عمر عوض الله:الرفض الدولي الواسع لقرار دولة الاحتلال باعتبار الأونروا منظمة إرهابية يظهر مدى عزلة إسرائيل ومنظومتها الاستعمارية بشكل عام أمام المجتمع الدولي

قال مساعد وزير الخارجية لشئون الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة عمر عوض الله حول الرفض الدولي الواسع لقرار دولة الاحتلال باعتبار الأونروا منظمة إرهابية:

  • هذا يظهر مدى عزلة إسرائيل ومنظومتها الاستعمارية بشكل عام أمام المجتمع الدولي، وطبعا هي فاقدة للمصداقية منذ زمن طويل، ولكن هذا كذلك يؤكد أنه لا مصداقية لمثل هذه الحكومة الإسرائيلية أو غيرها من الحكومات الإسرائيلية وبرلمانها بين قوسين “الكنيست الإسرائيلي” الذي يعمل على وضع القوانين العنصرية ومشاريع القوانين العنصرية المعادية لكل ما هو مختلف عن هذه العقلية الإجرامية الموجودة في سدة الحكم الإسرائيلي بشكل عام منذ تأسيسها إلى اليوم. لذلك ردة الفعل الدولية لتقول أن الكنيست هو كنيست عنصري ويأخذ قرارات خاطئة وأنهم في عزلة دولية، وأن الأونروا ما زالت المنظمة المهمة التي يجب عدم استبدالها أو تقويض عملها حتى إنجاز مهمتها الرئيسية في حماية أبناء اللاجئين من أبناء شعبنا الفلسطيني.
  • هناك قرار صدر عن مجلس الأمن منذ أيام يتحدث عن رفض كل الاعتداءات التي تطال أي مؤسسة أممية وأي منظمة دولية، هناك قرار واضح من مجلس الأمن لذلك جاء بالإجماع وقدم من دول أوروبية، لذلك المحاولات الإسرائيلية لوسم الأونروا أو غيرها من مؤسسات الأمم المتحدة، لأن حقيقة إسرائيل الأن تستهدف الأونروا وغدا وبعد غد منظمة الغذاء العالمي ومن ثم اليونيسيف وغيرها من المؤسسات الدولية، لأنها أصبحت مكشوفة أمام هذه المؤسسات التي تقوم بعملها بشكل جاد وبشكل صحيح وبشكل مهني كبير، لذلك المنظمة الأممية عليها واجب، وقد اتخذت قرارا في مجلس الأمن الأن العمل مع الدول، مطلوب من الدول أن تأخذ خطوات باتجاه هذه. لا يستطيع الأمين العام أن يقول إسرائيل يجب تجميد عضويتها لأن الأمين العام ولكن بالإمكان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تقول أن إسرائيل لم تعد تستوفي شروط العضوية الواردة في المادة الرابعة والتي استضافتها دولة فلسطين بناء على القرار الصادر في العاشر من مايو الماضي، وربما هذا الإجراء بحاجة الى مبادر، والمبادرة يجب أن تكون من الدول لأن هذا يجب أن يمر بمجلس الأمن حقيقة الأمر، ولكن هذا العمل بحاجة الى تراكم كذلك، و الهجوم على الأونروا هو جزء من أن يفقد هذا الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي مكانته في المنظومة الدولية لأنه لا يحترم أي من قواعدها.
  • وحول مسألة المنظمات الدولية ومحكمة الجنايات الدولية تحديدا والمدعي العام كريم خان ومتى من المفترض أن يصدر مذكرات الاعتقال؟، فالمدعي العام أنجز مهمته، الأن الطلب عند القضاة في المحكمة الابتدائية الأولى،  وفي المحكمة الابتدائية الأولى هناك ثلاث قضاة والعمل الأن جاري من أجل أن يصدروا هؤلاء القضاة أوامر الاعتقال.
  • هنالك نضوج موجود في هذا العالم الان في هذا الوقت بالذات وخاصة تلك الدول التي صوتت لصالح قرارنا في العاشر من مايو أيار الماضي واضح تماما بهذا النضوج والنقاش الكبير والهام الذي جرى في بروكسل على هامش اجتماع الشركاء او ما يسمى بالشركاء بالاتجاه، الموضوع الفلسطيني يوضح بأن الاعتراف هو يجب ان لا يكون موضوعا للفيتو الإسرائيلي ويجب ان لا يكون في نهاية اي عملية تفاوضية، بمعنى كسرت كل التابوهات التي حاولت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل أن تضعها كشروط على الشعب الفلسطيني في استقلاله وفي انهاء هذا الاحتلال الاستعماري. هناك نضوج دولي مهم، نحن نحاول ان نعمل مع هذا النضوج من اجل جلب المزيد من الاعترافات وسنسمع بمزيد من الاعترافات قريبا جدا.
  • كل اعتراف بالدولة الفلسطينية هو يصيب اسرائيل بالهيستيريا حتى وان جاء من دولة عدد سكانها صغير وأنها دولة ربما حتى جغرافيا بعيدة عن فلسطين ، ولكن كما قلت الاعتراف يجلب الاعترافات القادمة لأن الأسس التي جاءت عليها الاعترافات هو الذي يقلق اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.