قال وكيل دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير أنور حمام حول مشروع القرار في الكنيست الذي تم المصادقة عليه فيما يتعلق بعدم التعامل مع الأونروا ووصفها بأنها منظمة إرهابية:
- إسرائيل مع حكومة الحرب الحالية تريد أن تزيل كل أثار النكبة وكل الدلائل التي مارستها بحق الشعب الفلسطيني واهمة بأنها تستطيع الإجهاز على القضية الفلسطينية، فبالتالي هناك ترابط ما بين كل ما نشاهده من حرب إبادة على أهلنا في قطاع غزة هدفه النهائي هو التهجير وبين الهجوم على المخيمات في الضفة، وبين الهجوم في القدس، وبين الهجوم في كل التجمعات البدوية وفي الريف الفلسطيني والمدن أيضا الهجوم المركز على وكالة الغوث، كل ذلك هي شواهد النكبة وشواهد الحق الفلسطيني، وأن هناك لا زال هناك قضية فاعلة موجودة وهناك حقوق وطنية فلسطينية لم تنجز بعد، فبالتالي إسرائيل تريد أن تجهز على كل هذه الشواهد إن كانت مخيم أو كانت وكالة دولية، وأيضا تذهب إلى الأمام مباشرة باتجاه الإجهاز على الشعب الفلسطيني عبر عملية إزاحة كاملة وطرد من أرضه بدل الذهاب إلى حلول سياسية واقعية، هذا جوهر كل ما تقوم به إسرائيل اليوم. الهجوم على الأونروا ليس جديدا، القراءة التي تمت من لجنة في الكنيست البارحة بخصوص التعامل مع الأونروا وحظر عمل الأونروا ليس جديد. هناك هجوم متعدد الأبعاد قامت به إسرائيل على مدار سنوات طويلة لتقويض عمل الأونروا. لماذا تقويض عمل الأونروا، ما يضير إسرائيل وجود الأونروا من عدم وجود إسرائيل التي تدرك أكثر من غيرها أن الأونروا هي أحد شواهد النكبة، وأنها تمثل الاعتراف الدولي بوجود واستمرار قضية اللاجئين، وهناك ربط واضح ما بين القرار 302 والقرار 194.
- الأونروا جاءت وبدأت خدماتها في أوساط اللاجئين لأن المجتمع الدولي عاجز عن تنفيذ قرار 194 هذا باختصار إسرائيل تدركه أكثر من غيرها، تريد أن أن تجهز على الأسس القانونية التي قامت عليها الأونروا والتي تمثل الأسس القانونية لوجود حقوق للاجئين الفلسطينيين، فبالتالي اتخذت سلسلة طويلة من الهجوم على الأونروا، أهمها الهجوم الأن المكثف على عمل الأونروا في غزة، وبالتالي استهداف الأونروا، يمثل تركيز لأداة التجويع داخل داخل قطاع غزة، فبالتالي الأونروا هي صاحبة التفويض الأممي كما قلنا وهي صاحبة أكبر أداة واقعية على الأرض تعمل في مجال الإغاثة والرعاية الاجتماعية داخل قطاع غزة، فبالتالي لديها من الكوادر ما يكفي ولديها من الخبرات وقواعد البيانات. إسرائيل تريد ألا تنتظم عملية الإغاثة، تريد أن تحدث فوضى عارمة في الإغاثة كما يحدث الأن تماما لأنها تريد أن تجعل الحياة غير ممكنة، فبالتالي تجعل الفلسطيني لا يفكر إلا في منفذ واحد وهو الخروج من فلسطين ومغادرة فلسطين.
- حاولت إسرائيل عبر خطة جهنمية للإجهاز على الأونروا عبر ثلاث مراحل، وتبنتها وزارة الخارجية الإسرائيلية. المرحلة الأولى تقوم بتشويه الأونروا وتشويه سمعتها والربط ما بين الأونروا والإرهاب والإدعاء الزائف بأن موظفيها قاموا بالمشاركة بأحداث سبعة أكتوبر. أمام العالم كانت تريد إسرائيل أن تبرز أن الأونروا متورطة بأعمال حربية وبالتالي لا يجب معاقبتها. المسألة الثانية إنهاك وإضعاف الأونروا، وهذا ما تقوم به إسرائيل، والمرحلة الثالثة هي استبدال الأونروا بأي وجه الأممية الأخرى أو أي إدارة مدنية فيها، إسرائيل في قطاع غزة. هذه المحاولة محاولة تشويه سمعة الأونروا، فشلت فشلا ذريعا. المجتمع الدولي برمته، وتحديدا الدول التي علقت تمويلها للأونروا، تراجعت لأن إسرائيل لم تقدم أدلة واكتشف بالحقائق الدامغة عبر لجان التحقيق ولجنة المراجعة التي شكلها الأمين العام لموضوع الحيادية أن إسرائيل لم تقدم أدلة وأن، وأن لدى الأونروا ما يكفي من الإجراءات لضبط موضوع حياديتها في الأعمال الإنسانية والإغاثية، فبالتالي إسرائيل الأن وحيدة في العالم. يجب أن نؤكد أن إسرائيل وحيدة في هجومها على الأونروا. اليوم كل الدول تراجعت عن تعليق التمويل ما عدا الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا، ورغم أن ما صدر عن الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها أكد على أهمية وجود الأونروا، لكن لاعتبارات داخلية وانتخابية داخل الولايات المتحدة، للأسف أخضع هذا الملف للابتزاز السياسي. في عملية الانتخابات التي ستجري للرئاسة في الولايات المتحدة تم تعليق التمويل لغاية مارس 2025. فبالتالي الأن عادت كل الدول مطلوب من الدول ليس فقط العودة، نحن لا نطالب بعودة التمويل فقط هذا تجاوزناه. نحن نطالب بجسر فجوات التمويل نتيجة نداء الإغاثة. مطلوب إغاثة عاجلة لقطاع غزة. أصدرت الأونروا نداء طوارئ بمليار ومئتي مليون. يجب على الدول أن تلبي نداء الطوارئ الخاص تحديدا في قطاع غزة. وطبعا هناك نداءات أخرى لسوريا ولبنان والأردن، ولكن الأرض الفلسطينية المحتلة تحديدا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس بحاجة إلى مليار ومئتي مليون بشكل عاجل وطارئ من أجل إنقاذ الأرواح، وهذا ما نطالب به المجتمع الدولي الأن لا نكتفي بمخصصات والإلتزامات التي تعهدت بها الدول سابقا حدث حدثت مجزرة وحدث إبادة داخل فلسطين.
- عقدت اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجنة الاستشارية للأونروا وبحثت كل هذه الموضوعات. والان يجري في النصف الثاني من الشهر القادم اجتماع للجنة الاستشارية برئاسة الولايات المتحدة الأمريكية. بالمناسبة هي التي ترأس الأن اللجنة الاستشارية للأونروا سيعقد اجتماعا سيكون اجتماع مهم وغاية في الأهمية، الشهر المقبل سيكون هذا الاجتماع، في حزيران في النصف الثاني من شهر حزيرانن فنحن نعول على هذا الاجتماع بشكل كبير لمناقشة كل المواضيع بشكل جدي من قبل الدول المشاركة في عضوية اللجنة الاستشارية والتي هي دول وازنة من حيث التمويل أيضا ليست فقط أعضاء .