قال المختص في شؤون الأسرى حسن عبد ربه حول تفاقم الأوضاع الصحية لعدد من الاسرى داخل سجون الاحتلال:
- هذه المعطيات وغيرها التي أدت الى ارتقاء عشرات الشهداء في سجون الاحتلال سواء كانوا من الأسرى في معتقلات الاحتلال التابعة لإدارة مصلحة السجون أو في معسكرات جيش الاحتلال التي أنشأها بعد السابع من أكتوبر للمعتقلين من قطاع غزة، أدت الى ارتقاء هؤلاء بسبب القتل وبسبب التعذيب وبسبب الاهمال الطبي المتعمد وعدم تقديم العلاجات الطبية. هناك من كان ينزف دما ويعاني من عمليات بتر واصابات خطرة، لم يتم تقديم العلاجات اللازمة وتركوا الى أن فارقوا الحياة وارتقوا شهداء. اضافة الى كل ذلك الأسرى الذين يعانون من أمراض خطيرة ومزمنة كالسرطان والقلب أو الرئتين أو الفشل الكلوي أو غير ذلك من الأمراض الصعبة والقاسية أيضا يتعرضون إلى هذه السياسة بعدم إجراء العمليات الجراحية وعدم نقلهم إلى المشافي المدنية من أجل العلاج. وهذا ينسجم تماما مع رؤية وسياسة المجرم والارهابي إيتمار بن غفير الذي يرفض تقديم العلاجات الطبية ويتعمد تعظيم وزيادة أوجاع وآلام ومعاناة أسرانا من خلال هذه السياسة الممنهجة، ولا زال بطبيعة الحال يرفض السماح بإدخال أي لجان دولية إلى داخل السجون، ويرفض السماح لمندوبي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الأسرى، بما في ذلك ملف الأسرى المرضى داخل السجون. عدا عن كل ذلك أن إدارة السجون وضباط مخابرات الاحتلال يعمدون إلى استغلال حالة الأسرى المرضى والجرحى ومحاولة ابتزازهم والضغط عليهم لانتزاع الاعترافات والحصول على معلومات منهم، تحت وطأة الحاجة إلى الأدوية والعلاجات الطبية أيضا.
- حالات الاعتقال هي تجاوزت عتبة العشرة آلاف حالة اعتقال، وهذا الرقم فقط يتعلق بمن تم اعتقالهم وتوقيفهم من محافظات الضفة الغربية، وهناك ما لا يقل عن ستة آلاف حالة اعتقال أيضا من داخل قطاع غزة، وهذا رقم تقديري وليس رقم دقيق فيما يتعلق بمعتقلين قطاع غزة بسبب سياسة الاخفاء القسري التي تعتمدها وتمارسها حتى اليوم سلطات الاحتلال فيما يتعلق بكل المعتقلين والأسرى من قطاع غزة. هؤلاء الأسرى اليوم نتحدث نحن عن نحو 3500 معتقل إداري داخل السجون. هؤلاء يعتقلون دون محاكمات ودون لوائح اتهام بشكل تعسفي وبشكل عنصري. غالبيتهم العظمى هم أسرى سابقون أمضوا فترات مختلفة في الأسر والاعتقال. منذ السابع من اكتوبر هناك نحو 8300 أمر وقرار بالاعتقال الاداري ما بين جديد وتجديد، وهناك اعتقال لنحو 350 فتاة وسيدة فلسطينية ونحو 700 طفل قاصر تم استهدافهم بالاعتقال. وإضافة إلى 94 صحفي وإعلامي فلسطيني وبينهم إعلاميات وصحفيات تم استهدافهم بالاعتقال، لا زال منهم أكثر من 53 إعلاميا وإعلاميا رهن الاعتقال لدى الاحتلال الاسرائيلي، بالتالي هناك ملاحقة لكل شرائح المجتمع الفلسطيني مستهدفين بعمليات الاعتقال ويتعرضون بطبيعة الحال إلى الإيذاء وإلى التعذيب وإلى امتهان الكرامة وإلى الإذلال.