أنور حمام:إسرائيل حلمها يكمن في إنجاز التهجير، ودفع الناس نحو سيناء.

قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على معبر رفح من الجهة الفلسطينية، ومساحة واسعة من محور فيلادلفيا:

  • ما قامت به إسرائيل البارحة هو استكمال للمخطط الإسرائيلي الذي أعلنته وزارة الاستخبارات الإسرائيلية منذ بداية الحرب، الذي يفصل الهجوم على قطاع غزة على مراحل، وبهدف تهجير شعبنا، هذا الذي حدث البارحة هو استكمال لكل هذه الحلقات المرعبة من حرب الإبادة على شعبنا، والخطير أن كل ما يحدث كان مكتوبا ويتم تنفيذه بالصوت والصورة.
  • في رفح يتركز الأن تقريبا مليون ونصف نازح فبالتالي أي قذيفة مدفعية أي طلقة ستصيب العشرات وهذا ما يحدث يوميا، هناك العشرات بل المئات من الشهداء الذين يتساقطون نتيجة هذا القصف.
  • التطور اللافت هو السيطرة على محور فيلادلفيا والسيطرة على معبر رفح البري، هذا يعني وقف اتصال قطاع غزة مع العالم وعزله تماما، وبالتالي الأن أصبح قطاع غزة معزول، انعزال 100%. كان هناك قبل أيام حركة على المعبر، كان هناك مرضى يخرجون للعلاج ولو بنسب محدودة، طلب بعض الذين يغادرون القطاع لأغراض مختلفة، ولكن الأن نؤكد أن القطاع أصبح منطقة معزولة تماما عن العالم .فبالتالي الأن التخوف أن يحدث مذبحة كبيرة في رفح ، ونحن نحذر من مذبحة ومجزرة كبيرة في رفح لأن إسرائيل تريد أن تتملص من كل التفاهمات التي يجري الحديث عنها لوقف إطلاق النار وللذهاب لمسار يفضي لوقف إطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي. إسرائيل تماطل، ومنذ ليلة البارحة نسمع التصريحات الإسرائيلية من بن غفير الى مكتب نتانياهو، كلها تصريحات لا تبشر بخير، بل بالعكس هي تصريحات تريد أن تجهض كل المحاولات من أجل وقف إطلاق النار الأن في قطاع غزة، فبالتالي التخوف أن يقوم هذا الجيش الإسرائيلي وحكومة الحرب باستكمال حلقة الإبادة الجماعية لتطال رفح، ولكن الخطير أن رفح تتكدس فيها أعداد هائلة من البشر، فبالتالي سيكون هناك سقوط لضحايا بأعداد غير مسبوقة، عدا عن الأوضاع التي تعيشها الأن جنوب قطاع غزة. كنا نتحدث في السابق عن مجاعة في الشمال ولكن الأن المجاعة تتهدد حتى الجنوب، أيضا الأن الإجراءات الإسرائيلية تهدد كل جهود الإغاثة في الجنوب وتحديدا في رفح لأن كل المؤسسات الإغاثية يتركز عملها في رفح وفي المناطق الوسطى والجنوبية، فبالتالي الأن هذا الهجوم ينذر بتقويض كل الجهود الإغاثية التي تقوم بها المؤسسات الدولية وتحديدا وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الأونروا، وأيضا برنامج الغذاء العالمي واليونيسيف والمطبخ العالمي كله. كل الجهود الإغاثية التي يتم التركيز عليها في الجنوب سيجري تقويض عملها وإحداث فوضى هائلة في عملية الإغاثة في الجنوب، وبالتالي نحن مقبلون على أوضاع كارثية إذا ما استمر هذا الهجوم الإسرائيلي.
  • المخطط الإسرائيلي الذي أعلن منذ بداية الحرب كان يتحدث عن إنجاز عمليات تهجير من الشمال إلى الوسط ،من الوسط إلى الجنوب ومن ثم الهجوم الكبير في الجنوب، وفي غفلة من الزمن يتم فتح الحدود وبالتالي تدفق أعداد هائلة من البشر نحو صحراء سيناء. هذا ما كتبه الإسرائيلي الإسرائيلي في في وثيقة للاستخبارات الإسرائيلية، أعتقد أن إسرائيل حلمها يكمن في إنجاز التهجير، ودفع الناس نحو سيناء. هناك موقف مصري واضح برفض مسألة التهجير، وهناك أيضا موقف شعبي فلسطيني يرفض التهجير، وبالتالي نشاهد شعبنا عندما يتحرك، يتحرك نحو الشمال. مطالب أبناء شعبنا الان ووعيهم أنهم يريدون العودة إلى منازلهم وبيوتهم لإعادة إنتاج الحياة من جديد رغم الدمار الهائل الذي لحق بمساكنهم ومزارعهم ووسائل إنتاجهم، وبالتالي الفلسطيني لديه إدراك، لكن المخططات الإسرائيلية تبقى قائمة. أيضا التهجير لا يمس فقط قطاع غزة، إسرائيل لديها مشروع تهجير للضفة الغربية وهي تحلم به ليل نهار، وجوهر المشروع الصهيوني حسب معتقداتهم يكمن في الضفة الغربية، الخطر الكبير يكمن في الضفة الغربية والقدس، وبالتالي إسرائيل تسير على قدم وساق عبر تهجير غير معلن الأن في الضفة الغربية، هناك هدم للبيوت في القدس وهذا ينتج عملية تهجير وطرد متلاحق لأهلنا في القدسن أيضا هناك تهجير للتجمعات البدوية ومحاولة تصفية الوجود الفلسطيني في كل المناطق الحدودية ومن كل التجمعات البدوية التي تطل على المناطق الحدودية مع الأردن وتحديدا من مسافر يطا إلى مسافر بني نعيم إلى مظلات البحر الميت إلى منطقة أريحا ومناطق الأغوار الوسطى والمناطق الأخرى.