حوار قاسم عواد مدير عام دائرة حقوق الإنسان في منظمة التحرير حول دولة الاحتلال تواصل خرق كل ما له علاقة بحقوق الإنسان في فلسطين سواء في قطاع غزة أو في الضفة:
س: آلية العمل الآن والمستمرة منذ اللحظة الأولى لبدء هذا العدوان من أجل وقف هذا الانتهاك الفاضح لحقوق الإنسان في فلسطين؟
- فعليا أن الاحتلال الإسرائيلي استمر على مدار هذه الثلاثمائة وأربعة عشر يوما على انتهاك القانون الدولي والإرادة الدولية والمنظومة الأخلاقية التي أنشئت من أجلها وفي سبيلها منظمة الأمم المتحدة للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين الاحتلال الإسرائيلي لم يأبه بأي من الأعراف الدولية، وكان زاده في كل عملياته وفي كل سلوكه اليومي والممنهج والمستمر، هو التوغل أكثر والإمعان أكثر في دماء أبناء شعبنا الفلسطيني نحو تحقيق جريمة الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية أخرى في الضفة الغربية والقدس وغزة.
- هذا الاحتلال الذي يدرك تماما أن سلوكه محمي بالقانون الدولي من قبل هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية على صانعي القرار في العالم، وفي ازدواجية معايير عالية لاقى ذلك إرادة فلسطينية صلبة من قبل القيادة السياسية للشعب الفلسطيني ومن قبل كافة أطياف ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية الفلسطينية والمكونات الفلسطينية كافة في الدفاع عن الحق الفلسطيني في كل مكان نستطيع الوصول إليه، فكانت محكمة العدل الدولية هي محطة من المحطات التي ناضلنا فيها من أجل وسم هذا الاحتلال باحتلال الفصل العنصري والابارتايد والاحتلال طويل الأمد، والاحتلال الاستيطاني الاستعماري الإحلالي على أرضنا الفلسطينية.
- كل هذه النضالات كان من شأنها المطالبة بتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته وفق قرارات الشرعية الدولية، ولأول مرة عبر تاريخ هذا الصراع الطويل، يشار إلى القرار مئة وواحد وثمانين وهذا ما ناضل من أجله السيد الرئيس في الدورة السابعة والسبعين للأمم المتحدة حينما قال اننا قبلنا في أوسلو على أمل أن نكون رواد سلام في هذا العالم مع شريك مجرم قاسي لا يعرف الا لغه الدم والبطش والقوه واشار في حينها ان الحق الفلسطيني متعلق بالقرار 242 وهذا يعطينا كفلسطينيين 70 في المئة من مساحة فلسطين التاريخية وليست عشرين في المئة حسب اتفاقيات اوسلو وان الاحتلال سيتحول الى خاسر تدريجي في الوعي العالمي.
- ما يحصل اليوم هو فعليا تحول حقيقي وجذري في موقف احرار العالم من جهة وفي موقف العديد من الدول في العالم ، رغم الدم الفلسطيني السائل الكثير المؤلم الموجع لقلوبنا الا ان هناك قناعة اليوم من معظم الدول العالمية بالحق الفلسطيني، هناك عزلة حقيقية تعيشها الولايات المتحدة الامريكية الاتحاد الاوروبي بدأ بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وهناك اعترافات قريبة قادمة ان شاء الله وهناك ايضا انضمام الى الدعاوى المرفوعة ضد الاحتلال من قبل بعض الدول في العالم.