قال مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة في جنيف ابراهيم خريشة حول تأجيل التصويت لأكثر من مرة في مجلس الأمن على مشروع قرار لوقف العدوان وإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة:
- تأجيل التصويت في مجلس الامن على وقف اطلاق النار في قطاع غزة تم سبعة مرات، هذه هي الإدارة الأمريكية المنحازة بالمطلق والتي تعطي الضوء الأخضر لقوات الاحتلال بالاستمرار بجرائمها، فأمريكا تتحمل المسؤولية الأولى. أنا لا أفهم حتى هذه اللحظة ما هو الموقف الأمريكي ؟ رغم كل الجهود من المجموعة العربية من أجل التوصل إلى صياغات، لكن هم لا يريدون. قد تكون هذه القضية الأساسية الأن في مشروع القرار الذي تقدمت به مصر والإمارات العربية أن يكون هناك تفتيش من قبل الأمم المتحدة للبضائع والمساعدات التي تدخل لتسهيل هذا الأمر والدفع بأكبر عدد ممكن من المساعدات التي نحن بحاجة لها في قطاع غزة وبكميات كبيرة جدا. أعتقد هذا التأجيل بعد سبع مرات إذا عطلت هذا الأمر اليوم أمريكا أو استخدمت الفيتو ، تكون هذه الوقاحة وصلت إلى حد لا يمكن التفكير فيه ، وتتحمل المسؤولية بالأساس أمريكا عن الحالة الإنسانية والكارثية التي يمر بها أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، بحدود الساعة الخامسة بتوقيت فلسطين، أعتقد أن الجلسة ستلتئم وسيتم التعاطي مع هذا القرار، طبعا موضوع الإعدام الميداني الذي نتابعه على الشاشات ونستمع إلى الشهادات، كل هذا الأمر سيتم إرسال الرسائل اليوم بهذا الخصوص لكل المعنيين من حملة الولايات والمفوض السامي، واليوم سيكون لقاء بعد الظهر في بيرن مع وزارة الخارجية السويسرية بصفتها البلد الوديع، حيث بدأنا جهوده من أجل عقد مؤتمر للدول الأطراف السامية لاتفاقيات جنيف. لكن واضح أن هناك ضغوط كبيرة أمريكية على البلد الوديع سويسرا. سنرى ما هي الإمكانيات، حتى نستطيع عقد هذا المؤتمر الذي يحتاج إلى وقت حتى تحضيره، ومستمرون في التواصل مع الجهات المعنية، وأيضا اليوم يبعد حوالي ساعتين سأحاول الالتقاء مع مدير عام منظمة الاتصالات الدولية للبحث في إمكانية أن يكون هناك ضغط من هذه المنظمة لوضع الاتصالات والنت ، و تتابعوا أنه قطع على مدار الأربع وعشرين ساعة، وهناك استهداف مستمر لكل أبراج التقوية وكل شبكة الاتصالات، وقد يكون العمل يمكن بإتجاه عقد دورة استثنائية لاتحاد الاتصالات الدولية لتذكير الكل بمسؤولياته ، في ظل العالم الذي يتحدث عن حرية التواصل وتأمين التواصل، لأنه بدون النت والتواصل هناك صعوبات أخرى تضاف على المأسي التي نواجهها في قطاع غزة مستمرين رغم أنه الأن الوضع مختلف قليلا في جنيف وباقي المناطق، لأن هذه أوروبا تدخل في مرحلة الأعياد ولا يوجد المسؤولين بشكل كبير جدا، لكن بقي أيام ممكن الاستفادة منها، نأمل أن تتكلل كل هذه الجهود بالضغط باتجاه وقف هذه المعاناة.
- المؤسسات الدولية تقوم بدورها مثل منظمة الصحة ة والصليب الأحمر وغيرها، لكن المسألة مسألة سياسية هي الإرادة الدولية المعطلة من قبل الولايات المتحدة في مجلس الأمن، يعني أول أمس كان هناك مؤتمر صحفي لمدير عام منظمة الصحة الذي يشكو بدوره أيضا من عدم السماح لأطقم منظمة الصحة العالمية من الوصول لتقديم الخدمات والمساعدات ونفس الأمر ينطوي على الأونروا، بالتالي هذه الوكالات هي وكالات تخصصية تعمل في المجال الإنساني لكنها ليست صاحبة قرار بوقف إطلاق النار، وتحاول جاهدة أن تطلب وتعمل مع الجانب الإسرائيلي للسماح لها. لكن إسرائيل ترفض كل شيء لأنها بالتأكيد دوما مدعومة ومحمية بقرارو بفيتو أمريكي. نأمل أن يتغير هذا الوضع. هناك بعض التحسن في مواقف عدد من الدول، لكن لم يصل حتى هذه اللحظة إلى مرحلة اتخاذ قرار حاسم بضرورة وقف إطلاق النار، واتخاذ إجراءات عقابية ضد هذه العصابة التي تقود هذه المجزرة وهذه الإبادة الجماعية ضد أبناء شعبنا سواء كان في غزة أو الضفة الغربية. أنت تعلم أن الأمر ليس أفضل من ذلك من خلال الاجتياحات والقتل المتعمد للمدنيين الفلسطينيين وعمليات التدمير في المخيمات والقرى الفلسطينية المختلفة.
- وحول الحديث عن تسجيل حالات إعدام لأسرى من قطاع غزة، موجودين في سجون سرية وفي مراكز احتجاز سرية، جرى الكشف عن هذا الموضوع وفقا لوسائل إعلام إسرائيلية، ويأتي ذلك بينما كشفت أيضا وسائل إعلام إسرائيلية عن إعدام أسير فلسطيني من مدينة قلقيلية في الثامن عشر من الشهر الماضي بعد الاعتداء عليه من السجانين، فالمؤسسة الدولية الوحيدة المعنية بهذا الموضوع والقادرة على ذلك الصليب الأحمر الدولي، و رئيسة الصليب الأحمر كانت في زيارة يوم الجمعة الماضي للضفة الغربية والتقت مع المعنيين سواء رئيس هيئة الأسرى الوزير قدورة فارس، ووزيرة الصحة ورئيس الهلال الأحمر الفلسطيني. و في تصريح لها يوم أمس ، كان تصريح صعب فتقول أن هناك خيبة أمل وهناك إحباط من قبل هذه المنظمة نتيجة عدم قدرتها لتقديم الخدمات والوصول للمعتقلين الفلسطينيين. الأن نحن نتحدث عن حوالي أربعة ألاف معتقل في الضفة الغربية منذ سبعة أكتوبر حتى هذه اللحظة، وهناك أكثر من ألف معتقل أيضا في غزة لا أحد يعلم عنهم شيء، تحاول جمعية الصليب الأحمر الدولي الوصول لكن لا زالت إسرائيل ترفض وتربط هذا الأمر بضرورة وصول الصليب الأحمر إلى المحتجزين لدى مقاتلي حماس، بالتالي المعادلة صعبة لكن سنستمر بالضغط وهم أيضا من جانبهم عسى ولعل أن نصل ببعض من المعلومات عن معتقلين داخل السجون والذين استشهدوا في السجون الإسرائيلي منذ سبعة أكتوبر ، الأن وصل إلى حوالي ثمانية على ما أعتقد بسبب التعذيب الذي يحصل في السجون أن تابعتم عند ما تم تبادل الأسرى عدد من الذين أطلق سراحهم والذين وصفوا كل هذه الحالات، طبعا كل هذه الأمور يتم توثيقها وتسجيلها لدى لجنة تقصي الحقائق المنبثقة عن المجلس برئاسة السيدة نافي بيلاي، وسيتم الاستفادة لاحقا إذا ما كان هناك إمكانية لمسار قانوني والعدالة الدولية معطلة حتى هذه اللحظة من قبل أمريكا وبعض من أصدقاء إسرائيل.