تيسير نصر الله: الاحتلال من خلال عمليات التدمير الممنهجة في غزة وفي الضفة يعيدون استنساخ ما جرى عام 1948 عندما دمروا الحضارة الفلسطينية ودمروا النسيج المجتمعي الفلسطيني والعلاقات العائلية أيضا خلال حرب عام 1948،

قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح تيسير نصر الله حول شعبنا يعاني منذ عام ثمانية واربعين والحكومات المتعاقبة في اسرائيل لا تتبنى الا سياسة واستراتيجية التدمير الممنهج لحل الدولتين وتدمير أي فرصة لتجسيد اقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 بعاصمتها القدس وأن نتنياهو لا يسمح لأي مسار سياسي بالنجاح:

  • بات واضحا جدا أمام الجميع بأن الإحتلال يريد تدمير الحلم الفلسطيني من خلال تدمير المجتمع والبنية التحتية والبنى العائلية والعلاقات التي نسجها الفلسطينيون مع بعضهم البعض منذ عشرات السنين، هاهم من خلال عمليات التدمير الممنهجة في غزة وفي الضفة يعيدون استنساخ ما جرى عام 1948 عندما دمروا الحضارة الفلسطينية ودمروا النسيج المجتمعي الفلسطيني والعلاقات العائلية أيضا خلال حرب عام 1948، وارتكابهم لتدمير القرى الفلسطينية وطرد الفلسطينيين من أرضهم لتدمير كل ما تم بناؤه منذ ذلك الزمن. الان يعاد استنساخ الأمر بصورة أبشع وأكثر فظاعة وأكثر عنجهية، وهذا الأمر سيكون له تداعيات كبيرة على كل شيء لدى شعبنا الفلسطيني إن لم يتم تدارك هذا الأمر من قبل العالم الذي يقف متفرجا دون أي حراك لوقف هذا العدوان، وأعتقد أن إسرائيل باتت الان غارقة إلى أخمص القدمين في الدم الفلسطيني.
  • حالة البطش الاحتلال مستمرة فنحن نرى ماذا يفعلون الان في مخيم طولكرم وفي مخيم نور شمس وفي طولكرم كما فعلوا في جنين ومخيماتها وقراها وفي عين السلطان وفي أريحا، ألة التدمير مستمرة، جرافات تحرث كل ما تشاهده أمامها اضافة الى التنكيل بالمواطنين، بالنساء، بالأطفال، السرقات، الخراب، الدمار الذي تحدثه هذه الاليات بحجج واهية دون اية ذرائع على الإطلاق، فقط شهية القتل والتدمير وصلت الى أعلى مستوى لدى هذا الاحتلال المجرم الذي غرق بالدم ويبدو ان عندما يقتل يزداد شهية للقتل أكثر وأكثر. عندما يدمر المجرم يزداد شهية للتدمير. هذا ما نراه الان والعالم يتفرج لا يحرك ساكنا. الإدارة الأميركية لم تقوم بأي مواقف من شأنها أن توقف هذا العدوان بالعكس، كلما جاء وزير الخارجية الأمريكي بلينكن للمنطقة ،وقد زارها خمس مرات، وفي كل مرة تزداد شهية الاحتلال لمزيد من الدمار ومزيد من القتل، ويقولون أن هناك خلافات بين الطرفين في وجهات النظر، أية خلافات هذه؟ لا نرى أية خلافات بالعكس ، وكأنه في زيارته يعطي الاحتلال وحكومة الحرب في اسرائيل مزيد من الوقت لمزيد من التدمير والتخريب. يعني عندما رأينا يوم أمس كيف دمروا جامعة لها حرمتها بهذا الشكل ،  ألا يحرك هذا الأمر أي شيء لدى هذا المجتمع الدولي أو لدى العرب ولدى المسلمين أيضا أنا اعتقد ان الأمور ذاهبة باتجاه اعادة استنساخ النكبة ولكن بشكل مضاعف عدة مرات.
  • اسرائيل تريد أن تضرب فكرة الحلم والأمل لدى الفلسطينيين، وأنكم مهما فعلتم فإن الواقع الذي سيفرض على الأرض لن يستطيع أحد في العالم تغييره وإقامة دولة فلسطينية في ظل وجود هذا الاستيطان وفي ظل وجود الدمار وعدم وجود ارتباط بين الضفة وغزة، يعني كل هذا هم يعملون بمنهج استعماري احتلالي لوضع واقع جديد، لا أحد في العالم مهما كان يستطيع أن يفعل شيء أمام إرادة هذا الاحتلال، هذا التفكير الذين هم الان يعملون من أجل تطبيقه، ولكن أنا أقول بأن هذا لا يمكن أن يتم ، أولا الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يفنى من الوجود مهما فعلوا، وهناك أربعة عشر مليون فلسطيني وسبعة منهم هنا مزروعون في أرضهم وثابتون ولم يستطيعوا أن يقلعوا من جذورهم كما فعلوا عام 1948، بالاضافة الى أننا أيضا موجودون في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48. اذا الحل العسكري والحل الأمني لا يمكن أن يجدي نفعا مع الشعب الفلسطيني. اذا لم تصل هذه القناعة لدى حكام تل أبيب ومجرمي الحرب فأعتقد أنهم سيواصلون عمليات البطش والقتل والدمار حتى يصلوا الى هذا الاستنتاج، وهذا أيضا يفرض على المجتمع الدولي وعلى الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي أيضا مسؤوليات كبيرة في لجم هذا الاحتلال ووضع مسار سياسي يفضي الى انسحاب اسرائيل من الأراضي الفلسطينية المحتلة، لنبدأ عملية اعادة تجديد الحلم وبناء ما تم تدميره من قبل الاحتلال الاسرائيلي.
  • وحول تزايد التسريبات والأحاديث الإعلامية على لسان قادة دول العالم بينها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا حول إصلاح السلطة الوطنية الفلسطينية، فإن إصلاح السلطة هذا أمر فلسطيني داخلي وعمل تراكمي، عمل يومي روتيني، هذا يجب أن تعمله السلطة بعيدا عن أية ضغوط من هذه الجهة أو تلك أو لهذه الأجندة أو تلك، أيضا هم يحاولون ، خاصة الإدارة الأمريكية في طرحها هذا تحاول أن تهرب من الاستحقاقات الأساسية، تهرب إلى الأمام وكأنها تريد أن ترمي الكرة في الحضن الفلسطيني وفي الملعب الفلسطيني، وليس هذا الأمر الأساسي، الأساس هو أن يتم وقف هذا العدوان ووقف هذه الحرب والبدء بترتيبات سياسية جديدة، لأن كل الترتيبات السابقة التي بنيت عليها الاتفاقيات تم تمزيقها، أما حالة الحرب التي تشنها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني فلذلك لا بد من مسار سياسي يفضي إلى إنهاء هذا الصراع بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينما أي مسائل أخرى ولف ودوران من هنا أو من هناك ورمي الكرة في ملعبنا هذا لن يجدي نفعا، بل سيعطي إسرائيل المزيد من الوقت للمزيد من الفتك والدمار وتدمير البنى التحتية.