أحمد صبح:إن مكالمة هاتفية واحدة من الإدارة الأمريكية كفيلة بوقف هذا العدوان

قال رئيس اللجنة السياسية في المجلس الثوري لحركة فتح أحمد صبح حول مواصلة الاحتلال انتهاكاته في الضفة الغربية ومواصلة إعدام الاسرى داخل سجون الاحتلال:

  • هذا العدوان الشامل الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على شعبنا في الحقيقة هو من اليوم الأول كان على أربع جبهات، جبهة غزة ، وهذه الهدنة المؤقتة التي نأمل أن تفضي إلى وقف نهائي لهذا العدوان. والجبهة الثانية هي في استباحة الاجتياحات لمدننا وقرانا ومخيماتها ، وهذا التدمير الهائل في البنية التحتية ناهيك عن الشهداء وعن استعمال المسيرات وعن استعمال ضربات الانيرجا،  وكل أنواع الأسلحة. وأيضا عندنا موضوع جبهة الأسرى التي استفرد بها بن غفير في إجراءاته قبل عدوان 7-10 حتى الأن، وازدادت من حيث الاكتظاظ بالسجون من حيث إلغاء الكنتينا ومن حيث كافة الإجراءات الأخرى. وهنالك  ستة شهداء حتى الأن في الحركة الأسيرة ، والجبهة الرابعة كانت القدس،  نحن نلاحظ التضييق في القدس والتضييق في الصلاة في المسجد الأقصى في السبع جمع الماضية، كل هذا الحرب الشاملة التي يخوضها علينا الاحتلال بهذه الطريقة البشعة للأسف الشديد لا تمنعنا من أن نقول انه كل التهاني إلى المناضلات الماجدات التي أطلقنا سراحهن ولا لأشبال الذين أطلق سراحهم، لأننا نحن حتى رغم المرارة ورغم صمودنا ورغم التضحيات إلا أننا شعب نريد الحياة ونشد على أيدي هؤلاء الأطفال الذين افرج عنهم.
  • نحن قلنا من اليوم الأول أن مكالمة هاتفية واحدة من الإدارة الأمريكية كفيلة بوقف هذا العدوان، للأسف الشديد نذكر الجميع بأن حكومة نتنياهو كانت حكومة منبوذة حتى أوروبيا وأمريكيا، ولكن هذا الضوء الأخضر وهذه المشاركة الفعلية للولايات المتحدة بإدارة الحرب العدوانية ضد شعبنا هي التي أججت هذا الموضوع، وهي التي سمحت بتوزيع الأسلحة الإضافية على المستوطنين، وهي التي سمحت بإستباحة كل محافظاتنا الشمالية، إضافة لاستمرار القتل والتهجير القسري في غزة. كل ذلك لم يكن ليحدث لولا الإدارة الأمريكية، وباعتقادي بأن نبض الشارع وهذه المظاهرات العارمة في الولايات المتحدة الأمريكية وفي أوروبا وفي باقي العالم كفيلة بأن تجعل هؤلاء الساسة يعيدوا قراءة المشهد. هذا المشهد الدموي، قد أثر بسلبية كبيرة على شعبنا، إنما وضع كل المنظومة الدولية،  من قوانين دولية ومن قوانين حقوق الإنسان. كل ما عملته الأمم المتحدة منذ عام 45 إلى اليوم أطيح به بهذا العدوان، وأنا أعتقد أن شعوب كثيرة بالعالم الأن قلقة جدا أمام هذا الانهيار الأخلاقي والانهيار القيمي والانهيار القانوني الذي سببه الإدارة الأمريكية. لو الإدارة الأمريكية بذلت نصف الجهد ربع الجهد الذي بذلته في العدوان على شعبنا لانتهت القضية من زمان ولفرض إنهاء الاحتلال على هذا الاحتلال البغيض، بالتالي نعم هناك تغيير إيجابي تراكمي تدريجي بطيء في بعض الأحيان ولكنه مهم، ونأمل أن أي إسراع في هذا التغيير في المواقف الدولية وخاصة في أوروبا سيمنع إراقة دماء، وهذا مهم جدا. نحن يهمنا وقف العدوان ساعة او يوم  او عشرة أيام  ويهمنا وقفه بشكل نهائي. تمهيدا لإنهاء الاحتلال، لأنه في كل ما نقوله هو توفير لمعاناة وتوفير لحياة إنسانية بشرية ليست أقل قيمة من أي حياة بشرية أخرى على وجه الأرض.
  • كل من يتحدث وعلى رأسهم الإدارة الأمريكية بحل الدولتين دون أن يقرن ذلك بإنهاء الاحتلال يصبح كلامه شعار فاقد المحتوى. لا يمكن أن نقبل من لا يريد وقف إطلاق النار، أنه بالفعل يريد إنهاء الاحتلال ويريد بالفعل تطبيق حل الدولتين. حل الدولتين لا يمكن أن يحدث ويوزع أسلحة على المستوطنين، ولا يدان الاستيطان ولا يلجم مثل هذا الاحتلال البغيض، لذلك الإدارة الأمريكية بإستعمالها لحل الدولتين يبدو كلاما جميلا، ولكن الأفعال لا تقترن بهذه الأقوال. نحن نقول لكل من يقول حل الدولتين تمام، شكرا. وماذا بعد؟ كيف يستوي حل الدولتين، والإدارة الأمريكية تدعم إسرائيل بما في ذلك احتلالها لنا؟ لهذا السبب نحن نقول أنه حان الوقت للتحدث بحل سياسي شامل يحفظ وحدة الأرض الفلسطينية في الضفة بما فيها القدس وغزة بكل تأكيد، وأن يحفظ التمثيل الفلسطيني في منظمة التحرير الفلسطينية، وأن نجتمع جميعا كشعب فلسطيني موحد في مواجهة الاحتلال للولوج إلى هذا الحل السياسي الذي يرتكز أولا وأخيرا على إنهاء الاحتلال.
  • استمعنا للمسؤولين الأمريكيين الذين حجوا إلى المنطقة خلال الخمسين يوم الماضية، وهم يتحدثوا عن قلقهم البالغ مما يجري في الضفة الغربية، ومرة أخرى لم يقترن ذلك بأي إجراء حتى البيانات. وأنا استمعت بالحقيقة للرئيس بايدن وهو يلقي كلمة عند إطلاق سراح أول ثلاثة عشر إسرائيلي، وكان يحدوني بعض الأمل، قد يكون أمل غير مبرر، بأن يتطرق إلى معاناة أسرانا. لا، هو تحدث فقط عن الإسرائيليين الذين خرجوا والذي صار لهم خمسين يوم دون أن يتطرق لمعاناة نسائنا الماجدات وأطفالنا وممن هم من قبل ال93 في الأسر. أقصد بأن هذه العقلية وهذه الازدواجية والعنصرية بالمعايير تجعلنا قلقين جدا حول جدية طرح ما يقولونه، لكن نعول على أن الموقف الأوروبي بدأ يتحرك. قبل أيام كان لدينا رئيس الاتحاد الأوروبي رئيس وزراء إسبانيا، ورئيس وزراء بلجيكا الذي تترأس بلاده الاتحاد الأوروبي الستة أشهر الأولى من العام القادم، وقالوا كلاما مهما نأمل في حالة أوروبا أن يستبقوا الولايات المتحدة ولا ينتظروا إشارات أخرى أن يخطو هذه الخطوة ، لأن إسرائيل بالاستيطان، و سموتريتش بمزيد من الأموال للاستيطان والطرح الإسرائيلي بفصل الضفة عن غزة، كل ذلك يهدف لإلغاء حقنا في استقلالنا في دولتنا المستقلة، لذلك عندما يأتي أوروبا ويأتي دول أخرى يعترفوا بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية، هذا الاعتراف السياسي القانوني يخلق وقائع سياسية مهمة جدا تصعب على الاحتلال استمرار إجراءاته على الأرض.