شفيق التلولي:الاحتلال يريد تقويض النظام السياسي الفلسطيني

قال عضو المجلس الوطني شفيق التلولي حول تصريحات وزير المالية في دولة الاحتلال سموتريتش حول انهيار السلطة الوطنية:

  • هذه التصريحات تأتي في اطار الحرب الشاملة على ابناء شعبنا. وهذا ليس جديدا لا على سموتريتش ولا على رأس هذه الحكومة نتنياهو، فهذه التصريحات تؤكد أننا أمام حكومة أكثر شراسة بحق الشعب الفلسطيني، ويؤكد أن هذه الحكومة تشن حرب واسعة على كل الفلسطينيين بدأت منذ عدة سنوات، ومنذ أن جاء هذا الثالوث اليميني وهو ما انفك عن محاولته ضرب المشروع الوطني الفلسطيني وضرب الكيانية الوطنية الفلسطينية، وهذا بالتأكيد هدف رئيسي بالنسبة لهم، فهو يريد تقويض النظام السياسي الفلسطيني والمتمثل في السلطة الفلسطينية، وأكثر من ذلك منظمة التحرير الفلسطينية، في خطوة منه لإبعاد المنظومة السياسية الفلسطينية عن نضالها الوطني والمشروع نحو إحقاق الدولة الفلسطينية المستقلة، هذا ما تريده هذه الحكومة، هذه الحكومة تريد شطب الشعب الفلسطيني من الوجود وتصفية رؤيته وضرب هويته وطمس الهوية والذات الفلسطينية. وهذا سموتريتش هو ذاته الذي أقدم على حرق حوارة، وطالب بمحو نابلس ومحو المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، الذي ما انفك عن انتهاك حرمات المسجد الأقصى، كل ذلك تحت حماية من جيش الاحتلال وبغطاء من هذه الحكومة. والأدهى من ذلك هو الغطاء الدولي المتمثل في الإدارة الأمريكية التي هي كيف يمكن لها أن تحقق حل الدولتين التي طالما نادت به وتنادي وهي غير قادرة على إلزام الاحتلال بالإفراج عن أموال السلطة الفلسطينية، وهذا حق وليس منة من الاحتلال، فهي تقر سلطتها على المقاصة الفلسطينية وتسرق الأموال في محاولة لابتزاز رخيص للفلسطينيين.

 

  • المجتمع الدولي يعاني من العجز ويعجز عن تحرير قرار أممي من مجلس الأمن إزاء حماية الشعب الفلسطيني وإزالة هذا الاحتلال ووقف العدوان وإنهاء كل أشكال الحرب وإقامة الدولة الفلسطينية التي نادى بها العالم، وأقصى نصف العالم بات يصوت لصالح ليس وقف إطلاق النار ووقف الحرب فحسب، وإنما بات يصوت لصالح أن تحصل فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وهذا ما يؤرق دولة الاحتلال. هذا النضال السياسي الفلسطيني الدبلوماسي الرسمي، والذي تقوده منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أبو مازن، هذا بالتأكيد يؤرق الاحتلال، وهذا هو الهدف الرئيسي بالنسبة لهم تصفية هذا المشروع وإعادة الفلسطينيين عن مطلبهم الرامي إلى إقامة الدولة الفلسطينية لذلك المجتمع الدولي. نعم يمارس ضغطا على دولة الاحتلال، لكن لا يرتقي هذا الضغط إلى مستوى القرار، ولذلك الشعب الفلسطيني سأم هذه الشعارات والمناشدات والنداءات. الشعب الفلسطيني يريد قرارات ويريد أفعال وليس أقوال، يريد قرارات دولية واضحة لوقف هذا العدوان، لأن نتنياهو وحكومته يدير ظهره إلى كل العالم ويصفى العالم. واليوم وجاء صرح جديد أنه ليس من حق الأمم المتحدة أن تطالبه بأي شيء تحت حجة أنه يدافع عن نفسه، ولا ندري يدافع عن نفسه من هو المعتدي وهو القاتل وهو المدجج بالسلاح ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. لذلك نقول أن نتنياهو الذي يرفع في وجه كل العالم أن لهذا العالم أن يلجم نتنياهو وفق القانون الدولي وفق قرارات الشرعية الدولية، وإلا لا معنى في كل المنظمات الدولية ولا معنى للمجتمع الدولي الذي يرتهن قراره في أدراج البيت الأبيض. حان الأوان لهذا المجتمع حتى أن يغير شكل النظام العالمي كي لا يكون حكر لصالح أحد. النظام العالمي يجب أن يكون أن تشارك فيه الدول جميعها التي أيضا تؤيد الشعب الفلسطيني وتحاصره من أجل الحصول على حقوقه، وهذه الدول بالتأكيد طالبت بإعادة إحياء مسار العملية السياسية. لا يمكن إعادة مسار هذه العملية دون وقف العدوان ووقف الاحتلال ووقف الحرب.