قال مساعد وزير الخارجية للأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول الدراسة التي يجريها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي حول احتمالية فرضهم عقوبات على دولة الاحتلال:
- في الواقع أن هذا ما كنا نعمل عليه و نركز عليه في السنوات الماضية، هو كيف بالإمكان للدول أن تتخذ خطوات مباشرة نحو معاقبة هذه المنظومة الاستعمارية على الجرائم التي ترتكبها. لذلك كان الذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية، لذلك كان الذهاب إلى محكمة العدل الدولية لكي إذا لم تلتزم إسرائيل. وهذا كان متوقعا هو أن تقوم الدول بتنفيذ ما عليها من واجبات كي لا تصبح متواطئة في هذه الجرائم، وخاصة جريمة الإبادة الجماعية. نحن نتحدث منذ فترة طويلة عن هذه العقوبات والعواقب التي يجب أن تفرض على إسرائيل بمنظومتها الأمنية ومنظومتها العسكرية ومنظومتها الإدارية والحكومية لارتكابها جريمة الإبادة الجماعية. لذلك مهم جدا أن نسمع ما قالته الدول بما فيها وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي وقبلهم وزير خارجية فرنسا بشكل عام والان الوزراء في داخل الاتحاد الأوروبي يتحدثون عن العقوبات والعواقب. أول ما طالبنا به هو منع ووقف تصدير السلاح إلى إسرائيل لأنها ترتكب جريمة إبادة جماعية وهذا استنادا للقانون الدولي واستنادا إلى واجبات هذه الدول بشكل عام تصل هذه العقوبات من وقف ومنع إرسال الأسلحة إلى إسرائيل وإلى قطع العلاقات الدبلوماسية. وهناك دول جريئة وشجاعة في أميركا اللاتينية قامت بالفعل بقطع العلاقات مع إسرائيل مع هذه المنظومة الاستعمارية التي ترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. لذلك العقوبات والعواقب قد تكون دبلوماسية، قد تكون سياسية، قد تكون اقتصادية، قد تكون تجارية بشكل عام، مع إسرائيل ومع كل هذه المنظومة، وكما قلنا أن بدأت الحركة باتجاه أن تصبح ما كان طابو مسبقا، ما كان ممنوعا مسبقا هو أن يصبح المعتاد بمعنى كان من الممنوع أن تتحدث أن تعاقب إسرائيل الأن أصبح شيء بناء على قواعد القانون الدولي متاحا وبناء على المخرجات التي جاءت من محكمة العدل الدولية، وكذلك نحن في انتظارمحكمة العدل الدولية بشأن الرأي الاستشاري الذي طلبناه منهم حول تبعات القانونية على انتهاك إسرائيل لحقوق أبناء الشعب الفلسطيني وواجبات الدول في التعامل مع هذه الجريمة.
- إسرائيل ما زالت تعتقد أنها تملك زمام الأمور وتملك زمام الانتصار وتملك زمام القانون الدولي والعالم لأن هناك دولة واحدة تمنحها هذه الحصانة، نحن نقول أن هذا العصر قد انتهى، الأن إسرائيل أمام المساءلة والمحاسبة والمعاقبة، محكمة العدل الدولية قامت بما عليها من واجب بأن أصدرت الأوامر الإحترازية واجبة الاتباع وواجبة التنفيذ بشكل عام، وهذه الرسالة التي أرسلها عديد من وزراء الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي وغيرها من دول العالم بما فيهم أصدقاء لإسرائيل بالمناسبة قالوا أن هذه الأوامر الإحترازية يجب تنفيذها، لذلك إذا لم تقم إسرائيل بتنفيذ هذه الأوامر الاحترازية فعلى الدول الأعضاء في المحكمة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة واتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية أن يأخذوا خطوات فاعلة مباشرة نحو معاقبة إسرائيل على عدم التزامها في واجبات المحكمة، لأن الكثير من هذه الدول أخذت عقوبات كبيرة ضد روسيا عندما روسيا لم تنفذ الأوامر الاحترازية الواردة من محكمة العدل الدولية. إذا كانت هذه الدول تقبل بأن تكون حتى أمام شعوبها، الشعوب التي خرجت في الشوارع للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أن تكون ذات معايير مزدوجة، وأن سياسة النفاق هو شيء طبيعي في هذه الدول، بل تتحمل مسؤولية عواقب هذا العمل عليها وعلى الدول الأخرى التي لا تلتزم بقواعد القانون الدولي.
- إعتراف النرويج، اسبانيا، ايرلندا رسميا بدولة فلسطين، هذا له أهمية كبيرة طبعا وهي ليست أهمية رمزية بالمناسبة. هذا عمل هام، هذا التضامن من خلال الخطوات الفاعلة باتجاه إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني، هذه مواجهة مباشرة ضد جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، إسرائيل تحاول أن تفني وتبيد الشعب الفلسطيني وتمسحه عن الجغرافيا هذه الدول تقول لا، هذا الشعب الفلسطيني شعب له حقوق وله كذلك حق بأن يكون معترف به وله حق في تقرير المصير وله حق أصيل في الاعتراف بدولته، ويجب أن يكون له حق في الحياة في هذه المنطقة. وحسمت نقاشا قانونيا طويلا هاما حول حل الدولتين، وكيف يمكن أن يجسد حل الدولتين بوجود دولة فلسطينية قائمة على أساس إنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي. لذلك أعتقد أن هذه الدلالات الهامة للاعتراف هذه الدول هام من أجل أن يعكس كذلك أن هناك دول أخرى سوف تأتي لتعترف كذلك بدولة فلسطين، ويصبح الإجماع الدولي الذي تولد من خلال مجموع القرارات التي تم الاعتراف بها مسبقا لاحقا في الجمعية العامة وفي الأمم المتحدة، تساهم بشكل عام بترسيخ الوجود القانوني لدولة فلسطين والوجود الفعلي لدولة فلسطين في حماية لحل الدولتين وتصحيح لظلم تاريخي جاء على مدار أكثر من ستة وسبعين عاما.