دياب اللوح:انضمام دولة مصر الى الدعوة التي قدمتها جنوب افريقياجهد اضافي تبذله الدبلوماسية المصرية التي تساند وتدعم الحق الفلسطيني

قال سفير فلسطين لدى مصر دياب اللوح حول انضمام دولة مصر الى الدعوة التي قدمتها جنوب افريقيا:

  • إن هذه الخطوة تأتي في اطار جهد اضافي تبذله وتقوم به الدبلوماسية المصرية التي تساند وتدعم التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني الفلسطيني الذي تقوم به دولة فلسطين والدبلوماسية الفلسطينية على المستوى الدولي. جمهورية مصر الشقيقة الكبرى كانت قد ترافعت أيضا من بين 52 دولة، قد ترافعوا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، تعقيبا على طلب جمهورية جنوب افريقيا بالإضافة الى أربع منظمات دولية أيضا ترافعت انذاك. لكن الان أن تعلن مصر عن انضمامها لهذا الجهد بشكل متميز وبشكل خاص لدعم جهود ودعوة جنوب افريقيا في هذا الوقت بالذات، فانه يكتسب أهمية سياسية وأهمية دبلوماسية. في اللحظة التي تقوم فيها اسرائيل بالضرب بعرض الحائط بكافة القوانين الدولية والقوانين الانسانية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية، في الوقت الذي يقوم مندوب اسرائيل لدى الأمم المتحدة بتمزيق ميثاق الأمم المتحدة على مرأى ومسمع من العالم. واسرائيل تقوم بارتكاب المجازر والمذابح في أنحاء الأراضي الفلسطينية بشكل يومي على مرأى ومسمع من العالم هذا. هذه الخطوة وهذا الجهد من الدبلوماسية المصرية مهم جدا بالنسبة لنا في فلسطين. نحن ايضا هناك تعاون وتشاور مستمر بين القيادتين، بين فخامة الرئيس محمود عباس وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، واتصالات مستمرة على مستوى وزراء الخارجية، على مستوى رؤساء الحكومات والوزراء أيضا. كان لدينا هنا زيارة قبل عدة أيام، دولة رئيس الوزراء الدكتور محمد مصطفى وقابل نظيره الدكتور محمد مصطفى مدبولي، وأيضا اتفقا على سلسلة خطوات من التحرك على المستوى الدولي لدعم وإسناد الجهد الفلسطيني المبذول والجهد العربي والجهد الدولي من أجل وقف الحرب على الشعب الفلسطيني، ووقف العدوان الإسرائيلي المستمر ضد شعبنا في الضفة الغربية والقدس أيضا.
  • إن هذا التوقيت يأتي في لحظة اسرائيل تقوم فيها بالتصعيد العسكري ضد شعبنا في قطاع غزة أو أنحاء الضفة الغربية والقدس، وكذلك تقوم بإغلاق معبر رفح وإغلاق المعابر التجارية مما يعمق المأساة والمعاناة والكارثة التي يعيشها شعبنا في قطاع غزة، وأيضا تأتي في لحظة اسرائيل تدير ظهرها للمجتمع الدولي، وأمريكا أيضا تتخلى عن التزاماتها بتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته.حسنا، على الأقل أن لا تعترض أمريكا على حق فلسطين بالحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة. أمريكا تصرح وتقول صباحا ومساء وكل يوم بأنها تدعم رؤية حل الدولتين، وحينما طرح الأمر على مجلس الأمن حظينا بدعم 12 دولة من بينها3 دول دائمة العضوية، إلا أن أمريكا أجهضت مشروع القرار، أمريكا لا تريد لنا أن نحصل على عضوية كاملة في الأمم المتحدة، فما بالك أن أمريكا أيضا تجهض إقامة دولة فلسطينية على الأرض، وهذا حق مكتسب للشعب الفلسطيني.

 

  • إن دولة مصر الشقيقة الكبرى ترسل أولا بأول كل ما تقدمه الى المؤسسات الدولية والمنظمات الدولية، الى دولة فلسطين الى وزارة الخارجية الفلسطينية ، ومصر نحن نعتبرها شريك اساسي معنا في التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني الفلسطيني. مصر شريك تاريخي كما قال فخامة الرئيس محمود عباس مرارا وتكرارا. مصر ليس وسيطا، مصر ليست طرفا عربيا عاديا أو طرفا إقليميا عاديا، وإنما مصر شريك تاريخي مع الشعب الفلسطيني. لذلك مصر حريصة كل الحرص على دعم الجهود الفلسطينية المبذولة على كافة المستويات سواء الدبلوماسي كما قلت أو السياسي أو القانوني وحتى على المستوى الإقليمي أو الدولي. والسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يدخر جهدا أو وسعا في كل مناسبة يؤكد فيها بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة على أرضه التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس. وأيضا نحن لا بد أن نشير ونؤكد أن موقف مصر الثابت الراسخ حال دون تنفيذ إسرائيل لمخطط التهجير وإفراغ قطاع غزة من سكانه ومن أصحابه التاريخيين.