قاسم عواد:هناك مئات الشهداء تحت أنقاض وركام منازلهم، حتى اللحظة لم يستطع أحد الوصول إليهم للاطلاع على حجم هذه الجريمة

قال مدير عام دائرة حقوق الانسان في منظمة التحرير قاسم عواد حول الأوضاع في قطاع غزة:

  • عدم وجود عمليات حربية ضد أهلنا في غزة لا يعني أن هناك 37 الف جريح. استطاعوا الحصول على العلاج أو استطاعوا أخذ المواد الأساسية الإغاثية الكافية لبقائهم على قيد الحياة. هناك الكثير من قائمة الأدوية المهمة جدا والتي تنقذ حياة الأطفال والنساء والجرحى لم تصل. هناك مرضى في أمراض مزمنة لم يستطيعوا الحصول على أدويتهم، والحصار مستمر على غزة، وهذا لوحده كافي باستمرار مسلسل الجريمة المنظمة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي،  هذا من ناحية. من ناحية أخرى الاحتلال الإسرائيلي مستمر في جرائمه في الضفة الغربية ولم يتوقف عنها لحظة واحدة. والان وخلال هذه المقابلة يستمر الاحتلال في تنفيذ جريمة جديدة في طوباس، بالإضافة الى ارتقاء الشاب مالك ياسين صباح هذا اليوم في محافظة رام الله. هذا الاحتلال لديه قرار استراتيجي واحد تصفية الفلسطينيين أينما وجدوا، والقتل والتشريد والتهجير هو السياسة واللغة الوحيدة التي يحاول إنفاذها هذا الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وجرائمه مستمرة على أرضنا. الاستيطان في اتساع مضطرد، وكل هذه الإجراءات الاحتلالية تأخذ المنحنى الرسمي التكاملي ما بين حكومة الاحتلال وأذرعه التنفيذية من عصابات المستوطنين،  فتيان التلال أو تدفيع الثمن أو غيرها من المسميات،  بالمناسبة لم يعد لهذه المسميات معنى. هناك مشروع استراتيجي واحد لهذا الاحتلال وهو تصفية الفلسطينيين أينما وجدوا.
  • وحول عمل المنظمات الحقوقية في فلسطين وهناك مأخذ كثيرة خاصة أنها لم تستغل حالة التهدئة في قطاع غزة والدخول بعناصرها وطواقمها الى القطاع ورصد ما يحدث هناك، فكان لزاما على هذه المؤسسات أن تحاول الدخول، هناك بعض المؤسسات الدولية التي لم تغادر أصلا غزة، لكن هناك المؤسسات الحقوقية التي تواصلنا معها، نحن نحث على محاولة الدخول والاطلاع على حجم الجريمة الواقعة في غزة، أنت تعلم أخي العزيز أن هناك جرائم أخفيت كعمليات هدم متراكمة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني، هناك مئات الشهداء تحت أنقاض وركام منازلهم، حتى اللحظة لم يستطع أحد الوصول إليهم للاطلاع على حجم هذه الجريمة، وكأن الاحتلال يريد السماح وفق أمزجته الخاصة به بدخول بعض المؤسسات دون غيرها، لكن أعتقد أن إخفاء هذه الجرائم ومحاولة عدم إظهارها للعالم فشل فيه الاحتلال منذ اليوم الأول، فاستطاع أبناء شعبنا الفلسطيني أن يكونوا مراسلين لكل من هو باحث عن الحقيقة، وكل من هو باحث عن عدالة للشعب الفلسطيني تتحقق إما من عدسة يوتيوب هنا أو مراسل صحفي هناك نقل الرسالة بأمانة، وهنا نترحم على الصحفيين من شهداء شعبنا الفلسطيني الذين أبوا إلا أن يبقوا في الميدان وأوصلوا رسالة وصوت أطفال فلسطين ونساء فلسطين وشيوخ فلسطين الى كل هذا العالم الحر الذي رأيناه ينتفض نصرة لفلسطين ويضغط على حكوماته ويغير منها. أما بما يتعلق بالمنظمات الدولية منذ اليوم الأول أرسلنا ألاف الرسائل الى هذه المنظمات بل أكثر من ألاف الرسائل وعملنا على تحريضها بشكل إيجابي للبحث عن الحقيقة. نحن لا نطلب في فلسطين بالمناسبة أن يوائم أحد لغته لتتناسب مع فلسطين، نحن نقول أن تنفذ هذه المؤسسات ما تعلمته في أبجدياتها في القانون الإنساني الدولي وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، سيجدون الحقيقة وسوف ينصف الشعب الفلسطيني إذا ما قالوا وفضحوه في حقيقتهم، ولم يحاولوا المساواة بين هذا الاحتلال المجرم الفاشي العنصري وما بين الفلسطيني الذي يمارس بحقه الجريمة المنظمة منذ أكثر من 75 عاما.