تيسير نصر الله :هناك تعاظم بمواقف مؤيدة لقضيتنا وكذلك لدحض الرواية الإسرائيلية

قال تيسير نصر الله عضو المجلس الثوري لحركة فتح حول هنالك تحول بشكل عام على المستوى العالمي في التعاطي مع الرواية الفلسطينية وذلك من خلال الاعترافات المتتالية بالدولة الفلسطينية:

  • هناك فعلا تعاظم بمواقف مؤيدة أولا لقضيتنا وكذلك أيضا لدحض الرواية الإسرائيلية وتزيد هذا الكيان الغاصب عزلة جملة من الأحداث إذا ما أردنا رصدها خلال فترة العدوان وخلال ثمانية شهور الأن نحن نتحدث عن عدوان مستمر بنفس الوتيرة المتصاعدة منذ ثمانية شهور حتى الأن، ولكن المواقف الدولية لم تعد كما كانت تراقب أو عندما بدأ العدوان كيف كان حجيج من قادة هذا العالم خاصة الأمريكان والغرب للكيان الإسرائيلي في محاولة للوقوف إلى جانب الرواية الإسرائيلية التي وضعوها في سبعة أكتوبر، ولكن الأن الأمور بدأت بالتغيير في الرأي العام الدولي وفي المزاج الدولي أيضا.
  • الدبلوماسية الفلسطينية التي منذ اللحظة الأولى وعلى رأسها الأخ الرئيس أبو مازن كانت تطالب بوقف هذا العدوان فورا، ووقف أيضا الاجتياحات التي تجري في الضفة والاعتداءات على القدس، بالإضافة الى توفير المساعدات الغذائية والتموينية لأهلنا في قطاع غزة بشكل لائق ويحافظ على كرامة شعبنا، وأيضا الموقف المصري والعربي بعدم فتح الحدود أمام الشعب الفلسطيني الذي نزح من الشمال شمال غزة ووسطها الى الجنوب الى رفح وكانت الخطة الاسرائيلية تقضي الى تهجير قسري لأبناء شعبنا عبر الحدود الفلسطينية المصرية هذا لم يحدث لذلك صمد شعبنا رغم حجم الدمار وعدد الشهداء والجرحى وكل المشاهد المأساوية التي مازلنا نراها يوميا الا ان عملية التهجير الجماعي لم تتم وهذا ايضا عامل صمود.
  • المسألة الاخرى ان هذا الاحتلال وضع اهداف غير قابلة للتطبيق سوى التدمير والقتل لم يحقق أهداف سياسية بمعنى الكلمة، لذلك الان بدأت انفراجات هنا وهناك كانت في الأمم المتحدة باعتراف مئة وثلاثة وأربعين دولة بدولة فلسطين دولة مستقلة ورفع مكانة فلسطين من السلطة الى الدولة وهذا أمر هام، وبعد ذلك كان هناك عدة دول ايضا اقدمت على هذه الخطوات المهمة جدا بالإضافة الى ما اتخذته تشيلي ايضا بالانضمام الى دولة جنوب افريقيا في محكمة العدل الدولية لمحاكمة هذا الكيان الغاصب على جرائم الحرب الإبادة الجماعية.
  • سبعة أكتوبر كانت محطة من محطات هذا النضال الوطني الفلسطيني بعدم حل القضية الفلسطينية حلا سياسيا يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران وضمان تطبيق القرار مئة وأربعة وتسعين القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، هذا الحل السياسي ، إذا ذهبوا باتجاه ترتيبات أمنية في القطاع والمعابر تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية أو أية جهة غير فلسطينية رسمية فأعتقد أن هذا لن يفضي الى الحل.
  • المطلوب الان أن يكون هناك فعلا موقف سياسي واضح وأن هناك أيضا اتفاقيات وقعت على مرأى ومسمع من العالم وبرعاية دولية وبرعاية أمريكية بإيجاد السلطة الفلسطينية والاتفاقيات التي وقعت من المسؤول حتى يتم فعلا الذهاب الى مؤتمر دولي كما دعت الصين وأيضا معها روسيا وبعض الدول أن يكون هناك فعلا الأن حل شامل للقضية الوطنية الفلسطينية بإقامة الدولة وهناك ممثل شرعي ووحيد لشعبنا الفلسطيني وسيتم التوافق أيضا فلسطينيا على الخطوة القادمة بناء على الشراكة السياسية وبناء على الوحدة التي ننشدها بعد أن تضع هذه الحرب أوزارها ليتم فعلا ترتيب أوضاعنا الداخلية، ولكن على العالم أن يدرك بأنه إن لم يكن هناك حل شامل للقضية الفلسطينية ونيل الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة فسيبقى هذا الصراع محتدما، وستبقى إسرائيل عامل توتر وتوتير في منطقة الشرق الأوسط .
  • علينا أن نبقي حالة النضال الدبلوماسي في كل أروقة المؤسسات الدولية مستمرة أولا لتقديم روايتنا كما نحن وإبراز الوجه القبيح لهذا الاحتلال وقادته الذين هم غرقوا في النازية أكثر من النازيين وفي الفاشية أكثر من الفاشيين علينا أن نواصل ذلك لأن هذا يحدث عزلة مستدامة لنتنياهو ولفريق القتل والإبادة الذي كان معه طيلة الأشهر الماضية مستمرون في هذا النهج، هذا أمر ضروري مع تعزيز صمودنا هنا على أرضنا.