واصل أبو يوسف:الحرب ضد شعبنا هي حرب لفرض وقائع على الأرض، ولشطب كل الحقوق الفلسطينية وتشكيل نكبة جديدة للشعب الفلسطيني.

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومنسق القوى والفصائل الوطنية الدكتور واصل أبو يوسف  حول اجتماع على صعيد كافة القوى والفصائل والفعاليات على مستوى الوطن أمس للبحث في مجابهة ما يقوم به المستوطنون من تنفيذ سياسة العصابات وقطاع الطرق وأيضا سرقة الأراضي:

  • بالأمس كان اجتماع للقوى والفصائل وتم التأكيد على أولا أن هذه الحرب العدوانية والإجرامية، حرب الإبادة التي يقوم بها الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني في اليوم ال95 في محاولة لفرض وقائع على الأرض، وهناك محاولة أيضا لشطب كل الحقوق الفلسطينية وتشكيل نكبة جديدة للشعب الفلسطيني، ولكن شعبنا الفلسطيني الصامد على هذه الأرض الذي يقاوم ويتصدى لكل جبروت هذا الاحتلال سواء في قطاع غزة أو في الضفة والقدس. أشير إلى مسألة هامة أن في الضفة والقدس منذ السابع من أكتوبر سقط حتى اليوم 337 شهيد، وبالتالي هي أيضا حرب من قبل قطعان المستوطنين وعصاباته وجيش الاحتلال ضد أبناء شعبنا الفلسطيني والاقتحامات اليومية والاعتقالات، لذلك هناك شقين، الشق الأول وجهت القوى والفصائل كل التحية والتثمين إلى كل هذه شعوب العالم التي تخرج في المظاهرات والاعتصامات والمسيرات التي تؤكد على أهمية تضافر كل الجهود من أجل وقف العدوان وحرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، وأيضا هنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة. التأكيد على أهمية أن تكون هذه الفعاليات مستدامة في كل محافظات الوطن في كل مخيمات اللجوء والشتات، وتحديدا في عنوانين، العنوان الأول تحت عنوان وقف حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والعنوان الأخر هو الأسرى والمعتقلون الأبطال في زنازين الاحتلال وما يتعرضون له من تنكيل ومن جرائم يندى لها الجبين، سواء في قطاع غزة من خلال سياسة القتل التي يتعرضوا لها، أو الإخفاء القسري للعديد من هؤلاء، أو الاعتقالات الجماعية وخلع ثيابهم وتصويرهم بمناظر يندى لها الجبين. أنا أعتقد أن هذا الأمر ذاته أيضا في المعتقلات الاحتلالية ما يتعرض له أسرانا المعتقلين من تنكيل وتعذيب وكل ما له علاقة بإمتهان الكرامة الإنسانية للحياة الإنسانية هو فاشية من قبل الاحتلال يحاول بها كسر إرادة شعبنا الفلسطيني، لذلك كان واضح تماما أن هناك لا بد أن يكون هناك مزيد من الفعاليات، مزيد من التصدي لقطعان المستوطنين التي تحاول النيل من صمود أبناء شعبنا الفلسطيني، وخاصة في التجمعات البدوية وفي البلدات القريبة على المستعمرات الاستيطانية، وأهمية أيضا تضافر كل الجهود أبناء الشعب الفلسطيني في هذه المواجهة من خلال تعزيز كل لجان الحراسة والحماية لمواجهة هؤلاء والدفاع عن الأرض الفلسطينية والحقوق الفلسطينية.

 

  • بمشاركة الجميع من أبناء البلدات والقرى القريبة من المستعمرات الاستيطانية والتي تتعرض إلى هذا الهجوم والتصدي لكل هؤلاء من أجل الدفاع عن أبناء شعبنا الفلسطيني، وأيضا أنا أعتقد أنه تظافر الجهود من أجل أن يكون هناك على مدى الساعة وخاصة في ظل ما تحدثت عنه، على سبيل المثال التجمعات البدوية التي تتعرض لهجمات قطعان المستوطنين وسرقة الأغنام ومنعهم من الرعي في المراعي التابعة لهذه البلدات ومحاولة التضييق عليهم، وأيضا حتى داخل مثلث الخليل في منطقة مصنفة حتى في حي الرميدة وما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني هناك، وفي العديد من القرى والتجمعات القريبة على المستعمرات الاستيطانية. هذا الأمر الذي يتطلب أن يكون الجميع في إطار الدفاع والتصدي لهؤلاء المستعمرين عن الأرض الفلسطينية والحقوق الفلسطينية، وعدم تمكينهم من محاولة الحديث عن إمكانية التهجير ، لأن كل ذلك يندرج في إطار استراتيجيات لها علاقة بسيناريوهات ما بعد الحرب أو أثناء الحرب، وهي التهجير لأبناء شعبنا الفلسطيني، سواء من قطاع غزة إلى سيناء أو من الضفة والقدس إلى الأردن. وهذا الأمر الخطير جدا، وهو ربما أنه خلال الأيام الماضية كان هناك حديث حول تشريعات لها علاقة بسحب المواطنة والجنسية من العديد من أبناء شعبنا الفلسطيني. وهذا الأمر الذي يندرج في إطار تطهير الأراضي الفلسطينية ومحاولة تخويف الشعب الفلسطيني وكسر هذه الإرادة المتمسكة بالحقوق والثوابت التي تؤكد على حق شعبنا الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحق العودة للاجئين، بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
  • إن الحملة الشرسة التي يقوم بها الاحتلال وقطعان المستوطنين فشاهدنا كيف يتم تسليح هؤلاء بعشرات الالاف من قطع السلاح من أجل تقويض أبناء شعبنا الفلسطينيومن أجل إطلاق الرصاص والإعدامات تجاه أبناء شعبنا الفلسطيني، و أن العديد من الشهداء الذين ارتقوا في الضفة والقدس كانوا على أيدي المستوطنين المستعمرين.
  • إن هناك تقطيع لكل التواصل ما بين المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية. واضح تماما أن الاحتلال منذ السابع من أكتوبر يضرب حصارا ليس فقط يكتفي بحرب الإبادة التي يمارسها وعدد كبير من هؤلاء الشهداء والجرحى والتدمير، ولكن أيضا في الضفة والقدس يجري إغلاق كل الطرق والمدن وإطلاق العنان لقطعان المستوطنين على أبناء شعبنا الفلسطيني، لذلك رغم كل ذلك ولكن شعبنا الفلسطيني يقوم بمهام الدفاع عن أرضه وعن بيوته، ولكن هذا الأمر يحتاج الى تعزيز من أجل مواجهة شاملة، لأن هؤلاء المستوطنين والمستعمرين أيضا حضروا الى مواجهة شاملة من خلال اعتقادهم أنه يمكن تهجير أبناء شعبنا الفلسطيني.
  • الإدارة الأمريكية هي شريك مع الاحتلال في مواصلة حرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، ونحن بالنسبة لنا من خلال الاتصالات المكثفة التي تجري مع العديد من دول العالم، بما فيها الدول العربية الشقيقة التي تقف الى جانب هذه الرؤية أن هناك أربعة مسارات رئيسية يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار بشكل فوري، الأمر الأول هو أن يكون هناك ضغط من أجل وقف حرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني، كل دقيقة تمر هناك مزيد من الشهداء والتدمير والجرحى، وكل ما له علاقة بالحصار المفروض على أبناء شعبنا الفلسطيني. والأمر الثاني وهو أهمية إدخال المواد الطبية والغذائية والوقود والكهرباء والماء الى أبناء شعبنا الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة، والذي يرى العالم أنه يتضور جوعا وعطشا أمام الحصار المفروض عليه. والأمر الثالث رفض كل ما يتعلق بالتهجير، والموقف المصري والأردني حول ذلك بالاتفاق معناه كان موقفا واضحا وخطا أحمر لا يمكن القبول به، كذلك موضوع التهجير أحد أهم المرتكزات للاحتلال أنه يعتقد أن الوقت سانحة لتنفيذه. واضح تماما، هذا الأمر فشل تماما أمام صمود شعبنا ومقاومته، والأمر الأخير هو نحن لا نحتاج الى بيانات وحديث عن حل ما يسمى الدولتين أو غير ذلك، نحن نحتاج الى عملية سياسية تفضي الى إنهاء الاحتلال والاستعمار الاستيطاني. وصول شعبنا الفلسطيني الى اقامة دولته الفلسطينية على قطاع غزة والضفة والقدس وحق العودة للاجئين، أما الحديث عن اليوم التالي وفصل قطاع غزة وغير ذلك يعني أنه يحاول الاحتلال الحيلولة وافشال امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس. والأمر الثاني ضرب التمثيل الفلسطيني في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الإنجاز الأهم والقيمة لشعبنا الفلسطيني هو الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني.