قال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حول حجم التخطيط لتهويد المسجد الأقصى من قبل دولة الاحتلال:
- المخطط الإسرائيلي القديم الجديد الذي ما زال متواصلا هو تنفيذ الفصل المكاني والزماني للمسجد الأقصى، وهذا التقسيم الذي سعت له الحكومات الإسرائيلية السابقة ربما مع هذه الحكومة من اليمين القومي والديني المتطرف مع الفاشيين الجدد من أمثال بن جرير ومودريتش يبدو أن هذه الحكومة وهؤلاء الوزراء يعتقدون أن الأوان قد نضج وحان لتطبيق التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى.
- التقسيم الزماني إلى حد ما قد فرضه الاحتلال بقوة الأمر الواقع وبقوة القوة العسكرية والأمنية التي تسيطر على القدس الشرقية وعلى مداخل المسجد الأقصى. لكن موضوع التقسيم المكاني، هو المسألة الأكثر إلحاحا والأكثر جدية فيما يتصل في ما يدعيه المتطرفون الصهاينة والمتدينين من أن جزءا من المسجد الأقصى هو ملك يهودي، وهو يقبع تحته الهيكل المزعوم لليهود في القدس.
- وبالتالي نعتقد أن هذا الأمر هو مسألة في غاية الخطورة، لأنه سيدفع الأمور باتجاه التصعيد نحو حرب دينية، وهو يحرف وسيحرف مسار الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي من احتلال لأراض فلسطينية وللشعب الفلسطيني تحت الاحتلال ومن قضية قومية للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، إلى مسألة صراع ديني ما بين المسلمين واليهود، ونحن نعتقد أن هذا الأمر هو أولا تحريفا للصراع، وثانيا ضارا به، وثالثا أن الأمر في حينها إذا دخل في الصراع الديني لن يجد له حلا.
- أما في الصراع السياسي دائما هناك إمكانية للوصول إلى حلول سياسية حول طبيعة الصراع، لكن نحن نعتقد أن هذا الأمر في غاية الخطورة هناك مسؤولية مباشرة على الأشقاء في الأردن باعتبارهم أصحاب الولاية الدينية، على الأماكن المقدسة، على البلدان، على منظمة التعاون الإسلامي أيضا، لأن هذا الموضوع أيضا يخص المسلمين ولا يخص الفلسطينيين لوحدهم، وعلى أيضا الجامعة العربية والأشقاء العرب أنا أعتقد أنه الموقف البلاغي الذي يصدر دائما من القمم العربية لا يجد له أي ترجمة عملية ملموسة في معالجة وفي مواجهة الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة وخاصة في المسجد الأقصى.
- أولا يبدو أن بايدن مصاب بالحول السياسي ولا يرى إلا العدوان على شعبنا في قطاع غزة، ولا يرى العدوان في الضفة الغربية والقدس الشرقية والمحاولات الجارية من قبل حكومة نتنياهو لتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية، وأيضا تدمير البنية التحتية في المدن والقرى والحصار المفروض على أبناء شعبنا داخل الضفة الغربية.
- أنا أعتقد الحديث عن وقف إطلاق النار في غزة وهو مهم وأولوية بالنسبة لنا وقف العدوان على شعبنا في غزة وأيضا ورفع الحصار وإدخال المواد الغذائية ووقف سياسة التهجير القسري التي يتعرض لها شعبنا داخل قطاع غزة، أنا أعتقد هذا ذات أولوية بالنسبة لنا، لكن يجب أن يكون هناك موقفا اتجاه كل العدوان الإسرائيلي على شعبنا في غزة والضفة الغربية أيضا والقدس الشرقية، وإذا لا معنى الحديث عن وقف للعدوان في قطاع غزة مع استمرار الضوء الأخضر لحكومة نتنياهو باستمرار العدوان في الضفة.
- ثانيا وقف العدوان في غزة يجب أن يتبعه رؤية محددة لليوم التالي لوقف إطلاق النار، خاصة أنه يطرح ثلاثة مراحل لوقف إطلاق النار وصولا لليوم التالي ما هو اليوم التالي الذي لم يتحدث عنه بايدن ويتهرب منه؟ ما هو أيضا دور السلطة الوطنية الفلسطينية؟ ما هو المسار السياسي الذي يجسد حل الدولتين الذي يتحدث به الجميع وأولهم الولايات المتحدة الأمريكية ويعلن الجميع التزامه به بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية.
- لذلك نحن وإن كنا نرحب من حيث المبدأ بأي مبادرة من أي طرف دولي أو عربي أو إقليمي لوقف إطلاق النار، ونحن نؤيدها وندعمها بدون شك، لكن لا يمكن أن نقبل بحلول مجتزأة، ولا يمكن أن نقبل بحلول تحمل في طياتها مشروعا لفصل قطاع غزة عن سائر الأراضي الفلسطينية، لأن تقسيم الأراضي الفلسطينية وفصل قطاع غزة لا مشروع وطني ولا دولة فلسطينية في الضفة والقدس وقطاع غزة.
- ما يتعلق بالعلاقة مع دولة الاحتلال التي أنهت كل الاتفاقات من خلال الإجراءات التي تقوم بها ومحاربتها بشكل كامل للسلطة ” أنا أعتقد أن الموضوع قد نضج كليا وهو بحاجة إلى حوار لاتخاذ ما هي الخطوة القادمة باتجاه إعادة تحديد العلاقة ورسمها ما بين القوى ما بين الاحتلال الإسرائيلي وبين دولة فلسطين الواقعة تحت الاحتلال، إسرائيل تنكرت وتنصلت لكل الاتفاقيات الموقعة في المرحلة الانتقالية وأساسا المرحلة الانتقالية انتهت زمانيا وانتهت واقعيا بفعل تنصل الاحتلال الإسرائيلي منها، وبالتالي لم يعد من الممكن والمقبول أن نكون الطرف الوحيد الملتزم باتفاقيات لا يحترم ولا يلتزم الطرف الإسرائيلي بهذه الاتفاقيات، بدون شك هذا الموضوع بحاجة إلى نقاش وإنضاج ما هو الخطوة العملية الملموسة التي يجب أن تقوم بها القيادة الفلسطينية لتجسيد واقع دولة فلسطين على الأراضي الفلسطينية انطلاقا من الاعتراف الدولي المتزايد بدولة فلسطين.