قال أمين عام اتحاد المعلمين سائد ارزيقات حول إنطلاق الفصل الدراسي الثاني في المدارس الفلسطينية و العودة الى التعليم الوجاهي، وحول هل هنالك اضراب للعلمين:
- نحن نطمئن الجميع بأن التعليم اليوم سينتظم دون أي إضرابات دون أي إعاقات إن شاء الله، وأيضا هناك تحمل للمسؤولية بشكل عالي من قبل معلمينا ومعلماتنا رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشها المعلم، ورغم الاستهداف الواضح من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي للمعلمين ولطلبتنا ولمدارسنا في الضفة الغربية وقطاع غزة وبالأخص قطاع غزة، وقد سمعتم قبل قليل واستمعت أيضا معكم لملخص تحدث به الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الأخ صادق القدور عن الوضع التعليمي في غزة، الوضع الكارثي الذي يمر به أبناء شعبنا الفلسطيني من قتل وتدمير وجرح وإصابات و تدمير كل مقومات الحياة في قطاع غزة. لم يعد هناك أي منظومة تعليمية وتربوية في قطاع غزة من استهداف للمدارس وقتل الطلبة والمعلمين واستخدام المدارس كمراكز إيواء، وإنقطاع التعليم بشكل كلي في قطاع غزة، ولا نعلم متى سوف تنتظم العملية التعليمية. أما في الضفة الغربية المعلمين أيضا يتعرضون لضغوط كبيرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاتهم بإغلاق المدن والقرى والاقتحامات اليومية للمدن وإعاقة الوصول الشامل للطلبة، وأيضا موضوع أزمة الرواتب واحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية ومحاولة إخضاع شعبنا من خلال هذا هذا الموضوع، إلا أن المعلمين الفلسطينيين رغم كل ذلك يصرون على تأدية واجبهم ورسالتهم ووصولهم لمدارسهم من أجل عمل ما نستطيع وتقديم ما نستطيع لأبنائنا الطلبة من تعليم.
- لأننا فعلا تعرضنا خلال السنوات الماضية لفاقد تعليمي كبير. والأزمة تستمر هذا العام مع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في هذا الجانب، لكن نطمئن الجميع بأن العملية التعليمية ستنتظم اليوم بشكل كامل إن شاء الله، ونحن على تواصل دائم مع وزارة التربية والتعليم في موضوع الية الدوام والتخطيط للمستقبل، وهناك تعليمات واضحة وأعتقد أن وزارة التربية والتعليم ومدراء التربية لتقييم الحالة بشكل دائم. نحن في الأساس المهم هو سلامة الطلبة وسلامة المعلمين والعاملين في وزارة التربية والتعليم، لا نريد أن يتأذى أي أحد لا طلاب ولا معلمين، فلذلك قلنا لوزارة التربية والتعليم وللجميع بأنه يجب أن يكون هناك تحديث للوضع العام الميداني بشكل دائم لدى مدراء التربية والتعليم وإعطائهم الصلاحيات الكاملة في تقدير الموقف لأن الاحتلال الإسرائيلي أصبح يجتاح المدن في كل وقت. لم يعد هناك اجتياحات في الليل، هناك اجتياحات في الصباح في أي وقت يمكن أن تجتاح، و يمكن أن تحاصر أي مدرسة ويمكن أن يقتحم أي مدرسي ويمكن أن يقتل، فلذلك نحن على تواصل دائم بتقدير الموقف إن كان من خلال التواصل مع مدراء التربية أو من خلال التواصل مع وزارة التربية والتعليم.
- هناك في قطاع غزة أكثر من 220 من كوادرنا التربوية قد استشهدوا، وهناك أكثر من 4300 طالب قد استشهدوا ، هناك أكثر من 1500 طالب مفقود تحت الأنقاض أيضا، هناك في الضفة الغربية أكثر من 37 شهيد من أبنائنا الطلبة وهناك عشرات الجرحى. أما بخصوص المباني المدرسية هناك أكثر من 90 مدرسة قد تضررت كليا، وهناك أكثر من 160 مدرسة تضررت جزئيا، هناك تقريبا 63 مدرسة أصبحت مركزا للإيواء، وهناك أيضا استهداف حتى لمدارس الوكالة ووكالة الغوث للاجئين. أيضا هناك استهداف لهذه المدارس. البنية التحتية للتربية والتعليم قد دمرت في أكثر من 70% تقريبا في قطاع غزة. أيضا مباني المديريات، مباني مديريات التربية والتعليم، جزء منها قد تدمر وجزء قد تحول إلى مراكز إيواء. موضوع التربية والتعليم في قطاع غزة كارثة بمعنى الكلمة، فلذلك موضوع حديث عن خطط مستقبلية وكيفية انتظام العملية التعليمية وما إلى ذلك لا يمكن اليوم أن نتحدث فيه لأنه لا أحد يعلم بدرجة دقيقة حجم الدمار. أيضا هناك الخارطة البشرية قد تغيرت في قطاع غزة، بمعنى أن الطلبة والمعلمين الذين كانوا في شمال غزة وغزة أصبحوا اليوم في رفح ، أصبحوا في خان يونس، أصبحوا في المغازي، يعني تغيرت الخارطة البشرية والتوزيع، لا نعلم متى سيعودون ومتى يمكن أن يعودوا إلى مناطقهم وكيف سيعودون دون أن يكون هناك تهيئة لهذه البنية التحتية، فلذلك عملية الحديث عن موضوع إعادة انتظام العملية التعليمية هو حديث مبكر ، لكن يجب أن يكون هناك توفير بشكل أولي، بمعنى يجب أن يكون هناك مجموعة داعمة، يجب أن يكون هناك توفير، يجب أن يكون هناك أموال مرصودة لسرعة التدخل لأننا كلما تدخلنا مبكرا بعد أن يقف هذا العدوان إن شاء الله على الشعب الفلسطيني يكون هناك سرعة في إعادة موضوع انتظام العملية التعليمية، لكن هذا الموضوع يحتاج إلى قدرات عالية جدا، لا نستطيع نحن بمفردنا كشعب فلسطيني أن نقوم بهذا العمل. أنت تتحدث عن بنية تحتية لها عشرات السنوات قد بنيت، دمرت في خلال المئة يوم الماضية، دمرت بأكثر من 70%، لذلك نحن بحاجة إلى دعم كبير، دعم دولي داعم عربي من أجل إعادة أولا البنية التحتية لهذه المدارس، وتوفير مقومات انتظام العملية التعليمية وإعادة الناس إلى أماكن سكناهم من أجل أن تعود العملية التعليمية.