عدنان أبو حسنة:قتل لنا حتى الان 142 موظف وهو الرقم الأعلى منذ إنشاء الأمم المتحدة حتى الآن

قال المفوض الإعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاونروا عدنان أبو حسنة حول ما يتعرض له النازحين في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين من تسرب تارة لمياه الصرف الصحي ومن حصار أيضا من قبل قوات الاحتلال:

  • هذه الليلة كانت من أصعب الليالي على النازحين سواء في مراكز الإيواء أو خارج مراكز الإيواء بسبب الأمطار، فالأمطار اجتاحت خيام مئات الألاف من النازحين الموجودين في العراء، ليس فقط في مراكز الإيواء، ففي مراكز الإيواء هناك خيام أيضا في ساحات المدارس ولكن المشكلة الكبرى كانت في العراء، هذه الخيام عشوائية بسيطة أقامها مئات الألاف من الفلسطينيين النازحين إلى جنوب قطاع غزة سواء بقطع من النايلون أو بعض الأثاث، ولكن بصفة عامة هناك مليون وأربعمائة ألف نازح موجودين في 155 مركز من مراكز الإيواء التابعة للأونروا، وهناك أربعمائة ألف نازح أخرين يقيمون حول مراكز الإيواء مسجلون لدينا ويتوفر لهم الخدمات التي نقدمها، فنحن نقدم الأن خدمات لمليون وثمانمئة ألف نازح في مختلف مناطق قطاع غزة، هذه الخدمات هي خدمات بسيطة وغير كافية، بالأمس مثلا تم توزيع علبة فول واحدة وزجاجة مياه على عائلة من ستة أفراد، يعني لذلك النتائج التي يتحدث عنها المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة وعلى رأسها الأونروا حول وجود الجوع هذا حقيقي ، وهي عملية نسبية، فبعض العائلات قد تتناول وجبة واحدة كل يومين أو كل ثلاثة أو كل يوم حسب ما نقدمه، و حسب ما يدخل من المعابر، و للأسف الشديد هناك تعقيدات كبيرة لا زالت في عملية إدخال المساعدات.
  • كل منظمات الأمم المتحدة على رأسها الأونروا باعتبارها الجسم الوحيد الذي تبقى متماسكا في قطاع غزة ويقدم مساعدات، نصدر تقارير يومية، هناك تقارير تذهب إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، و للاتحاد الأوروبي، وإلى كل من له علاقة، حتى تقارير تذهب بصورة خاصة إلى رؤساء دول ووزراء خارجية مؤثرين في مختلف دول العالم. لكن عمليا ما يحدث على الأرض هو مثير للقلق ومثير حتى للحيرة والاستغراب أيضا. هناك قرار من الأمم المتحدةو من مجلس الأمن بزيادة المساعدات، ولكن في المقابل هناك تعقيدات كبيرة في تطبيق هذا القرار، تتمثل في تعقيدات عمليات التفتيش التي تتم،  هي عمليات بطيئة. ثانيا تعقيدات الحركة في داخل قطاع غزة هناك أماكن كثيرة يحظر الآن الدخول إليها أو أماكن بها نوع من القتال وبالذات شارع صلاح الدين في غزة هو الشريان الرئيسي الذي يربط كل مناطق قطاع غزة. هناك أوامر إخلاء للمناطق الوسطى من قطاع غزة وهي مخيمات مكتظة بالسكان، خانيونس معظمها يتم إخلاؤها والدفع بها إلى رفح. نتكلم الأن عن مدينة رفح، هذه المدينة يسكنها بالعادة خمسين ألف نسمة وبنيتها التحتية تستوعب تقريبا هذا الرقم، ولكن اليوم نتحدث عن مليون ونصف المليون فلسطيني في رفح، هؤلاء متواجدين على الحدود المصرية الفلسطينية، مئات الالاف منهم يقيمون خيام أمتار فقط تبتعد عن الجدار الحدودي، و الأوضاع هي أوضاع بائسة تماما.

لقد تعرض عدد من طواقم الاونروا للتنكيل مع عدد من النازحين من خلال حتى تجريدهم من ملابسهم، فبالنهاية لا مكان امن في قطاع غزة، نحن قتل لنا حتى الان 142 موظف وهو الرقم الأعلى منذ إنشاء الأمم المتحدة حتى الأن،  لم يقتل 142 موظف أممي في أي من الصراعات منذ إنشاء الأمم المتحدة حتى الأن،  هناك حوالي 128 مركز إيواء يتبع الأونروا، هذه المراكز أيضا أصيبت بأضرار إما أضرار مباشرة اوغير مباشرة. قتل أيضا حوالي 318 من النازحين وأصيب أكثر من 1200 بجراح في داخل مراكز الإيواء. ما حدث في مدرسة البريج هو أن الجيش الإسرائيلي اقتحم هذه المدرسة وقام فعلا بتجريد الشبان من ملابسهم وكان من بينهم موظفي الأونروا، وحتى الأن لا زال ثلاثة من هؤلاء الموظفين معتقلين.