الأخرى التي تدعم نضال شعبنا الفلسطيني المشروعة ضد هذا الاحتلال.