عدنان أبو حسنة:70%من الذين قتلوا خلال هذه الحرب هم من النساء والأطفال

قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا عدنان أبو حسنة حول العديد من المؤسسات الأممية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية التي أصدرت تصريحات وتقارير عما يحدث في قطاع غزة، وفعليا دولة الاحتلال الإسرائيلي تقوم بقتل أمين في غزة كل ساعة، ونحو ثلاثة ألاف امرأة فقدن أزواجهن وأصبحن معيلات وهذا يعطي مؤشر على حجم الانتهاك ضد المواطنين في قطاع غزة:

  • للأسف الشديد هذه هي الإحصائيات الأممية أيضا بأن سبعين في المئة من الذين قتلوا خلال هذه الحرب هم من النساء والأطفال. العمليات العسكرية الإسرائيلية متواصلة، وهناك أو المئات يقتلون يوميا أو يصابون بجراح، الأن نتحدث عن حوالي مليون وسبعمائة ألف نازح، هؤلاء متوزعون في مختلف مناطق قطاع غزة، هناك جزء كبير، حوالي مليون تقريبا من هؤلاء موجودون. نتحدث عن الأونروا، موجودون في مدينة رفح، جزء منهم متواجد في مراكز الإيواء، وهناك جزء أخر متواجد في خيام بلاستيكية عشوائية تم إقامتها سواء في رفح أو في منطقة خان يونس أو ما تبقى في المنطقة الوسطى لمنطقة مخيم دير البلح، لذلك بصفة عامة الأوضاع هي أوضاع خطيرة على كافة المستويات، المستويات الاجتماعية، المستويات النفسية، المستويات الصحية أيضا ، ومستويات الإغاثة لما يدخل حتى الأن إلى قطاع غزة من عدد من الشاحنات هو في المتوسط حوالي ثمانين شاحنة ثمانين شاحنة. في المقابل كان يدخل إلى غزة يوميا من500  إلى 600 شاحنة. هذا يعني 7%أو 8% من احتياجات السكان. يضاف إلى ذلك أن الأسواق فارغة تماما، لأن الخط التجاري بين غزة والخارج هو خط معطل تماما.
  • نحن نوزع تقريبا مرتين يوميا بعض المعلبات مثل التونة وغيرها، وبعض زجاجات المياه على مئات الألاف من الأسر في مختلف مناطق قطاع غزة. التوزيع تكون كالتالي بالنسبة للأسر، إذا كانت أسرة من ستة أفراد على سبيل المثال يجب أن يمتنع ثلاثة عن الأكل ويسمح لثلاثة أخرين وقد يستمر لمدة يومين أو ثلاثة. يعني بعض الأسر وبعض أرباب الأسر لا يتناولون الطعام من أجل إتاحة الفرصة لأبنائهم لتناول الطعام. نتحدث عمليا بهذه الطريقة عن مئات الألاف من الجوعى نسبيا في مختلف مناطق قطاع غزة بالذات أن غزة معظم من يسكنها أو الطاقة العاملة هي عمال المياومة، يعملون يوما بيوم، ليس لديهم إمكانيات الشراء حتى لو توفرت في الأسواق رغم أن ما يتوفر بسبب النقص،  أسعاره خيالية. لك أن تتخيلي أن سعر علبة سجائر كانت خمسة عشر شيقل،  اليوم تباع بمئة شيقل في غزة،  لأنه لا يوجد مواد ممكن أن تدخل الأسواق، نتحدث عن حالة جوع حقيقية يصاحبها انهيار كبير في الأوضاع الصحية. المواطن الغزي على المستوى الفردي لم تعد لديه المناعة الصحية لمقاومة الأمراض بسبب سوء التغذية بسبب المياه الغير صالحة للشرب، المياه الغير نظيفة، الضغوط النفسية الهائلة، عدم توفر الطعام هو على المستوى الفردي أصبحت مقاومته للعوامل الخارجية هي مقاومة بسيطة لذلك نتحدث الأن عن مئات الألاف من المرضى. نتحدث عن أربعة أضعاف الأمراض المعوية،  ثلاثة أضعاف الأمراض الجلدية، نتحدث عن انتشار التهاب السحايا، نتحدث عن ألاف الإصابات بمرض الكبد الوبائي وهكذا. الشتاء يدخل ينقص من الأغطية والفراش والمياه والمكان أيضا،  هم يعيشون، اي مئات الألاف يعيشون في عبارة عن خيام بسيطة صنعت من البلاستك وبعض الأخشاب وهذه لا تقيهم لا حر الصيف ولا برد الشتاء. لدرجة أن الناس لك أن تتخيلي أن الناس تدعو الله أن لا تكون هناك أمطار،  أصبح هناك عجز للقيم الوجودية ، يدعون لأنه إذا هطلت الأمطار هذا يعني أن هناك كارثة كبرى ستحدث في مئات الألاف من الخيام.
  • لدينا حوالي مئة فريق طبي في مراكز الإيواء وسوف نزيد هذه الأعداد بالنسبة للمخيمات العشوائية التي أقيمت بالخارج، ولكن بصراحة هذا غير كافي لأن النظام الصحي في غزة انهار تماما، يعني نتحدث عن ثلاث مستشفيات هي أشبه بالعيادات، ما تبقى ، لدينا نحن خمس عيادات لا زالت تعمل تستقبل عشرات الألاف من المرضى، ولكن الوضع الصحي هو وضع مأساوي للغاية، المرأة والأطفال هم الأشد معاناة طبعا لاحتياجات النظام الصحي، عدم وجود الإمكانيات لمواجهة هذه الحالات، حالات الولادة التي نتوقع أن تصل إلى خمسة ألاف حالة شهريا وهذه تحتاج إلى إمكانيات كبيرة ، الإمكانيات الأن معدومة، يضاف إلى ذلك أيضا هو قطاع قد تم نسيانه وهو المرضى العاديين هؤلاء مرضى السرطان وغسيل الكلى والأمراض والأمراض المزمنة وهم بمئات الالاف لأن الأوضاع في غزة قبل التصعيد كانت أوضاع مأساوية لذلك اليوم تزداد أعدادهم في ظل فقدان كامل للإمكانيات لمواجهة هذا الإنهيار.