نبيل عمرو:تنياهو بدأ الحرب كعملية انتقامية والأن يحاول أن يعملها عملية تغيير في الجغرافيا، وتغيير في الديمغرافيا وتغيير أبدي، بمعنى أنه سيحتل غزة ويبقى فيها

قال وزير الإعلام الأسبق نبيل عمرو هل تتفق مع الرأي القائل أن بنيامين نتنياهو يسعى إلى إطالة أمد هذا العدوان حتى يتمكن من البقاء أكبر قدر ممكن في سدة الحكم في تل أبيب، لا سيما أن رأسه سيكون مطلوبا للعدالة بسبب مسؤوليته عما جرى من إخفاق لجيش الاحتلال في عملية طوفان الأقصى؟

  • هذا صحيح، وهذه أيضا وجهة نظر كثيرين داخل إسرائيل من السياسيين والمفكرين والكتاب، هذا صحيح تماما
  • وحول مسألة إطالة أمد العدوان فقد بدأنا في الأونة الأخيرة، وفي الأسابيع الأخيرة نلمس أن هنالك تباينا في المواقف بين واشنطن وتل أبيب حول هذه المسألة ، لكن المشكلة أن هنالك اتفاق في الهدف واختلاف في الأسلوب، اتفاق الهدف يعني أميركا أعلنت أنها وإسرائيل تتفقان على إزالة حماس من غزة، أما المدى الزمني الذي اتخذته هذه العملية فهي ما أزعج كثيرا الولايات المتحدة وحتى غير حساباتها فيما يتعلق بهذه الحرب وعلاقة أميركا بالعالم جراء هذه الحرب، أميركا قرأت ما يجري في عواصم العالم وقرأت أيضا مواقف حلفائها حتى من الشرق أوسطيين والعرب، وقرأت أن التقدم الإسرائيلي البطيء والمكلف جدا في غزة، والذي يؤدي يوميا إلى إخراج مستشفيات عن الخدمة وتدمير مرافق وقتل أطفال، وهذا كله لا تستطيع أميركا أن تدافع عنه بهذا المنطق. لذلك نجد أن هنالك هامش، ولكن بكل أسف أن كل ما تدعمه أميركا لإسرائيل ينفذ وكل ما تعترض عليه لا ينفذ، وهذه هي المشكلة.
  • وحول حديث الولايات المتحدة كذلك عن اليوم التالي للحكم في قطاع غزة، في إشارة إلى القضاء على حكم حماس في القطاع أيضا انخفضت وتيرته، ومؤخرا طلبت الإدارة الأميركية ما قد يسمى بالاستفسارات أو الإيضاحات من حكومة تل أبيب حول ما قصده بنيامين نتنياهو في مسألة البقاء واحتلال قطاع غزة. فالولايات المتحدة من اليوم الأول طلبت أن تكون عملية عسكرية تنجز المهمة وتعود ، الأن في تطوير للموضوع من جانب إسرائيل ونتنياهو تحديدا، وهو أنه بدأها عملية انتقامية والأن يحاول أن يعملها عملية تغيير في الجغرافيا، وتغيير في الديمغرافيا وتغيير أبدي، بمعنى أنه سيحتل غزة ويبقى فيها، حتى أنه قال سيتعامل مع غزة كأنه أنها المنطقة باء في الضفة الغربية، أي أن له السيطرة العسكرية الأمنية الكاملة، ويجد من يستطيع أن يقوم بالإدارة وخدمة المدنيين يعني مثل ما يحدث عندنا في المناطق ب.  وألمح كذلك إلى أنه غير راض عن نظام الحكم حتى في الضفة الغربية لأن القيادة لم تدن هذه العملية، عملية الطوفان الأقصى. فهذا موقف أصبح  متكرر و ليس جديدا فمنذ من اليوم الأول هو طالب ليس القيادة الفلسطينية وإنما أيضا الدول العربية أن تدين حركة حماس، وأن تغطي الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة،  ولكنه طبعا هذا لن يلبى تحت أي ظرف من الظروف،  لنصل إلى نتيجة أن ما يقوله نتنياهو يبدو مستحيل التحقيق لأنه بذلك يكون قد وضع نفسه في مقاومة جديدة في غزة، لن يكون قضى على القديمة، ولكن أيضا وضع نفسه أمام مقاومة جديدة، لأن لا أحد، لا فلسطيني ولا عربي ولا من العالم كله يقبل الوجود الإسرائيلي في غزة،  مثلما هو غير مقبول أصلا في الضفة، لذلك هو يعقد الأمور أكثر مما يجد حلولا لها.