عادل عطية: استياء وغضب في الأوساط الدبلوماسية الأوروبية من سياسة دولة الاحتلال

قال سفير دولة فلسطين المناوب لدى الاتحاد الأوروبي عادل عطية حول مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، طالب بفرض عقوبات على الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير و سموتريتش، لارتكابهما جرائم حرب في قطاع غزة، وكذلك في الضفة،و قال بوريل إن فرض العقوبات على إسرائيل يجب أن يوضع على أجندة الاتحاد الأوروبي:

  • هذه التصريحات تعبر عن استياء وغضب في الأوساط الدبلوماسية الأوروبية من سياسة دولة الاحتلال وحرب الإبادة الشاملة التي تقوم بها ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والانتهاكات المستمرة لقطعان المستوطنين في الضفة الغربية وخاصة استهداف الأماكن المقدسة الإسلامية بل وكذلك المسيحية المقدسة في القدس المحتلة من قبل الوزير بني غفير وقطعان المستوطنين. هذا الاستياء يأتي ترجمته من خلال التصريح الأخير لممثل السياسة الخارجية جوزيف بوريلن فهو يقول أن على الاتحاد فرض عقوباتن وهو يطالب وهو في مكانة تسمح له العمل جديا من خلال السلطات التي يتمتع بها، إلى الدفع باتجاه فرض عقوبات على هؤلاء المستوطنين وكل من ينتهك القانون الدولي. رغم التطور الواضح الإيجابي في مواقف الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء منذ أكتوبر الماضي، وأمام حجم الجريمة التي ترتكبها دولة الاحتلال، ما زال هناك عقبات تواجه الدول التي تدعو إلى فرض عقوبات على دولة الاحتلال. نحن في الدبلوماسية الفلسطينية عملنا للدفع باتجاه تغيير أهم وباتجاه اتخاذ مواقف وقرارات أكثر أهمية وأكثر عملية في الاتحاد الأوروبي. نجحنا مع الرأي العام الأوروبي ومن خلال المظاهرات في دول الاتحاد الى دفع بعض الدول الى تغيير مواقفها وتبني موقف أكثر إيجابية باتجاه القضية الفلسطينية وأكثر صرامة مع دولة الاحتلال. ولكن ما زال هناك عقبات أمام اتخاذ الاتحاد الأوروبي قرارات عملية أمام تحمل مسؤولياته السياسية والأخلاقية والقانونية. نحن لنا أصدقاء في الاتحاد الأوروبي كذلك دولة الاحتلال. للأسف الشديد ما زال هناك بعض الدول القليلة التي تعطل آلية اتخاذ القرارات، لأن قرار فرض عقوبات يتطلب إجماع بين وزراء خارجية الاتحاد، ونحن نعمل في الدبلوماسية الفلسطينية، وحقيقة هذا هو التحدي الذي نواجهه حتى الآن الى تذليل هذه العقبات ودفع الاتحاد الى تحمل مسؤولياته، ولكن بشكل عام هناك استياء وهناك غضب، ونحن نريد أن نستغل ونوظف هذا الاستياء وهذا الغضب من دولة الاحتلال وترجمته الى خطوات اكثر عمليا. بعد نتيجة لهذه الجهود الدبلوماسية والشعبية الاوروبية تمكنا من دفع الاتحاد الى فرض عقوبات، وهذه اول مرة في التاريخ يتجرأ فيها الاتحاد الاوروبي الى فرض عقوبات على بعض المستوطنين المتهمين بارتكاب عمليات ارهابية ضد ابناء الشعب الفلسطيني. كذلك قام الاتحاد بفرض عقوبات على اربع منظمات ارهابية يهودية. هذه خطوة مهمة حتى لو هي لا ترقى الى طموحاتنا في الدبلوماسية الفلسطينية، ولكن اعتقد ان هذه الخطوة في غاية الاهمية.
  • تحدث السيد جوزيف بوريل يوم أمس بأن ما يقوم به سموتريتش هو جرائم حرب هذا يسهل مهمة الدبلوماسية الفلسطينية ومنظمات العمل الشعبية في الاتحاد الأوروبي لرفع قضايا أمام المحاكم الوطنية ضد هذه الشخصيات. هذا يسهل على أي مواطن متواجد في بلجيكا أو في فرنسا أخذ هذه التصريحات ورفع دعوى قضائية جنائية ضد المسؤولين الإسرائيليين في المحاكم العامة. هذا من جانب، من جانب آخر كذلك هذا يسهم في تليين مواقف الدول التي ما زالت تتخذ مواقف متشددة لدعم دولة الاحتلال. نحن نعتقد بأن الاتحاد الأوروبي لديه الإمكانية ولديه الأدوات الكافية من أجل فرض عقوبات حقيقية على دولة الاحتلال ودفعها لثنيها عن الاستمرار في ارتكاب المجازر. زميلي الدكتور عمر عوض الله كان قد أشار إلى الكمية والعدد الهائل من العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي سواء على مسؤولين في روسيا الاتحادية أو على مسؤولين في دولة السودان أو على مسؤولين في مناطق أخرى في العالم. نحن ندفع الاتحاد الاوروبي، ندفع باتجاه اتخاذ مواقف شبيهه من قبل دول الاتحاد وفرض عقوبات على مسؤولي دوله الاحتلال وعلى مؤسسات دوله الاحتلال وعلى حكومه دوله الاحتلال. هناك قوانين اوروبيه تسمح للاتحاد الاوروبي بفرض هذه العقوبات والاتحاد الاوروبي وظف هذه القوانين لتحمل مسؤولياته السياسيه في مناطق اخرى في العالم وهذا ما اعود واقول مسؤوليه والتحدي الذي وجه الدبلوماسية الفلسطينية حيث نعمل باستمرار لدفع الاتحاد الاوروبي الى تطبيق هذه المعايير بنفس الطريقة التي نطبقها في مناطق اخرى في العالم، والكف عن سياسة الكيل بعدة مكاييل وفرض العقوبات على المسؤولين الاسرائيليين. ورسالة جوزيف بوريل كانت واضحة واعتقد ان المسؤولين الاسرائيليين قد فهموا بأن الاتحاد الاوروبي على وشك ان يتخذ اجراءات اكثر صرامة باتجاه دولة الاحتلال.