قال السفير المناوب لدى بعثة فلسطين في الاتحاد الأوروبي عادل عطية حول ما هي الجهود المبذولة من قبل الاتحاد الاوروبي للضغط على الاحتلال لوقف قرصنة أموال الضرائب الفلسطينية:
- تواصلنا مع الشركاء في الاتحاد الأوروبي وطلبنا منهم ممارسة الضغوطات حتى تتوقف دولة الاحتلال عن القرصنة وعن السطو على أموال المقاصة الفلسطينية، وقلنا أن هذا يهدد قدرتنا في تقديم الخدمات لأبناء شعبنا، وهذا شيء غير مقبول، الاتحاد الأوروبي بإمكانه أن يكون أكثر صرامة وممارسة بعض الضغوط على دولة الاحتلال في موضوع أموال المقاصة، وعملية السطو على الأموال سيكون في لب الإجتماع الأسبوع القادم الذي سيتم هنا في بروكسل من قبل الدول المانحة في نطاق لجنة المساعدات للشعب الفلسطيني، وسنطلب من الاتحاد الأوروبي ممارسة المزيد من الضغط على دولة الاحتلال التي ستكون كذلك مشاركة في اجتماع الدول المانحة، من أجل الإفراج عن هذه المبالغ والتوقف عن هذا السلوك. هذه ليست المرة الأولى التي نثير الموضوع مع الأوروبيين، و الأوروبيين مستائين من الموضوع، وننتظر منهم لغة شديدة، لغة شديدة اللهجة لدولة الاتحاد حتى تتوقف إسرائيل عن هذا السلوك المدمر.
- الدعم الطارئ الذي قرره الاتحاد الأوروبي من خارج الموازنة العادية هو الدعم الإنساني، حيث أعلنت المفوضية الأوروبية بأنها رفعت قيمة هذه المساعدات الإضافية لمواجهة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة بقيمة 150 مليون دولار للعام 2024. هذه المساعدات الطارئة فقط هي التي تقدم من خلال أليات مواجهة الأزمات ومواجهة لدعم إيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة. بما يخص الموازنة العادية، فالمبلغ الذي يقرر للشعب الفلسطيني يقرر كل عام عادة في خلال شهر أكتوبر ويقوم صرفه خلال السنة التالية ولا يجوز ولا يوجد هناك أموال إضافية لموازنة السلطة مما يضعنا في موضع حساس. ولكن الأموال الإضافية الوحيدة التي قررها الاتحاد الأوروبي كما ذكرت تأتي في نطاق المساعدات الإنسانية لمواجهة الكارثة الإنسانية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي على أبناء شعبنا في قطاع غزة.
- ذهاب بعض الدول في الاتحاد الأوروبي للحديث عن احتمالية الاعتراف بدولة فلسطين، فإن هذا استحقاق سياسي وأخلاقي وقانوني للشعب الفلسطيني، الاتحاد الأوروبي في قمة رؤساء الدول والحكومات في شهر 9-1999 في بيان برلين تحدث عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، وقال أن الاتحاد يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني حقه بدولة ويعترف بالدولة المستقلة لأن هذا استحقاق سياسي. عندما يدور الحديث عن دعم حل الدولتين، هناك دولة معترف بها وهناك دولة ما زالت تنتظر اعتراف وإحقاق الحق لها. هناك حراك سياسي جدي في بروكسل اليوم، كما ذكرت بأن الجو العام في بروكسل اليوم يختلف عما كان عليه في السابق، وهناك قناعة بأن الحل الوحيد لحفظ الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يمرعبر حل القضية الفلسطينية. خمس دول عبرت عن استعدادها للاعتراف في الدولة المستقلة، على رأسها إسبانيا التي تقود حراك سياسي مهم في الاتحاد الأوروبي. ونحن في الدبلوماسية الفلسطينية على تواصل مستمر مع الشركاء لحث هذه الدول على القيام بهذه الخطوة السياسية الدبلوماسية الهامة. ونحن أوصلنا عدة رسائل إلى الأوروبيين بأن الطريق الأفضل لإنقاذ حل الدولتين هو الاعتراف بالدولة، وترجمة هذا الاعتراف من خلال العلاقات بين الاتحاد والسلطة والشعب الفلسطيني وبين الاتحاد ودولة الاحتلال. إذا هذا استحقاق، وأعتقد بأن ما دار في الجمعية العامة هو رسالة واضحة لدول العالم وكانت بمثابة استفتاء والذي قدم فيه العالم الدعم لقضية الاعتراف بالدولة، و في نهاية المطاف سيكون هناك اعتراف بالدولة، وعلى العالم أن يقف موقف واضح أمام الهجمة الإسرائيلية، هجمة نتنياهو على حل الدولتين والتنكر لجميع الاتفاقيات التي وقعت معنا وجميع مبادئ القانون الدولي.